ونشرت مجلة" نيو إنجلاند الطبية" نتائج الدراسة التي رصدها موقع" ميديكال إكسبريس"، مشيرةً إلى أن هذا الدواء يشكل إضافةً نوعية إلى الترسانة العلاجية المتاحة، إذ يفتح أمام المرضى مسارًا علاجيًا مكملًا للبروتوكولات القياسية المعتمدة، يعزز فرص الوقاية من عودة المرض عقب اكتمال مراحل العلاج.
92% بقاءً دون انتكاسة مقابل 61%كشفت التجربة السريرية الدولية من المرحلة الثالثة" LIBRETTO-432" عن نتائج لافتة، إذ أثبت العلاج الموجه الجديد قدرةً استثنائية على تقليص خطر عودة سرطان الرئة أو الوفاة بنسبة بلغت 83% لدى المرضى الحاملين لطفرة جين RET.
وتكشف الأرقام عمق الفجوة بين المجموعتين؛ فبعد عامين من المتابعة، بقي 92% من المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد إلى جانب البروتوكول القياسي بعيدين عن الانتكاسة، في مقابل 61% فحسب ممن تلقوا الدواء الوهمي، وذلك في صفوف مرضى سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة في مرحلتيه الثانية والثالثة.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تكتسب أهميةً بالغة، كون كثير من المرضى الحاملين لهذه الطفرة النادرة يظلون عرضةً لعودة المرض حتى بعد استكمال الجراحة وسائر العلاجات الشافية، مما يجعل هذا العلاج الموجه خيارًا واعدًا لسد ثغرة علاجية طالما أرقت أطباء الأورام ومرضاهم.
طفرة RET.
من الخلية الشاردة إلى الهدف المحكميصيب سرطان الرئة الإيجابي لطفرة جين RET ما بين 1% و2% فحسب من مرضى سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، غير أن ندرته لم تقلل من وطأته على مرضاه، إذ يظل الانتكاس شبحًا يلازمهم حتى بعد استئصال الورم وإتمام العلاجات الشافية، في غياب تام لأي علاج موجه مساعد معتمد في هذه المرحلة.
وتنشأ هذه الطفرة من إعادة ترتيب غير طبيعية في جين RET، فتتحول إلى محرك خفي لنمو الخلايا السرطانية، وهو ما صمم العلاج الجديد لكبته تحديدًا، بعد أن أثبت فاعليةً في المراحل المتأخرة من المرض ليخطو اليوم نحو المراحل المبكرة.
وجاءت دراسة LIBRETTO-432 لتغلق هذا الفراغ العلاجي، فمن بين 151 مشاركًا، بقي 94% ممن تلقوا العلاج خالين من السرطان بعد عامين، مقابل 70% في المجموعة الضابطة، كما أفاد منه مرضى المرحلة الأولى إلى جانب الثانية والثالثة.
أما على صعيد السلامة، فقد جاءت الآثار الجانبية متوافقةً مع الدراسات السابقة، وكان أبرزها ارتفاع إنزيمات الكبد الذي أدير بنجاح عبر تعديل الجرعات أو التوقف المؤقت عن العلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك