قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، إن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تقوم على سياسة تبادل الضغوط، حيث يسعى كل طرف لاستخدام أدواته السياسية والاقتصادية والعسكرية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب خلال المفاوضات الجارية.
ربط الملف النووي بالأموال المجمدة يعقد مسار التفاوضوأوضح في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أحد أبرز أدوات الضغط يتمثل في ربط الملف النووي الإيراني بملف الأموال المجمدة لدى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا الربط يعكس حالة التعقيد في المفاوضات وصعوبة الوصول إلى اتفاق نهائي سريع بين الجانبين.
وأشار إلى أن إيران تمتلك أوراق ضغط إقليمية، من بينها التلويح باستخدام مضيق هرمز في حال تصاعد التوتر، وهو ما قد يؤدي إلى أزمات عالمية في حركة الملاحة والطاقة، في مقابل استمرار الضغوط الأمريكية المتعلقة بالعقوبات والحصار الاقتصادي.
غموض في اتفاقات وقف إطلاق النار السابقةولفت إلى وجود حالة من الغموض حول بعض اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، مشيرًا إلى أن بعض الشروط غير المعلنة تضمنت ملفات إقليمية متعددة، من بينها ما يتعلق بالساحة اللبنانية، وهو ما لم يتم تأكيده رسميًا من جميع الأطراف.
وأضاف أن الحديث عن وقف إطلاق النار أو ترتيبات أمنية في أكثر من ساحة يعكس ترابط الملفات الإقليمية، موضحًا أن كل طرف يحاول توظيف هذه الساحات كأدوات ضغط إضافية لتعزيز موقفه في المفاوضات.
واختتم بأن المشهد الحالي يعكس صراعًا تفاوضيًا معقدًا، حيث تستخدم واشنطن وطهران أدوات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، بهدف الوصول إلى أكبر قدر من المكاسب الممكنة خلال أي تسوية محتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك