صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة النهائية على قانون يمنح إعفاءات ضريبية لعشرات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت انتقادات من المعارضة ومنظمات إسرائيلية اعتبرتها دعما إضافيا للمشروع الاستيطاني على حساب مناطق أخرى متضررة من الحرب.
ووافق 32 عضوا في الكنيست على القانون مقابل 23 معارضا، بمبادرة من النائب تسفي سوكوت من حزب" الصهيونية الدينية" والنائبة ليمور سون هار ميليخ من حزب" القوة اليهودية".
list 1 of 3اقتصاد إسرائيل ينكمش 3.
3% في الربع الأول بسبب حرب إيرانlist 2 of 3صعود الشيكل يضغط الاقتصاد الإسرائيلي وسط صمت رسمي متواصلlist 3 of 3حروب إسرائيل كلفتها 112 مليار دولار منذ 2023وينص القانون على إنشاء تصنيف جديد تحت مسمى" منطقة خط المواجهة الشرقي"، يتيح لسكان نحو 58 مستوطنة في الضفة الغربية الحصول على إعفاءات ضريبية اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2026 وحتى نهاية عام 2027، مع إمكانية تمديده لفترات إضافية لا تتجاوز كل منها عامين.
وبحسب نص القانون، فإن المستوطنات المؤهلة للاستفادة يجب أن تقع على بعد أكثر من كيلومترين من الجدار الفاصل، وأن تستوفي شروطا أمنية واجتماعية محددة، من بينها استخدام مركبات مصفحة لنقل الطلاب.
وقدرت سلطة الضرائب الإسرائيلية كلفة الإعفاءات الضريبية بنحو 130 مليون شيكل سنويا (نحو 35 مليون دولار).
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن القانون يصحح ما وصفه بـ" الظلم التاريخي" بحق سكان المستوطنات، معتبرا أنه يشكل خطوة إضافية نحو تحقيق هدف رفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى مليون شخص.
وأضاف أن الخطوة تمثل" مرحلة جديدة" في مشروع توسيع الاستيطان، مشيرا إلى أنها تندرج ضمن هدف أوسع يتمثل في رفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى مليون مستوطن، بما يسهم – بحسب قوله – في منع إقامة دولة فلسطينية مستقبلا.
في المقابل، اتهمت أحزاب المعارضة سموتريتش باستخدام موارد الدولة لتوجيه مزيد من الدعم إلى قاعدته الانتخابية في المستوطنات قبل الانتخابات المتوقعة خلال سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول المقبلين.
كما انتقدت المعارضة إصرار وزير المالية على تمرير القانون في وقت لا تزال فيه المساعدات المخصصة للمناطق الشمالية المتضررة من هجمات حزب الله تواجه تأخيرات في الصرف.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الحكومة كانت قد ناقشت توسيع نطاق الإعفاءات ليشمل بلدات تقع على الحدود الشمالية، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون ذلك.
وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع الموافقة على حزمة دعم إضافية للمناطق الشمالية بقيمة 13 مليار شيكل (نحو 4.
5 مليارات دولار)، إلا أن قادة تلك المناطق يقولون إن جزءا كبيرا من المساعدات لا يزال مجمدا داخل وزارة المالية.
ويأتي القانون ضمن سياسة أوسع تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية لتشجيع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية عبر الحوافز المالية والدعم الحكومي.
وشهدت السنوات الأخيرة تسارعا في الموافقات على بناء وحدات سكنية جديدة وتقنين بؤر استيطانية كانت تعد غير قانونية حتى وفق القانون الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك