شهدت الاسواق المالية في قارة اسيا تراجعات حادة ومفاجئة اليوم وسط حالة من القلق الواسع بين المستثمرين من مستقبل قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتصدر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي قائمة الخاسرين حيث سجل هبوطا تجاوزت نسبته 5 في المائة متأثرا بموجة بيع مكثفة طالت كبرى شركات الرقائق والبرمجيات التي كانت تقود صعود الاسواق في الفترة الماضية.
واظهرت التعاملات ان التراجع جاء انعكاسا مباشرا لضغوط مماثلة شهدتها وول ستريت بعد صدور توقعات اقل من المتوقع لشركات كبرى متخصصة في صناعة الرقائق الالكترونية.
واكد محللون ان هذه التطورات تعكس هشاشة الثقة في قطاع التكنولوجيا وتثير تساؤلات حول استدامة المكاسب التي حققتها اسهم الذكاء الاصطناعي خلال الاشهر الاخيرة.
تداعيات موجة البيع على عمالقة التكنولوجياوكشفت حركة التداول عن تضرر واضح لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في كوريا الجنوبية حيث تراجعت اسهم شركة اس كيه هاينكس بنسبة 8.
4 في المائة بينما فقدت سامسونغ الكترونيكس نحو 5.
4 في المائة من قيمتها السوقية.
واضاف مراقبون ان هذه الخسائر لم تقتصر على كوريا الجنوبية بل امتدت لتشمل اسواق اليابان وهونغ كونغ حيث سجل مؤشر نيكي الياباني انخفاضا بنسبة 1.
4 في المائة رغم صدور بيانات ايجابية حول ارتفاع الاجور الحقيقية.
وبينت البيانات ان المستثمرين فضلوا التخارج من مراكزهم المالية في قطاع التكنولوجيا والبحث عن ملاذات اكثر امانا وسط مخاوف من تواصل الضغوط البيعية في الجلسات القادمة.
ضغوط جيوسياسية وتأثيرها على اسواق الطاقةواوضح خبراء ان الاسواق العالمية لا تزال تعيش تحت وطأة التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على اسعار الطاقة والنمو الاقتصادي العالمي.
واشار تقرير اقتصادي الى ان اسعار النفط تحاول الحفاظ على استقرارها رغم المخاوف المستمرة بشأن ممرات النقل البحري والتوترات في المنطقة التي قد تعيق تدفقات الامدادات.
وشدد محللون على ان حالة عدم اليقين بخصوص اتفاقات وقف اطلاق النار والنزاعات الاقليمية تزيد من تعقيد المشهد المالي وتدفع المستثمرين نحو الحذر الشديد في قراراتهم الاستثمارية.
واكدت المتابعات ان التضخم ومعدلات النمو تبقى تحت التهديد ما لم تظهر مؤشرات واضحة على استقرار الاوضاع السياسية والاقتصادية على المستوى الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك