شهدت مدينة سان بطرسبرغ الروسية، صباح الأربعاء، هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشآت عسكرية ومواقع مرتبطة بقطاع الطاقة، وذلك تزامناً مع انطلاق منتدى اقتصادي دولي مهم يستقطب عدداً من كبار المسؤولين الروس، بينهم الرئيس فلاديمير بوتين.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن وحدات بلاده نفذت خلال الليلة الماضية عمليات بعيدة المدى استهدفت مواقع «مهمة» داخل الأراضي الروسية، مؤكداً أن هذه العمليات حققت «نتائج إيجابية».
وأضاف أن الهجمات طالت محطة نفطية في سان بطرسبرغ، إلى جانب مواقع عسكرية في قاعدة كرونشتادت البحرية، ومصنع للأسلحة في منطقة تامبوف.
وشدد زيلينسكي على أن هذه الضربات تأتي في سياق استراتيجية عسكرية تهدف إلى الضغط على روسيا و«تحقيق السلام».
من جهته، أكد حاكم سان بطرسبرغ، ألكسندر بيغلوف، أن الهجوم أسفر عن أضرار في عدة بنى تحتية داخل المدينة، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأوضح أن السلطات المحلية تعمل على تقييم حجم الأضرار وتأمين المواقع المستهدفة، في وقت رفعت فيه الأجهزة الأمنية حالة التأهب.
في المقابل، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن الضربات جاءت في إطار محاولة إرباك المنتدى الاقتصادي الذي يُعد من أبرز الفعاليات السنوية في روسيا، ويستمر على مدار 3 أيام بمشاركة سياسية واقتصادية واسعة.
ويستضيف فيه الكرملين منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، الذي يمثل منصة رئيسية لعرض السياسات الاقتصادية الروسية وتعزيز الشراكات الدولية، وسط ظروف جيوسياسية معقدة ناجمة عن الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.
في السياق ذاته، أعلنت سلطات منطقة دونيتسك الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو سقوط 7 قتلى و11 جريحا في ضربة بمسيّرة أوكرانية على حافلة تربط بين موسكو وسيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 354 مسيّرة أوكرانية ليل الثلاثاء الأربعاء فوق روسيا، فيما ذكر حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدنكو إسقاط 50 مسيّرة في منطقته وحدها.
وجاءت الضربات الأربعاء غداة هجوم روسي ضخم بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا أسفر عن مقتل 23 شخصا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك