دانت الحكومة الفيدرالية الصومالية بشدة حادثة مسلحة وصفتها بـ" المؤسفة"، وقعت مساء اليوم الأربعاء في مديرية هولوداغ بمحافظة بنادر، متهمة مجموعات مسلحة ملثمة بالوقوف وراء الهجوم، وقالت إنها نُظّمت بتحريض من رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري.
وذكرت الحكومة، في بيان، أن مسلحين مزودين بأسلحة ثقيلة استهدفوا بشكل مباشر موقعاً تابعاً لقوات الشرطة في مركز مديرية هولوداغ، مشيرة إلى أن تلك المجموعات جرى حشدها ونقلها إلى المنطقة خلال الليلة الماضية.
وأضاف البيان أن الاشتباكات أسفرت عن تعرض أحياء سكنية للقصف بالأسلحة الثقيلة التي كانت بحوزة المهاجمين، ما أثار مخاوف بشأن سلامة المدنيين في المنطقة.
وأكدت الحكومة الفيدرالية أنها لن تتهاون مع أي محاولات من شأنها تقويض أمن العاصمة مقديشو أو عرقلة مهام الأجهزة الأمنية أو نشر الفوضى والاضطرابات.
كما أعلنت السلطات الأمنية بدء تحقيق رسمي في الحادثة، بهدف تحديد المسؤولين عنها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وأعربت عن تقديرها لتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية، داعية السكان إلى تعزيز التنسيق المشترك لمنع أي أعمال من شأنها تهديد الاستقرار والأمن في العاصمة.
وكانت العاصمة مقديشو قد شهدت، اليوم الأربعاء، مواجهات مسلحة محدودة عقب هجوم شنّته مجموعات مسلحة تابعة لرئيس الوزراء الصومالي الأسبق حسن علي خيري على نقطة تفتيش تابعة للشرطة الصومالية في مديرية هولوداغ، مستخدمةً أسلحة ثقيلة، ما أدى إلى أضرار في منشآت حكومية وممتلكات مدنية، بحسب ما أعلنته الشرطة.
وقالت الشرطة الصومالية، في بيان، إن المهاجمين استهدفوا كذلك الفرع المركزي المكلف بحماية تحصيل الضرائب، وهو موقع يُحظر فيه حمل السلاح، موضحة أن العناصر المسلحة استخدمت أسلحة ثقيلة في استهداف المعدات والتجهيزات الأمنية الموجودة في الموقع.
وأضاف البيان أن الهجوم ألحق أضراراً بمقار شرطية وممتلكات عامة مخصصة لخدمة المواطنين، معتبراً أن استهداف هذه المنشآت يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار المجتمعي.
وامتدت تداعيات المواجهات، وفق الشرطة، إلى أحياء مدنية، حيث تضررت منازل ومحال تجارية يملكها مواطنون، ما هدد حياة السكان وممتلكاتهم.
وأكدت الشرطة أن قواتها تعاملت مع الحادثة" بمهنية ومسؤولية"، وتمكنت من احتواء الوضع، فيما باشرت إدارة البحث الجنائي التابعة للشرطة (CID) تحقيقاً في ملابسات الهجوم، مع التعهد بإحالة جميع المتورطين إلى العدالة.
وشددت الشرطة الصومالية على أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق كل من يشارك في مثل هذه الهجمات أو يسهم في زعزعة الأمن العام.
وفي السياق، اتهم رئيس الوزراء الصومالي الأسبق حسن علي خيري الشرطة الصومالية بشن هجوم استهدف اجتماعاً كان يعقده مع عدد من زعماء العشائر في منزله بمديرية هولوداغ.
وقال خيري، في تدوينة على حسابه على فيسبوك، إن الهجوم وقع أثناء اجتماع ضم زعماء عشائريين وشيوخاً تقليديين من عشيرة موروسادي، مضيفاً: " كنا في اجتماع مع أوغاس عشيرة موروسادي وشيوخها عندما تعرضنا لهجوم من قبل الشرطة".
وأعرب خيري عن تعازيه لأسر الضحايا، داعياً بالرحمة للقتلى ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين جراء الحادث.
كما حمّل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود المسؤولية عن أي خسائر نجمت عن الواقعة، معتبراً أن الهجوم استهدفهم بينما كانوا يستعدون لتنظيم مظاهرة سلمية مقررة غداً الخميس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك