شهدت حركة «فتح» خلال العقود الثلاثة الماضية، انحسارا في مكانتها التمثيلية في المجتمع الفلسطيني، وفي دورها القيادي في الحركة الوطنية الفلسطينية، وافتقادا لهويتها السياسية، بعد تبدد طاقتها النضالية، وخسارتها روحها كحركة وطنية تعددية، بسبب تغيّر طابعها من حركة تحرر وطني إلى سلطة (في ظل الاحتلال)، وبحكم معاناتها إرهاصات الشيخوخة، بمعنييها المادي والمعنوي، وأيضا بحكم الانهاك والاستنزاف الذي تعرضت له في تاريخها المديد، والصعب، والمعقد.
في واقع كهذا كان يفترض أن تشكل مؤتمرات" فتح"، فرصة لتجديد شبابها، وطاقتها الكفاحية، من خلال مراجعة تجربتها، من الأردن إلى لبنان إلى الأرض المحتلة، في الكفاح المسلح وفي التسوية، في المفاوضة والانتفاضة، في بناء المنظمة وبناء السلطة، بطريقة نقدية وجريئة ومسؤولة، ما يسهم في تطوير بناها، وتجديد أفكارها السياسية، وتمكينها من استعادة حيويتها وعافيتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك