كشفت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد عن رؤية استراتيجية تهدف الى رفع جاذبية العملة الاوروبية الموحدة على المستوى الدولي، وذلك في ظل ركود نسبي في دور اليورو خلال الفترة الماضية.
واظهر تقرير حديث ان العملة الاوروبية لم تحقق القفزة المتوقعة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، حيث اتجهت بوصلة المستثمرين نحو الذهب وعملات اخرى بديلة للتحوط من المخاطر.
واكدت لاغارد ان الفرصة لا تزال قائمة امام اليورو لينافس الدولار بقوة، بشرط اتخاذ خطوات جريئة تتجاوز الوعود النظرية الى التطبيق الفعلي للاصلاحات المالية المطلوبة.
محاور التحول الاقتصادي لليورووبينت لاغارد ان الاتحاد الاوروبي يقف امام مفترق طرق يتطلب تبني ثلاثة مسارات رئيسية لتمكين العملة من استعادة بريقها، وتتمثل هذه المسارات في تعزيز المرونة الاقتصادية الشاملة وتطوير النزاهة القانونية والمؤسسية داخل دول التكتل.
واضافت ان المصداقية الجيوسياسية تلعب دورا محوريا في هذا الملف، حيث ان الاستقرار السياسي هو المفتاح لجذب رؤوس الاموال الدولية التي تبحث عن ملاذات امنة وموثوقة.
وشددت على ان صانعي السياسات الاوروبيين مطالبون اليوم بتهيئة الظروف المواتية التي تدعم هذه التوجهات بعيدا عن التردد السابق.
واقع العملة الاوروبية في الاسواقواوضحت البيانات ان اليورو يسيطر حاليا على حصة سوقية تقدر بنحو عشرين بالمئة عبر مختلف المؤشرات المالية، وهي نسبة تظل بعيدة عن مستويات الذروة التي سجلتها العملة قبل عقدين من الزمن.
وتابعت ان الاستثمار في الذهب والعملات غير التقليدية قد استقطب اهتمام الاسواق بشكل لافت، مما قلص من فرص النمو المباشر لليورو في الاونة الاخيرة.
واكدت في ختام تصريحاتها ان تحويل هذه الرؤية الى واقع ملموس يتوقف على قدرة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على توحيد جهودهم المالية وتجاوز العوائق المؤسسية التي طال امدها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك