العربي الجديد - اعتداءات للمستوطنين ومنع مصلين عن مسجد في نابلس رويترز العربية - دبلوماسيون: أمريكا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية CNN بالعربية - منتخب العراق يستدعي لاعباً جديداً.. وبعثته تغادر إلى أمريكا للمشاركة بالمونديال العربي الجديد - توتر أمني وتمرد داخل "الحرس الوطني" في السويداء عقب فرار مختطفين وكالة الأناضول - أيرلندا تقرر حظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها قناة العالم الإيرانية - طهران تضع شروطا خمسة لأي تفاهم محتمل مع واشنطن..إليكم التفاصيل! العربية نت - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناه الحدث - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناة التليفزيون العربي - بعد نقل الدكتور أبو صفية إلى العزل الانفرادي بسجن جنوت بمجمع ريمون.. تدهورٌ صحي ومنعٌ من تلقي العلاج روسيا اليوم - تفاقم حالة "عدم التسامح" تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم
عامة

عودة الجامعات السودانية إلى الداخل: معادلة سلام أم صراع؟ – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ 20 ساعة
2

عودة الجامعات السودانية إلى الداخل: معادلة سلام أم صراع؟أصدر المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي القرار رقم (83) لسنة 2026، الذي يقضي بإلزام جميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة بالعود...

ملخص مرصد
أصدر المجلس القومي للتعليم العالي السوداني قراراً بإلزام الجامعات الحكومية والخاصة بالعودة إلى مقارها الأصلية بحلول أغسطس 2026، مهدداً بحرمان المخالفين من قبول دفعات 2026–2027. استند القرار إلى قانون التعليم العالي 2021، لكن تساؤلات تثار حول جدواه في ظل استمرار الحرب وانعدام الأمن. وصف القرار بأنه محاولة لاستعادة هيبة الدولة، لكنه يُتهم بأنه حل جزئي لا يعالج جذور الأزمة التعليمية والاجتماعية.
  • قرار المجلس القومي للتعليم العالي السوداني بإلزام الجامعات بالعودة لمقارها الأصلية بحلول أغسطس 2026
  • تهديد بحرمان المخالفين من قبول دفعات العام الدراسي 2026–2027
  • تساؤلات حول جدوى القرار في ظل استمرار الحرب وانعدام الأمن
من: المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي السوداني أين: السودان

عودة الجامعات السودانية إلى الداخل: معادلة سلام أم صراع؟أصدر المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي القرار رقم (83) لسنة 2026، الذي يقضي بإلزام جميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة بالعودة الكاملة إلى مقارها الأصلية داخل السودان، مع إغلاق كافة المراكز البديلة المؤقتة التي نشأت أثناء الحرب.

وقد تم تحديد اليوم الأول من أغسطس 2026 كحد أقصى لتنفيذ القرار، مع التهديد بحرمان أي جهة مخالفة من قبول دفعات جديدة للعام الدراسي 2026–2027.

واستند القرار إلى قانون تنظيم التعليم العالي والبحث العلمي لسنة 2021 (المادتين 7 و9)، في خطوة وُصفت بأنها ذات طابع سيادي.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي جعل الجامعات والكليات – حكومية كانت أم خاصة – تنتقل أثناء الحرب إلى خارج السودان أو إلى مناطق النزوح؟ الإجابة تكمن في انهيار شبه كامل للبنية التحتية، وانعدام ما يوفر استقراراً دراسياً، فضلاً عن هجرة ولجوء ونزوح الكفاءات في المجال الأكاديمي.

ومن ثم، يبقى التساؤل الأهم: ما الهدف الحقيقي من هذا القرار؟ هل هو تنظيم القطاع، أم ضبط جودة التعليم، أم إنهاء الفوضى المؤقتة، أم مجرد تأكيد لهيبة الدولة في وقت هي أحوج ما تكون إليه؟القراءة السوسيولوجية لهذا القرار، يمكن استخلاص رؤى نقدية جوهرية.

فمن ناحية، يُوصف “الخوف المرضي” بأنه العائق الأساسي أمام أي سلام مستدام؛ وهذا الخوف ليس مجرد رد فعل طبيعي، بل تحول إلى سلوك سياسي سائد يُفهم في إطار ثقافة أدوات الحرب الناعمة كأسلوب مساند للحرب العسكرية الصلبة.

إن العودة إلى مناطق شهدت تواجد الحرب جغرافياً، مثل الخرطوم، ليست سوى “قفزة خاطئة” غير مجدية، فالخوف من إعادة تكرار حالات الاشتباكات والعنف بكافة أشكال يجعل من تحقيق بيئة الأمان النفسي والمادي الضروري لاستقرار العملية التعليمية أمراً بالغ الصعوبة.

وهذا ما يُشدد عليه: إن عمليات السلام الحقيقي هي التي تعالج جذور المشكلة، وتتطلب بناء مؤسسات علمية ومهنية تعالج الأسباب الهيكلية للصراعات.

لذلك، فإن أي محاولة لاستئناف الدراسة بشكل طبيعي دون معالجة جذور الصراع تبدو أشبه بوضع مكمّدات مؤقتة على جرح الأزمة الوطنية الشاملة التاريخية.

فعودة الجامعات كحل جزئي لاستعادة شكل الدولة، وتخطي الأزمة لن يكون لها محصلة وطنية ما لم يشعر ويتمتع الطلاب والأساتذة بالأمان المادي والمعنوي في العمل والسكن وضرورياتهما.

أمام المخاطر والمهددات المحتملة بشكل دائم، تبعا لتطور أدوات الحرب العسكرية والاستخبارتية، القرار يمشي بين مطرقة حاجات الطلاب في التوجه نحو المستقبل بالقلم المستنير لا السلاح المدمر، وسندان وطن مهدد الانقسام وجودياً والحاجة لمدنية ديمقراطية عمادها السلام والتنمية المتوازنة.

من الضروري إعادة التفكير في استراتيجية التعايش الاجتماعي المنشود، لحرب وما صاحبها من حالات فرز وتباين إثني عرقي متعاظم بين الجماعات السودانية تحت أخطبوط بناء صناعة الكراهية، تحت سرديات رمزية واهية محدودة المصلحة والفائدة.

كيف يمكن للمجتمع الجامعي – أساتذة وعاملين وطلاباً – مجابهة السيل العام لتلك المتغيرات الهائلة، لحمولات ثقافية واجتماعية وسياسية ذات آثار عميقة منها الظاهر والآخر والمستتر، وهي تتمحور كمعادلات يومية معقدة داخل بنية المجتمع ومؤسسات الدولة.

وتلك المنصات الصراعية لا يمكن مواجهتها بحلول مؤقتة ومتعجلة ذات مرجعية حربية ومكسب إعلامي إرضائي، لا تضع في الاعتبار التركيبة المعقدة للصراع وآثارها الممتدة.

وإذا كان لابد أن تستمر الحياة الجامعية في مسيرتها العرجاء المؤقتة، فإن من الأجدر التفكير في نماذج تعليم جامعي بديل – مثل المراكز الإقليمية الآمنة – التي تكون أكثر انسجاماً مع الواقع المتغير، وتحدي ابتكار إبداع مناهج تعليمية أبحاث مرتبط المجتمعات المحلية والتي طالما كانت في هامش الاهتمام والدراسة، عوضا عن العودة القسرية إلى الماضي والتحكم المركزي.

وهذا ربما مع التخطيط يمكن بشكل مؤقت، العمل على تنمية لا مركزية تعليمية تنفك من سيطرة المستمرة لأجهزة الدولة على الأطراف.

يظل قرار عودة الجامعات غير واقعي وجزئي الحل في ظل دوامة الحرب وضعف وانعدام الخدمات الأساسية.

إن نجاح أي قرار تعليمي مرهون بتحقيق شروط السلام الشامل وإنهاء الحرب، واي تنمية تسبق ذلك تكون جهداً بلا طائل، وإهداراً للموارد، واستدامة للمأزق الحالي.

أستاذ جامعي – مركز تنمية التعايش الاجتماعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك