كشف مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي السوري لتنفيذ الاتفاق مع" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، عن تفاهمات وقرارات قال إنها ستنعكس مباشرة على الواقع المعيشي في مناطق شمال وشرق سورية؛ ضمن تنفيذ اتفاق اندماج" قسد" ومؤسساتها بالدولة السورية.
وأفاد عبدي في مقابلة مع شبكة" رووداو" الإعلامية نشرت اليوم الخميس، بأن الحكومة السورية قررت الاعتراف بالشهادات المدرسية والجامعية الصادرة عن مناطق الإدارة الذاتية، بما في ذلك جامعتا روجآفا وكوباني، مشيراً إلى أن وزارتي التربية والتعليم العالي أكدتا اعتماد هذه الشهادات رسميا بما يضمن عدم ضياع سنوات دراسة الطلاب.
كما أكد المسؤول السوري أن التدريس باللغة الكردية سيستمر خلال المرحلة الحالية، على أن يتم لاحقا إدخال تعديلات تدريجية تتيح اعتماد مزيج من اللغتين الكردية والعربية، وفق ما تقرره لجنة مختصة تعمل على توحيد المناهج.
وكشف عبدي في الوقت ذاته أن العمل جار على فتح معبر نصيبين الحدودي بين مدينتي القامشلي ونصيبين التركية، بعد استكمال ترتيبات أمنية وإدارية تشمل تسليم بعض المؤسسات القضائية، لافتاً إلى أن الخطوة من شأنها تنشيط الحركة الاقتصادية وتسهيل تنقل السكان.
وفي سياق متصل، تحدث عبدي عن ترتيبات لعودة نازحي مدينة رأس العين (سري كانيه)، موضحا أن الخطط الأولية تتضمن عودة نحو 12 ألف عائلة إلى مناطقها" بشكل آمن وكريم"، على حد وصفه، بعد استكمال الإجراءات الأمنية اللازمة.
وأكد المسؤول السوري أن السكان في الحسكة والقامشلي سيتمكنون قريبا من إنجاز معاملاتهم الرسمية، بما في ذلك جوازات السفر وتسجيل الزواج والمواليد عقب تفعيل دوائر السجل المدني وافتتاح قصر العدل في المنطقة.
وفي الملف العسكري، قال عبدي إن قادة من" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، من بينهم سيبان حمو وسيامند عفرين، حصلوا على رتب عسكرية ضمن الجيش السوري، مشيراً إلى أن عملية دمج قوات" قسد" وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) ضمن الجيش والشرطة الرسمية ما زالت مستمرة ضمن ترتيبات تنظيمية وتدريبية.
وأضاف أن العمل يجري على تشكيل ألوية عسكرية في الحسكة وعين العرب (كوباني) تمهيدا لدمجها في الهيكلية الجديدة للجيش السوري، مشددا على أن التوجه العام يقوم على إنهاء وجود" قسد" ككيان مستقل، مع دمج عناصرها ضمن الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي بعد استكمال الترتيبات المتفق عليها.
واعتبر ان النساء المقاتلات في" قسد" يمكنهن مزاولة أعمال إدارية ضمن وزارتي الداخلية والدفاع، لكن لا يوجد في الجيش السوري مجندات.
وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن عن اتفاق بين دمشق و" قسد" ثبّت وقف إطلاق النار، ووسّع التفاهمات العسكرية، في خطوة عُدّت انتقالاً من الإطار السياسي العام إلى الآلية التنفيذية التفصيلية.
ونصّ الاتفاق على دمج" قسد" ضمن القوات الحكومية، على شكل فرقة عسكرية مؤلفة من ثلاثة ألوية، مع تشكيل لواء منفصل لقوات" كوباني" يُلحق بفرقة محافظة حلب.
كذلك تضمن انسحاب القوات العسكرية من خطوط التماس، ودخول قوى الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، وبدء عملية دمج متسلسلة للمؤسسات الأمنية والإدارية، مع تثبيت الموظفين المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك