وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

سيول جنوب ليبيا تفضح هشاشة البنية التحتية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 9 ساعات
2

تعرضت عدة مناطق في جنوب غربي ليبيا لأضرار واسعة من جراء السيول التي ضربت المنطقة خلال الأيام الماضية، والناتجة عن أمطار غزيرة مفاجئة يرجعها خبراء إلى تداعيات التغير المناخي. واشتكى سكان متضررون ومسؤول...

ملخص مرصد
ألحقت السيول الناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب غرب ليبيا أضراراً واسعة بمناطق غات والبركت وتهالة، ما أدى إلى نزوح مئات الأسر. وأكد مسؤولون محليون ضعف الاستجابة الحكومية وافتقار البلديات للإمكانيات اللازمة، بينما حذرت مراكز الرصد من موجة سيول جديدة. كما تسببت الفيضانات في انقطاع الكهرباء والاتصالات ودمار الطرق، وسط ظروف معيشية قاسية للسكان المتضررين.
  • نزوح 250 أسرة بتهالة بعد فيضانات أودت بحياة بشرية (بحسب عميد بلدية تهالة حسن سرمي)
  • حالة الطوارئ أعلنت في جنوب غرب ليبيا من قبل حكومتي طرابلس وبنغازي
  • خبراء يحذرون من هشاشة البنية التحتية وغياب خطط استباقية لمواجهة السيول
من: حسن سرمي (عميد بلدية تهالة)، عبد المؤمن بوشا (مقيم)، توفيق عليش (أستاذ علوم بيئة)، حكومتا طرابلس وبنغازي، المركز الوطني للأرصاد الجوية أين: جنوب غرب ليبيا (غات، البركت، تهالة)

تعرضت عدة مناطق في جنوب غربي ليبيا لأضرار واسعة من جراء السيول التي ضربت المنطقة خلال الأيام الماضية، والناتجة عن أمطار غزيرة مفاجئة يرجعها خبراء إلى تداعيات التغير المناخي.

واشتكى سكان متضررون ومسؤولون محليون بشأن ضعف الاستجابة الحكومية في ظل الأزمة، في حين حذرت مراكز الرصد الجوية من موجة سيول جديدة قد تطاول مناطق أخرى في غرب البلاد.

وسبّبت موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق جنوب غرب ليبيا فيضانَ العديد من الأودية، ما أدى إلى اجتياح السيول لمناطق من بينها غات، والبركت، وتهالة، منذ يوم الخميس الماضي، ما أجبر المئات من سكان تهالة على النزوح، مع نزوح أعداد أقل من سكان غات والبركت، كما سبَّبت السيول انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة، وتضرر شبكات الاتصالات، وخلفت أضراراً متفاوتة بالطرق التي تربط تلك المناطق التي تشهد حالة من التردي القديم في الخدمات الأساسية، ويواجه غالبية سكانها ظروفاً معيشية قاسية.

وأوضح عميد بلدية تهالة، حسن سرمي، لـ" العربي الجديد"، أن" عدداً من أحياء المدينة تعرضت لأضرار كبيرة من جراء موجة السيول، ما أدى إلى نزوح نحو 250 أسرة من منازلها إلى مناطق مجاورة، لا سيما مع تزامن السيول مع حلول عيد الأضحى.

الاستجابة الحكومية لمختلف الأزمات ضعيفة، والبلدية تفتقر إلى الإمكانيات اللازمة لرعاية النازحين، فيما لم تصل المساعدات الإنسانية الحكومية إلا بشكل محدود.

فرق الإسعاف والطوارئ وجهاز الهلال الأحمر الليبي بذلوا جهوداً كبيرة لتقديم العون للسكان، لكن حجم الأزمة يتطلب تدخلاً أوسع وإمكانات أكبر".

وبينما لا يزال سكان تهالة، إلى جانب بعض الأسر من غات والبركت في حالة نزوح، دخلت سيارات شفط المياه إلى الأحياء المتضررة في البلدات الثلاث بعد توقف تدفق السيول أخيراً.

ويؤكد سرمي أن" إزالة المياه المتراكمة لن تكون كافية لتمكين السكان من العودة إلى منازلهم، فمعظم المساكن تعرضت لأضرار متفاوتة، وتحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل، ما يستدعي تدخلاً حكومياً لدعم السكان، وتعويض المتضررين منهم".

وأعلنت كل من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وحكومة مجلس النواب في بنغازي حالة الطوارئ في مناطق جنوب غرب ليبيا، وأكدتا البدء بإرسال مساعدات إنسانية، والعمل على إعادة ربط المنطقة بشبكات الاتصالات، إلى جانب توفير الدعم الطبي اللازم للمراكز الصحية المتضررة.

من تهالة، يؤكد الليبي عبد المؤمن بوشا، عدم تسجيل خسائر بشرية في المناطق التي ضربتها السيول، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف والطوارئ تمكنت من شفط المياه من المركز الصحي، لكن الظروف الصعبة التي يعيشها السكان لم تنته، بينما التجاوب الحكومي مع الأزمة بطيء للغاية.

وانتقد بوشا، في حديثه لـ" العربي الجديد"، طريقة التعامل الحكومي مع مختلف الأزمات التي تتكرر في مناطق الجنوب الغربي، مؤكداً أنها" تكتفي بإصدار التحذيرات الجوية من دون اتخاذ إجراءات استباقية للحد من آثار السيول، أو حماية السكان.

ينبغي تعويض المتضررين، وتقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل المنازل التي تعرض معظمها لأضرار جسيمة".

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مناطق تهالة وغات والبركت للسيول، إذ شهدت المناطق الثلاث خلال السنوات الماضية فيضانات خلفت أضراراً واسعة في المساكن، وأدت إلى انهيار شبكتي الكهرباء والاتصالات، وسط ضعف الاستجابة الحكومية ومحدودية إمكانات البلديات في مواجهة الكوارث.

ويعبر سكان مناطق الجنوب الغربي عن مخاوفهم من تكرار السيول، بينما توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية الحكومي هطل أمطار غزيرة على عدد من المناطق الغربية، وحذر من احتمال جريان بعض الأودية، خاصة في المناطق الجبلية الوعرة، مع امتداد تأثيرات الحالة الجوية إلى أجزاء من المناطق الساحلية.

ويرى الأستاذ في كلية علوم البيئة في جامعة طرابلس، توفيق عليش، ضرورة وضع السلطات خططاً شاملة لمواجهة ظاهرة السيول المتكررة، معتبراً أنها تحدث في ظروف معيشية استثنائية، وأحياناً في غير مواسمها الطبيعية، ما يفاقم الأضرار والخسائر.

ويوضح عليش لـ" العربي الجديد"، أن" الظاهرة مرتبطة بالتغير المناخي الذي تمر به كامل المنطقة، ومختلف دول العالم، وسط تقلبات جوية حادة، كان لافتاً فيها أن تتحول مناطق صحراوية جافة إلى مناطق مطيرة.

هشاشة البنية التحتية وضعف أنظمة تصريف مياه الأمطار وغياب الخرائط المحدثة للمخاطر الطبيعية، كلها أسباب تجعل من الضروري أن تهتم الجهات الحكومية بتنظيم مجاري الأودية في المناطق المعرضة للفيضانات، والانتقال من مرحلة التعامل مع الكوارث بعد وقوعها إلى مرحلة التخطيط الاستباقي للتعاطي معها، وتفادي تفاقم مخاطرها".

ويقر أستاذ علوم البيئة الليبي بصعوبة التعامل مع المتغيرات المناخية الطارئة، ولا سيما في المناطق البعيدة جغرافياً التي تعاني هشاشة البنى التحتية، لكنه يشدد على ضرورة مواجهة هذه التحديات عبر إعداد الخطط اللازمة للتكيف مع التغير المناخي، وأهمها بناء السدود، وتغيير مجاري الأودية للاستفادة من تلك المياه في خطط التنمية المحلية بدلاً من تركها تدمر منازل السكان ومزارعهم، وتغرق البلدات والمدن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك