أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الخميس، أن مسار التفاوض الذي اختارته الحكومة اللبنانية" هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين"، مشيراً إلى أن الخطوة المقبلة تتمثل في انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية في مرحلة أولى.
وقال سلام، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، إن انتشار الجيش" لا يسقط حقّنا بالانسحاب الكامل، بل يقربنا منه"، مضيفاً أن" كل ساعة تمرّ من دون تنفيذ هي ساعة يدفع ثمنها الجنوب وأهله".
ودعا جميع الأطراف إلى تقديم مصلحة لبنان وشعبه على أي مصلحة أخرى" خارجية أو فئوية"، وتحمل مسؤولياتها، معتبراً أن من" يرفض أو يماطل يتحمل وحده وزر ما قد يترتب عن ذلك أمام التاريخ، والأهم أمام الشعب اللبناني الذي عانى كثيراً وقدم أكبر التضحيات".
وأضاف: " لنعمل معاً تحت سقف الدولة"، مؤكداً أن هذا المسار" ليس سهلاً ولن يكون قصيراً، لكنه يصبح أقصر ونصبح فيه أكثر قوة عندما تتوحد كل الجهود ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية".
وأوضح سلام أن التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح، " لكنه كان الخيار الأفضل"، مشيراً إلى أن البدائل كانت تتمثل في الانتظار أمام واقع الحرب، أو اللجوء إلى المحاكم الدولية التي تستغرق سنوات، أو الاكتفاء بمجلس الأمن في ظل استمرار العرقلة السياسية.
وأكد أن المفاوضات لم تكن سهلة، وأن الوفد اللبناني واجه خلالها" تعنتاً إسرائيلياً"، مشدداً على أن مطلب لبنان ثابت ويتمثل في" انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا، وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان"، مستنداً إلى حق لبنان في أرضه، وإلى الدعم العربي والدولي والتفهم الأميركي.
وقال سلام إن خلو منطقة جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح" ليس شرطاً فرضه أحد علينا، بل هو ما تعهد به لبنان أمام العالم عندما وافق على القرار 1701 عام 2006".
كما اعتبر أن تطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية تأخر كثيراً رغم النص عليه في اتفاق الطائف والبيان الوزاري، محذراً من تضييع هذه الفرصة.
وفي وقت سابق، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن تنفيذ وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية عليه، مضيفاً أن" الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو الفرصة الأخيرة، وإلا فليتحمل كل فريق مسؤولياته".
كما أعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، شكر خلاله دولة قطر على دورها في المساعدة على إنجاح الاتصالات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.
وأشاد عون بمواقف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الداعمة للبنان، وبالمساعدات التي تقدمها الدوحة للبنانيين على مختلف الصعد، بما يسهم في تعزيز صمودهم ومساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يعيشونها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك