يواصل الأستاذ فلاح بن دهيمان السبيعي، رئيس اللجنة الوطنية للمتاحف في اتحاد الغرف السعودية، تقديم واحدة من أبرز التجارب التراثية في المملكة من خلال متحفه الخاص الذي يضم آلاف القطع النادرة الممتدة عبر حقب تاريخية مختلفة، ليصبح المتحف محطة بارزة لعشّاق التاريخ والباحثين عن الأصالة.
ويحتضن المتحف أكثر من 30 ألف قطعة تراثية تشمل أسلحة قديمة، ووثائق تاريخية، وعملات، وأدوات تراثية، إضافة إلى مقتنيات نادرة تعود إلى العصر الأموي، وقطع تعود إلى 1312 هـ قبل استعادة الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – للرياض، فضلًا عن مقمعة عمرها 200 عام استخدمها الإيطاليون في حربهم ضد عمر المختار، وقطع أخرى جُلبت من خارج المملكة، من بينها مدفع عثماني.
وقد حظي المتحف خلال السنوات الماضية بزيارات واسعة من شخصيات دولية ومحلية، من بينهم أصحاب السمو الملكي الأمراء، ووزراء سابقون، إضافة إلى شخصيات اجتماعية وثقافية وإعلامية من مختلف فئات المجتمع، ما يعكس مكانته كأحد أبرز المتاحف الخاصة في المملكة ووجهة مهمة للمهتمين بالتراث والتاريخ.
ويقع المتحف داخل منتجع خاص في مدينة الرياض، وقد بدأ بمقتنى واحد حين أُهديت للسبيعي بندقية قديمة، لتتحول الهواية إلى مشروع تراثي ضخم يجمع القطع من داخل المملكة وخارجها، ويستقطب الزوار والوفود الرسمية والدبلوماسية.
وبصفته رئيسًا للجنة الوطنية للمتاحف، يعمل السبيعي على دعم قطاع المتاحف الخاصة والعامة، وتعزيز دورها في حفظ التراث الوطني، مؤكدًا أن رؤيته المستقبلية تشمل تحويل المتحف إلى قرية تراثية متكاملة تضم مرافق ثقافية وترفيهية ومسارح وجلسات شعبية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الهوية الوطنية وتنشيط السياحة الثقافية.
ويواصل المتحف استقبال الزوار والمهتمين، ليقدّم تجربة فريدة تجمع بين التاريخ، والهوية، والعمق الثقافي الذي يحرص السبيعي على نقله للأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك