نفت الحكومة المصرية اليوم الأربعاء ما أثير عن إلغاء صرف الأسمدة المدعمة، مؤكدة استمرار توفيرها وتوزيعها دون أي تغيير.
وقالت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، في بيان صحافي اليوم، إنها تؤكد أن منظومة توفير وتوزيع الأسمدة المدعمة مستمرة بالكامل دون أي تغيير أو مساس لحصص محاصيل القمح، والأرز، والذرة، وغالبية المحاصيل الحقلية الأخرى، لضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث يوجد 5 ملايين مزارع يحملون الكارت الذكي للحصول على مقرراتهم السمادية المدعمة.
وأوضحت الوزارة أن السياسات الزراعية الحالية تتجه نحو ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية، لما له من آثار سلبية على صحة التربة وصحة الإنسان، خاصة وأن العالم اليوم يتجه نحو تعزيز الصحة العامة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية" د ب أ".
وأضافت الوزارة أن تحليل التربة في مصر أظهر تراكماً كبيراً من اليوريا والنترات، مما يستدعي إعادة توجيه عملية التسميد بشكل علمي لكل الأراضي الزراعية؛ حيث يؤدي هذا التراكم إلى تدهور جودة الحاصلات الزراعية ويخل بالتوازن الكيميائي في التربة، لأن التربة لا تعتمد على عنصر النيتروجين فقط بل تحتاج عناصر أخرى متوازنة.
وشددت الوزارة على أن الأسمدة الأزوتية أو النيتروجينية تعتبر أحد العناصر السمادية وليست كل أنواع الأسمدة، فهناك أنواع أخرى مثل البوتاسي والفوسفوري والعناصر الصغرى التي يجب مراعاتها في عمليات التسميد، وفي حالة سيادة عنصر أو زيادة عنصر على حساب العناصر الأخرى، يتأثر امتصاص النبات للعناصر الغذائية الأخرى، مما يقلل جودة الحاصلات الزراعية المصرية.
وأكدت الوزارة أن الإسراف في الأسمدة النيتروجينية يؤثر على جودة الحاصلات الزراعية ويقلل قيمتها الغذائية والتسويقية، مشيرة إلى أنها توجه المزارعين لاستخدام طريقة التسميد الذكي وفق خريطة سمادية شاملة لكل الأراضي وفقاً للاحتياجات الفعلية بناءً على التحليل الكيميائي، منعاً لهدر الأسمدة وزيادة التكلفة، وبما يضمن استدامة القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك