نفت مصادر خاصة لـ«الغد» صحة الأنباء المتداولة بشأن استضافة القاهرة، اليوم الأربعاء، اجتماعًا يضم الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس، إلى جانب لقاء يجمع تلك الفصائل مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، في إطار دعوة مصرية لبحث تقريب وجهات النظر حول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة.
وأكدت المصادر عدم صحة ما أوردته وسائل إعلام بشأن انعقاد اجتماعات للفصائل الفلسطينية في مصر خلال الأيام الماضية، مشيرة إلى أن الخلافات القائمة بين حركة حماس ونيكولاي ملادينوف حول عدد من الملفات، وفي مقدمتها قضية نزع سلاح الحركة وآلية إدارة قطاع غزة، حالت حتى الآن دون انطلاق الاجتماعات المرتقبة.
وأضافت المصادر أن الوسطاء من مصر وقطر وتركيا يواصلون جهودهم لتقريب المواقف بين الأطراف المعنية بشأن تفاهمات المرحلة الثانية، تمهيدًا لعقد اجتماع يضم الفصائل الفلسطينية والوسطاء ونيكولاي ملادينوف، بهدف معالجة حالة الجمود المرتبطة بهذه المرحلة من اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على انتقال لجنة إدارة غزة إلى القطاع في أقرب وقت.
كانت حركة حماس قد أكدت أمس الثلاثاء، أن الاتهامات التي ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم في قطاع غزة «عارية عن الصحة».
واتهم المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح صحفي، المدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بأنه ساهم في تعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع الرؤية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان ملادينوف قد أكد، في تصريحات سابقة، أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب «نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة»، معتبرًا أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض، وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية.
ويأتي هذا في وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلية على أن أي ترتيبات لليوم التالي في غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل، متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك