عبرت أربع ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني مضيق هرمز، الاثنين، للمرة الأولى منذ 15 إبريل/نيسان، رغم فرض الولايات المتحدة حصاراً على موانئ إيران، بحسب ما أظهرت بيانات نشرتها شركة" كبلر" اليوم الخميس، التي تعتمد بشكل أساسي على صور الأقمار الاصطناعية لتتبع حركة السفن.
ورصدت الشركة المتخصصة في رصد الملاحة البحرية والتحليلات مرور الناقلات" هيلدا 1" و" أمبر" و" سيلفيا 1" و" هابينس 1" المحملة بما مجموعه سبعة ملايين برميل من النفط.
وحسب" رويترز"، فإن هذه الناقلات حمّلت شحناتها في منتصف إبريل من جزيرة خارج، الميناء النفطي الرئيسي لطهران، والتي يصدّر عبرها نحو 90% من الخام الإيراني.
وعبرت السفن المضيق الاثنين الماضي، مع إيقاف تشغيل أجهزة البث الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS).
وأفادت" رويترز" بأن هذه الناقلات تتجه عادة إلى منطقة بحرية قبالة ماليزيا وسنغافورة بغرض الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران، حيث تُنقل شحناتها من الخام الإيراني إلى ناقلات أخرى في عرض البحر، قبل أن تسلَّم إلى المشترين النهائيين، وغالباً في الصين.
وأضافت الوكالة أن هذه الناقلات الأربع واصلت عملياتها في بادئ الأمر رغم الحرب في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، لكنها علّقت نشاطها منذ 13 إبريل، عندما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية ربطاً بمواصلة طهران إغلاق مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار.
وبحسب" كبلر"، تحدت ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران الحصار في 15 إبريل، لكن لم تقدِم أي ناقلة أخرى على خطوة مماثلة منذ ذلك الحين.
وسبق أن كشفت بيانات شحن جمعتها وكالة بلومبيرغ، ونشرت نتائجها في 29 مايو/أيار، أن 29 ناقلة نفط عملاقة من أصل 109 ناقلات، تبلغ طاقة كل منها 700 ألف برميل أو أكثر، تمكنت من عبور مضيق هرمز، بعد أن ظلت عالقة إثر الإغلاق الفعلي للمضيق عقب اندلاع الحرب في المنطقة.
ورغم أن الشحنات التي خرجت لا تزال تمثل جزءاً محدوداً من إجمالي النفط والمنتجات النفطية المحتجزة داخل الخليج، فإن الأسواق العالمية استوعبتها سريعاً، في ظل تراجع المخزونات بوتيرة حادة وغير مسبوقة.
وأشارت" بلومبيرغ" إلى أن العدد الحقيقي للناقلات التي غادرت الخليج قد يكون أكبر من المعلن، إذ أوقفت بعض السفن أجهزة تتبع مواقعها.
وخلال ثلاثة أشهر من الحرب، اضطرت الناقلات إلى اعتماد مسارات ومناورات غير مألوفة لعبور المضيق، بينها التحرك ليلاً لتقليل خطر استهدافها بالصواريخ.
كما تدخلت حكومات بعض الدول المستوردة دبلوماسياً لتأمين مرور الشحنات المتجهة إليها.
واستثنت بلومبيرغ السفن المرتبطة بإيران من حساباتها، لأنها ظلت تتمتع بحرية نسبية في عبور مضيق هرمز حتى منتصف إبريل.
كما أن أغلب هذه السفن لم تكن تبث إشارات مواقعها داخل الخليج حتى قبل اندلاع الحرب، وهو ما يزيد صعوبة تتبع حركة تدفقات النفط الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك