روسيا اليوم - أكسيونوف: هجوم أوكراني يسفر عن مقتل 3 أشخاص في سيمفيروبول سكاي نيوز عربية - محمد بن زايد يلتقي الملك محمد السادس في إطار زيارة خاصة قناة الغد - اتفاق بين إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار قناة الشرق للأخبار - محادثات واشنطن تحاول "ردم الفجوات" بين لبنان وإسرائيل.. ما أبرز التطورات؟ قناة العالم الإيرانية - رقم قياسي جديد لإيران في الطاقة النووية السلمية روسيا اليوم - سفيريدينكو تزعم أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت بالإجماع على بدء مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا CNN بالعربية - "إسرائيل ولبنان تتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار بشرط التزام حزب الله".. بيانٌ مشترك يوضح التفاصيل التلفزيون العربي - رياض محرز و"خالتي مريم".. لقطة عابرة تشعل مواقع التواصل في الجزائر قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية وكالة شينخوا الصينية - أطفال يشاركون في تدريبات لكرة القدم في شرقي الصين
عامة

أميركا تحول مونديال 26 إلى تجربة استهلاكية فاخرة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أعترف شخصياً بشغفي بكرة القدم تلك الرياضة التي تمنحني هامشاً انفعالياً بعيداً عن الهموم اليومية الاعتيادية وتفصلني عن واقع مرير نعيشه في منطقتنا، إذ إن كرة القدم بالنسبة لي ليست مجرّد رياضة، إنّها لغة...

ملخص مرصد
تحولت بطولة مونديال 2026 إلى تجربة استهلاكية فاخرة باهظة الثمن، إذ وصلت تذاكر النهائي إلى 33 ألف دولار، فيما بيعت أربع تذاكر بسعر يتجاوز 2.3 مليون دولار عبر منصة الفيفا. أثارت الأسعار المبالغ فيها ردود فعل قانونية في نيويورك ونيوجيرسي، بينما قال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو إن الأسعار تعكس متطلبات السوق الأميركية. كما كشفت الأرقام عن تركز ثروة هائل في 30 نادياً أوروبياً بلغت قيمتها 72 مليار دولار، مما حول الأندية إلى علامات تجارية استثمارية بدلاً من مؤسسات رياضية تقليدية.
  • تذاكر نهائي مونديال 2026 تصل إلى 33 ألف دولار عبر منصة الفيفا الرسمية
  • المدّعون العامون في نيويورك ونيوجيرسي استدعوا الفيفا للتحقيق في نظام التسعير
  • 30 نادياً أوروبياً تبلغ قيمتها 72 مليار دولار وتتحول إلى علامات تجارية استثمارية
من: جياني إنفانتينو (رئيس الفيفا), المدعون العامون في نيويورك ونيوجيرسي, منظمات أهلية أين: نيويورك, نيوجيرسي, أوروبا

أعترف شخصياً بشغفي بكرة القدم تلك الرياضة التي تمنحني هامشاً انفعالياً بعيداً عن الهموم اليومية الاعتيادية وتفصلني عن واقع مرير نعيشه في منطقتنا، إذ إن كرة القدم بالنسبة لي ليست مجرّد رياضة، إنّها لغة عالمية تجمع بين الشعوب وتتجاوز الحدود والثقافات والأعمار، وأنا أرقب الاستعداد لمونديال هذا الصيف أرى أن اللعبة التي أحبها تنزلق إلى عالم المال بديلاً للشغف.

أرادت الفيفا لمونديال هذا الصيف أن يكون الأكثر شمولاً في التاريخ؛ ثمانية وأربعون منتخباً، وستة عشرة مدينة مضيفة، وثلاث دول، ولكن ما يحدث على أرض الواقع مختلف؛ أقل سعر تذكرة لمباراة مجموعات الدور الأول تبدأ من 380 دولاراً، وتذاكر النهائي في" ميتلايف ستاديوم" بنيوجيرسي تصل إلى 33 ألف دولار، لكنّ الأرقام المُذهلة جاءت من منصّة إعادة البيع الرسمية التابعة للفيفا نفسها، حيث رُصدت أربع تذاكر للنهائي بسعر يتجاوز 2.

3 مليون دولار، أي ما يزيد على نصف مليون دولار للتذكرة الواحدة.

النظام الذي أوصل إلى هذه الأرقام يُسمّى" التسعير الديناميكي"، وهو آلية تُغيّر الأسعار في الوقت الفعلي استجابة للطلب، وهي ذات الآلية التي يستخدمها تطبيق سيارات الأجرة" أوبر" في ساعات الذروة.

تذكرة المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي أمام باراغواي وصلت بهذا النظام إلى 1940 دولاراً للمقاعد العلوية، ردة الفعل لم تنحصر في نطاق الشكاوى الرياضية، بل تحوّلت إلى قضية قانونية؛ المدّعون العامون في نيوجيرسي ونيويورك استدعوا الفيفا رسمياً بعدما تقدمت منظمات أهلية بشكاوى للنظر في ممارسات غير قانونية في نظام التسعير المتبع.

المشهد الأوسع يكشف التركز الكبير في ثروة الأندية والإيرادات، إذ إن 30 نادياً فقط في أوروبا تبلغ قيمتها الإجمالية حالياً 72 مليار دولارردّ رئيس الفيفا جياني إنفانتينو جاء صادماً؛ حين قال إنّ الأسعار تعكس" متطلّبات السوق الأميركية" في جملة واحدة، لخّص الرجل الذي يتولّى أمانة اللعبة الأكثر شعبية في العالم فلسفته تجاهها: إنّها تجربة استهلاكية فاخرة لمن يستطيع الدفع.

المشهد الأوسع يكشف التركز الكبير في ثروة الأندية والإيرادات، إذ إن 30 نادياً فقط في أوروبا تبلغ قيمتها الإجمالية حالياً 72 مليار دولار بمتوسط 2.

4 مليار للنادي الواحد، مما يعني أنها لم تعد أندية رياضية بالمعنى التقليدي، بل باتت علامات تجارية يصادف أنها تلعب كرة القدم، ثروة الأندية الـ30 الأكبر نمت بنسبة 146% خلال العقد الماضي.

هذا النمو لم يحدث لأن كرة القدم أصبحت أجمل، أو أن اللاعبين أصبحوا أكثر موهبة، بل لأن النموذج الاقتصادي الكروي انتقل كلياً من مؤسسة رياضية تعيش على إيراداتها الميدانية، إلى منظومة استثمارية تعتمد على حقوق البث والعلامات التجارية والملكية الفكرية والعقارية وعائدات المحتوى الرقمي، اللاعب لم يعد رياضياً فحسب، بل أصبح أصلاً مالياً يظهر في ميزانية النادي بنداً مدرجاً في جانب الموجودات.

الرواتب سارت في الاتجاه ذاته، اللاعب كيليان مبابي أعلى اللاعبين أجراً في أوروبا حالياً يتقاضى من ريال مدريد ما يعادل 600 ألف يورو في الأسبوع أي ما يزيد على 31 مليون يورو في السنة، كذلك الأمر بالنسبة إلى إيرلينغ هالاند لاعب مانشستر سيتي، وينسحب ذات الأمر على نجوم بايرن ميونخ وبرشلونة وأتلتيكو مدريد الذين يتقاضون رواتب حوالي 400 ألف يورو أسبوعياً.

وتكتمل الصورة عندما نعلم ما يتقاضاه اللاعبون في الدرجة الثانية أو الثالثة في الدوريات الكبرى في أوروبا لنجد أن هناك تفاوتاً كبيراً في أجور اللاعبين لا يعكس إطلاقاً التفاوت في الموهبة، بل يعكس النموذج التجاري الاستثماري الجديد الذي بات يهيمن على كرة القدم والذي يتجلى في مونديال 2026 بشكل واضح.

إذ بالكاد تغطي أجور اللاعبين في الدرجة الثانية أو الثالثة المصاريف والأجور سواء للأندية أو اللاعبين مما يجعل مسألة التطور التدريجي في اللعبة غاية في الصعوبة ضمن المعادلات المالية السائدة.

بدوره لم ينج المشجع التقليدي الذي بنى هويته جزئياً حول انتمائه لفريق من هذه التحولات، إذ بات يخصص جزء كبير من المقاعد في الملاعب الكبرى في حزم ضيافة مميزة تشتريها الشركات لغايات التمثيل التجاري والترويج في الوقت الذي يزحف فيه الجمهور التقليدي نحو المواقع الرخيصة أو يضطر إلى مشاهدة فريقه عبر الشاشة من بيته، فباتت المدرجات تمتلئ ولكن بجمهور مختلف لا يمتلك الشغف للكرة وجمالها.

ولا يمكن إخفاء أن الأندية تحولت إلى أدوات أيضاً للقوة الناعمة للتأثير والتواصل، وما يميز هذه الموجة أن المالكين الجدد لا يبحثون بالضرورة عن الربح بل يبحثون عن الحضور في رياضة تصل إلى نحو 5 مليارات مشجع حول العالم، وهي منصة لا تستطيع أي حملة علاقات عامة أن تشتريها بالمال المباشر، لكن هذا الضخ المالي غير المحدود يخلق تفاوتاً يشوه أصول اللعبة وتصبح المنافسة بين صناديق استثمارية لا بين عقول المدربين وموهبة اللاعبين.

ولعل ألمانيا تقدم النموذج الأفضل، لأن قانون (50 + 1) يمنع أي مستثمر خارجي من امتلاك أغلبية التصويت في أي نادٍ، ما يبقي السلطة الفعلية بيد المشجعين، والنتيجة أن أسعار التذاكر في الدوري الألماني هي الأدنى بين الدوريات الأوروبية الكبرى والملاعب تعج بالجمهور التقليدي وتبقى الهوة بين النجاح الرياضي والاستدامة المالية أضيق مما هي عليه في بقية الدوريات الأوروبية الكبرى.

ومن الحلول الممكنة إعادة التوزيع العادل لعائدات البث بحيث تخصص نسبة أكبر لدعم الكرة الشعبية والأكاديميات والفرق الصغيرة بدلاً من أن تتمركز في عدد محدود من الأندية العملاقة.

الفيفا أطلقت في مونديال 2026 حزمة تذاكر بـ45 دولاراً لكلّ مباراة لكنّها نفدت قبل بدء البيع العام، لذا فإن النية موجودة ولكنها تحتاج إلى تطبيق أوضح وشفافية أكثر.

وهنا يبرز الموضوع المتعلق بالحوكمة هو المحور الذي يربط كل المتغيرات المرتبطة بالفيفا والأندية الكبرى والاتحادات الرياضية، إذ من الواضح أن المنظومة تحتاج إصلاحاً جذرياً يخضعها لمعايير المساءلة؛ التحقيق القانوني الذي فتحه المدعون العامون الأميركيون في نيوجيرسي ربما يكون بداية ضغط قانوني نحو تغيير المعادلات القائمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك