أعلنت الخارجية الكويتية، الأربعاء، مقتل شخص وإصابة آخرين جراء اعتداءات إيرانية على" منشآت مدنية وحيوية"، ألحقت أضراراً بمطارها الدولي، وأدت إلى تعليق الملاحة بالكامل مؤقتاً، فيما اعترضت الدفاعات الجوية البحرينية ودمرت عدد 3 صواريخ وعدداً من الطائرات المسيّرة.
وأكدت الخارجية الكويتية رفض دولة الكويت القاطع ما تقوم به إيران من" هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلي زيادة التصعيد، ورفع حدة التوتر، وتقوّض أمن واستقرار المنطقة، وتشكّل خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي قد أعلنت، اليوم الأربعاء، أنّ منظومات الدفاع الجوي تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية استهدفت البلاد.
وقالت رئاسة الأركان، في بيان، إنّ أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناتجة من عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجمات المعادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام تعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين (الجيش)، اليوم الأربعاء، في بيان، أنّ منظومات الدفاع الجوي تمكّنت من اعتراض وتدمير عدد 3 صواريخ وعدد من الطائرات المسيرة، مؤكدة أن أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة.
ولفتت إلى أن إيران" تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف الأعيان المدنية في مملكة البحرين"، مشددة على أن ذلك يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني".
وكانت وزارة الداخلية، قد أعلنت فجر الأربعاء، زوال الخطر وانتهاء حالة الإنذار التي كانت قد فُرضت في وقت سابق، مؤكدة استمرار العمل بالإجراءات الاحترازية المعتمدة.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر واتباع الإرشادات والتحديثات الصادرة عبر القنوات الرسمية فقط.
وكانت السلطات البحرينية قد أطلقت، في وقت سابق، تنبيهاً تحذيرياً متعلقاً بالسلامة العامة، دعت فيه السكان إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن وتجنب إشغال الطرق الرئيسية، قبل أن تعلن لاحقاً انتهاء حالة الإنذار وزوال الخطر.
وفي السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم"، فجر اليوم الأربعاء، أن القوات الأميركية وقوات حليفة تصدت لما وصفته بـ" السلوك الإيراني العدواني"، خلال عمليات شملت إسقاط صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية، وتنفيذ ضربات دفاعية محدودة.
وقالت" سنتكوم"، في بيان نشرته عبر منصة إكس، إنّ القوات الأميركية نجحت في الاعتراض والإسقاط لصواريخ ومسيّرات أُطلقت من إيران، إلى جانب تنفيذ ضربات استهدفت موقعاً عسكرياً في جزيرة قشم، رداً على محاولات استهداف في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
وأضافت" سنتكوم" أن إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه دول مجاورة، إلا أن بعضها فشل في الوصول إلى أهدافه، موضحة أن صاروخين كانا متجهين نحو الكويت سقطا أو تحطّما قبل بلوغ هدفهما، فيما اعترضت قوات الدفاع الجوي الأميركية والبحرينية ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه البحرين.
وأشارت إلى أن" القوات الأميركية أسقطت أيضاً ثلاث طائرات مسيّرة هجومية إيرانية كانت تستهدف مدنيين في المياه الإقليمية"، كذلك نفذت ضربات دفاعية استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية في جزيرة قشم.
من جانبها، دانت قطر بشدة، اليوم الأربعاء، الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين، واعتبرتها" انتهاكًا خطيرًا لسيادة البلدين، وخرقاً سافرًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ومبادئ القانون الدولي الإنساني وتحديدًا مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة وحظر الهجمات العشوائية".
وشددت، في هذا السياق، على ضرورة تجنيب المنطقة" تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً".
وتأتي الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب: " التقارير الإخبارية الكاذبة التي تزعم توقف التواصل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة قبل أيام قليلة، تقارير كاذبة ومضللة"، مضيفاً: " المحادثات بيننا مستمرة، بما في ذلك قبل أربعة أيام وثلاثة أيام ويومين ويوم واحد واليوم".
وتابع: " لا أحد يعلم إلى أين ستؤول هذه المحادثات، ولكن كما قلت لإيران: حان الوقت، عاجلاً أو آجلاً، لإبرام اتفاق.
لقد استمر هذا الوضع 47 عاماً، ولا يمكن السماح له بالاستمرار أكثر من ذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك