تتواصل الحملة ضد قطر ومؤسسات تابعة لها التي تشنّها إسرائيل وأطراف أخرى.
في هذا السياق، يندرج نشر منصة أوبن سورس إنتل (Open Source Intel)، ومقرّها إسرائيل، على منصة إكس، خبراً كاذباً عن" إغلاق مؤسسة قطر الدولية" في الولايات المتحدة الأميركية، وهي مؤسسة تعليمية تابعة لمؤسسة قطر (Qatar Foundation).
ونفت مصادر قطرية في حديث لـ" العربي الجديد" صحة ما تداولته المنصة، ووضعته في خانة الحملة المستمرة ضد الدوحة.
وجاء في الخبر الكاذب، الذي وضعت له المنصة الإسرائيلية صورة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بهدف زيادة انتشاره ربما، أنه" بعدما أمضت مؤسسة قطر الدولية 17 عاماً في بناء تأثير في النظام التربوي في الولايات المتحدة، من المدرسة وصولاً إلى الجامعات، وعلى صعيد برامج تدريب المدرّسين وشبكات التعليم الوطنية، ها هي مؤسسة قطر الدولية توقف نشاطاتها".
أكثر من ذلك، زعم المنشور أن مؤسسة قطر الدولية نشرت بياناً عن وقف نشاطاتها، وهو ما لم يحصل.
لا تزال المؤسسة تعلن عن منح وبرامج وأبحاث جديدة، ولديها مقر تشغيلي في واشنطن العاصمة، وتواصل نشاطها في الولايات المتحدة وأوروبا.
كما أن موقع المؤسسة الإلكتروني ما زال ينشر أخباراً وبرامج لعام 2026.
وخلال الأيام الماضية، أعلنت مؤسسة قطر الدولية عن شراكات أكاديمية جديدة مع جامعات أميركية، ما يشير إلى استمرار أنشطة مرتبطة بالتعاون التعليمي الأميركي.
وسبق أن ردّت قطر على انتقادات من تيار أميركي ــ إسرائيلي ولوبيات أخرى وُجهت لمؤسسة قطر الدولية بتوضيح أنها مؤسسة تعليمية تركّز على دعم تعليم اللغة العربية والتبادل الثقافي في الولايات المتحدة ودول أخرى، وأن شراكاتها التعليمية مع الجامعات الأميركية هدفها نقل المعرفة وبناء القدرات التعليمية والبحثية داخل قطر والمنطقة، وليس التأثير السياسي على المناهج أو القرارات الأكاديمية.
وأشارت مصادر قطرية رسمية أكثر من مرة إلى أن الجامعات الأميركية العاملة في المدينة التعليمية في الدوحة، تحتفظ باستقلالها الأكاديمي ومعاييرها الخاصة، وأن وجودها في قطر جزء من تعاون أكاديمي دولي طويل الأمد.
ودافع المسؤولون القطريون في مناسبات سابقة عن التمويل القطري باعتباره معلناً ويخضع لقواعد الإفصاح الأميركية الخاصة بالهبات والعقود الأجنبية، معتبرين أن بعض الانتقادات تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الأكاديمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك