بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضولاعتبر" حزب الله"، الأربعاء، أن مزاعم إسرائيل حول مستشفى بلدة تبنين الحكومي في جنوب لبنان محاولة لتوفير غطاء لاعتداءاته على المستشفيات والطواقم الطبية.
وفي وقت سابق، زعم الجيش الإسرائيلي أن" حزب الله" استولى على المستشفى الحكومي في تبنين.
وذكر" حزب الله"، في بيان وصل الأناضول، أن" هذه الادعاءات المختلقة تُعدّ تهديدًا علنيًا للمستشفيات اللبنانية والمؤسسات الطبية".
وتابع أن المزاعم التي أطلقها الجيش الإسرائيلي بشأن مستشفى تبنين الحكومي، في محاولة مكشوفة لتوفير غطاء سياسي وإعلامي لاعتداءاته المتكررة على المستشفيات والطواقم الطبية والهيئات الصحية والمسعفين، تشكل انتهاكًا فاضحًا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
ودعا الحزب" المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والصحية إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياتها إزاء هذه التهديدات الإسرائيلية الخطيرة للقطاع الصحي في لبنان، وعدم السماح للعدو بتكرار جرائمه بحق المستشفيات والطواقم الطبية على غرار ما ارتكبه في قطاع غزة".
وأكد أن" المقاومة مستمرة بواجب الدفاع عن أرضها وشعبها، وتُلحق بالعدو الخسائر الفادحة، وتُجرّعه مرارة خياراته العدوانية الخاطئة، وثمن تدنيسه لأرض الجنوب وتدميره للمنازل والبيوت".
من جانبها، اعتبرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن" تلفيقات الجيش الإسرائيلي وادعاءاته الكاذبة بشأن مستشفى تبنين الحكومي، ليست سوى تهديد خطير لمنشأة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية، وتشكل المؤسسة الاستشفائية الوحيدة في قضاء بنت جبيل لتقديم الخدمات الطبية والصحية للأهالي الصامدين".
وحمّلت وزارة الصحة، " العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي استهداف قد يطال هذه المنشأة الصحية الحيوية".
كما استنكرت إدارة مستشفى تبنين الحكومي، في بيان، المزاعم الإسرائيلية، مؤكدةً أن هذه الادعاءات عارية تمامًا عن الصحة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة، وهي تؤدي رسالتها الإنسانية والوطنية في خدمة أبناء المنطقة والجنوب اللبناني دون أي تمييز.
واتهم الجيش الإسرائيلي، " حزب الله" في بيان" باستغلال المرافق الطبية خلال الحرب"، مدعيا أن ذلك" يعرض حياة السكان للخطر".
وهدد الجيش، باستهداف المستشفيات عبر مخاطبته عناصر الحزب قائلا: " إذا كنتم تظنون أنكم محميون هناك، فاعلموا أنكم لستم بمنأى عن الاستهداف وسنواصل العمل في كل مكان تقتضيه الحاجة العملياتية".
ومنذ فترة تصعد إسرائيل عدوانها على لبنان، ووسعت توغلها، وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بادعاء الرد على" حزب الله".
ويوميا، ترتكب إسرائيل خروقات للهدنة المعلنة في أبريل/ نيسان الماضي والممددة حتى يوليو/ تموز المقبل، عبر قصف دموي يخلّف قتلى وجرحى مدنيين، وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان.
وردا على هذه الخروقات، يطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيّرة على قوات وآليات إسرائيلية جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، ما خلّف 3 آلاف و516 قتيلا و10 آلاف و674 جريحا حتى ظهر الأربعاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك