وكالة سبوتنيك - ترامب: إيران تبقى لديها ما بين 21% إلى 22% من الصواريخ Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن قصف منشآت رادار في إيران وكالة سبوتنيك - الجيش الأمريكي: إسقاط 4 مسيرات إيرانية واستهداف مواقع رادار في إيران Independent عربية - تقرير الوظائف يقلب موازين "وول ستريت" ويهوي بمؤشر "ناسداك" وكالة سبوتنيك - بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر... وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية العربي الجديد - ترامب: قادة إيران أقوياء لكنهم لا يملكون خياراً سوى التوصل لاتفاق الجزيرة نت - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والاحتلال يدعو سكان الشمال للملاجئ الجزيرة نت - تقنية ثورية خلال المونديال.. الفيفا يتصدى للإساءات الموجهة للاعبين إيلاف - لماذا أثار اعتقال رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ جدلاً؟ قناة التليفزيون العربي - إضافة لليمن وكولومبيا.. تقرير دولي جديد يكشف تصدر السودان الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالًا في العالم
عامة

مؤامرات «أسد» و«السبع كلاب» وحائط الفن المايل!

الوطن
الوطن منذ 1 يوم
2

وسط فيضان المواد البصرية والسمعية والمقروءة الذى نعيش فيه، من حروب ومجازر تبث على الهواء، إلى فضائح تصور فى الأماكن العامة، وفضاء لمواقع التواصل مفتوح على مصراعيه لكل من كتب كلمة أو التقط صورة أو مقطع...

ملخص مرصد
انتقادات موجهة لفيلمين مصريين 'أسد' و'سبع كلاب' بتهمة نشر مؤامرات ضد الدولة أو تشويه التاريخ، بينما يرى الكاتب أن الفنون أكثر أخلاقية من وسائل إعلام أخرى، وأن اتهامات المؤامرة تعكس قصورًا عقليًا يُعرف بـ'التثبيت' (fixation).
  • فيلم 'أسد' متهم بتحريف التاريخ وربطه بمؤامرة مركزية إفريقية ضد مصر.
  • فيلم 'سبع كلاب' يُتهم بتشويه صورة السعودية والشرطة في مشاهد الأكشن.
  • الكاتب يرى أن الفنون تحترم العادات أكثر من وسائل إعلام أخرى مثل التلفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعي.
أين: مصر والسعودية (في سياق الاتهامات)

وسط فيضان المواد البصرية والسمعية والمقروءة الذى نعيش فيه، من حروب ومجازر تبث على الهواء، إلى فضائح تصور فى الأماكن العامة، وفضاء لمواقع التواصل مفتوح على مصراعيه لكل من كتب كلمة أو التقط صورة أو مقطع فيديو.

وسط كل هذا الإعصار من الصور والمواد المقروءة، الذى لا يستطيع أن يقف فى مواجهته أحد، يدهشنى أن الفنون، خصوصاً السينما، لا تزال مصدر قلق للكثيرين، الذين ربما يتصورون حقاً أن الأعمال الفنية بمقدورها أن تحرّض شخصاً على البلطجة أو الإلحاد، أو أن فيلماً ما يخفى وراءه مؤامرة ضد الدين أو الوطن!لا أعتقد أن هؤلاء يدركون أن الفنون، مقارنة بالوسائط والمصادر الأخرى، هى الأكثر محافظة وأخلاقية وتمسّكاً بتقاليد وأعراف «الحياة العامة»، حيث يحظر التلفظ بألفاظ نابية أو بعرض أوضاع مخجلة أو أجساد عارية أو انتهاك المحرّمات الجنسية والدينية والسياسية.

ولكننى أعتقد أن هؤلاء يدركون ذلك، ويتعامون عنه، مركزين على الأفلام والمسلسلات والمسرحيات، بدلاً من التركيز على الواقع أو الوسائط الأخرى، ربما لأن الفنون «حائطها مايل»، أى يمكن لكل من هب ودب أن ينتقدها، أو بحكم العادة على مدار عقود من مهاجمة وتحريم الفنون التى ترسّخت فى عقول أجيال معقّدة وجاهلة، أو ببساطة لأن هؤلاء، الذين يركزون على مهاجمة الفنون دون غيرها، يعانون من قصور عقلى معروف اسمه «التثبيت» fixation، حيث ينكب المرء بالكامل على نقطة ما من الواقع، متغافلاً عن رؤية الصورة الشاملة.

وخلال الأسبوع الماضى فقط يمكن أن نرصد بعض مظاهر هذا التثبيت المبالغ فيه على الفنون.

أسد بين التخييل والتأريخ، فيلم «أسد» متهم بأنه يركز لـ«المركزية الأفريقية» التى هى مؤامرة من أبناء القارة وحلفائهم على مصر.

وبأنه يتعمّد هدم الحقائق التاريخية المجيدة لكى يوحى بأن مصر، لا قدر الله، لم يكن بها عبودية أو عبيد.

وقد أمسك هؤلاء بالفيلم من المنطقة الحساسة بحيث لا يمكنه الرد أو الإفلات، ذلك أن صناعه كتبوا على الشاشة أن الأحداث تدور فى فترة تاريخية بعينها.

وأشاروا إلى بعض أسماء حكام هذه الفترة.

ومن ثم حكموا على عملهم بأنه تاريخى، يجب أن يلتزم بالتاريخ، وفقاً لكتاب وزارة التعليم، تاريخ مصر الحديث المقرر على الصف الثالث الإعدادى.

سبق أن كتبت مراراً وتكراراً عن العلاقة التوكسيك بين الدراما والتاريخ، خصوصاً فى الأعمال التى تتناول سير الشخصيات العامة والتاريخية، أو التى تدور فى حقب زمنية قديمة.

ولن أشير هنا سوى إلى مسلسل واحد من عدة مواسم يُعرض على منصة «نتفليكس» اسمه «بريدجرتون» يعيد تأليف التاريخ البريطانى فى قالب خيالى تماماً، ولم نسمع عن مؤرخ أو حزب سياسى اتّهم العمل بأنه تزوير وتشويه لتاريخ الإمبراطورية الأعظم.

وربما أشير أيضاً إلى رواية وفيلم «هامنت» الذى حصل على عشرات الجوائز فى العام الماضى، والذى يمزج بعض الوقائع التاريخية عن حياة الأديب الأشهر ويليام شكسبير وزوجته فى قالب خيالى معظمه ليس له مصدر تاريخى موثوق.

وقد كتبت مقالاً عنه عنوانه «هل زوجة شكسبير نسوية؟ »، أبيّن فيه الرؤية العصرية المقحمة على شخصية تاريخية، ولكن من باب النقد الفنى والمعرفة، وليس اتهام كاتبة الرواية أو صناع الفيلم بالمؤامرة.

وبعيداً عن التقييم النقدى لفيلم «أسد»، فإن التاريخ مثل الحاضر متاح للأديب أو الفنان أن يعيد تخييله كما يشاء، وربما كان خطأ صناع الفيلم الوحيد أنهم لم يكتبوا على العناوين عبارة أن العمل إعادة تخييل للفترة التاريخية، وليس رصداً لها، حتى لا يعطوا الفرصة للمنظرين وعلماء التاريخ بالطعن فى عملهم.

وبمناسبة الفيلم، أدعو القارئ للبحث عن تاريخ العبودية فى مصر والعالم العربى، فسوف يتلقى صدمة عمره من حقائق مشينة مسكوت عنها على مدار عقود وقرون.

فيلم «سبع كلاب» وراءه مؤامرة إنتاجية مثل كل ما يصدر عن الجهة المنتجة للفيلم، ولكن هذه المرة يصعب الإمساك بها.

ربما تكون على مصر أو السعودية نفسها.

أحدهم كتب عن تشويه صورة المملكة والشرطة السعودية فى الفيلم.

منتهى العبث!القارئ الذى أعتقد أنه مُلم جيد بأفلام الأكشن الأمريكية والهندية لا بد يعلم جيداً أن هذه الأفلام خيال فى خيال، تصور معارك مستحيلة الحدوث يقوم بها أبطال وأشرار خارقون، ولا بد أنهم شاهدوا الكثير من المعالم السياحية وميادين المدن العالمية وهى تُستباح وتدمر خلال هذه المعارك، ولا بد أنهم لاحظوا أن «الشرطة ورجال الأمن» الواقعيين ليس لديهم دور كبير فى هذه المعارك، وقد كنا نتهكم زمان على أفلام فريد شوقى ومحمود المليجى وغيرها، التى يأتى فيها البوليس بعد نهاية المعركة!المشكلة أن الدخول لمشاهدة أى فيلم ثلاثى الأبعاد دون النظارة الخاصة بهذا النوع يمكن أن تؤلم العين والدماغ وتجعل المرء يتصور أشياء غير موجودة بالفيلم.

والعكس صحيح الدخول إلى فيلم ثنائى الأبعاد مرتدياً نظارة الأفلام ثلاثية الأبعاد من شأنه أن يشوش الرؤية ويجعل المرء يتخيل أشياء غير موجودة فى الفيلم.

وهذا بالضبط ما يحدث مع الأفلام والمسلسلات هذه الأيام، كما رأينا فى فيلم «الست» و«برشامة» و«أسد» و«السبع كلاب» وغيرها.

فهل من طريقة تجعل الناس يشاهدون الأفلام والمسلسلات دون نظارات المؤامرة الكونية أو المؤامرة الداخلية التى توارثناها ضد الفنون والثقافة، وأى رأى ليس مجرد ترديد ببغائى لأكثر الأقوال رجعية، على اعتبار أنها بدائع وروائع الزمن الجميل؟ !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك