وكالة شينخوا الصينية - الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية القدس العربي - استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق رام الله وكالة شينخوا الصينية - سرايا السلام تبدأ أول خطوة عملية للاندماج في القوات العراقية عبر تسليم مقرها بسامراء قناة العالم الإيرانية - رضائي: ستتلقى أمريكا صفعة قوية اذا لم تتصرف بعقلانية وكالة شينخوا الصينية - الصين تؤكد فرض حظر الدخول إلى أراضيها على مشرعين نيوزيلنديين قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - اتفاق وقف إطلاق النار.. هل تضع أمريكا مصلحة لبنان في الحسبان؟ وكالة شينخوا الصينية - مُتظاهرون يُغلقون مقر مفوضية اللاجئين في العاصمة الليبية طرابلس قناة الغد - استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال قرب رام الله روسيا اليوم - رضائي: كنا ننتظر أن يتحرك العدو نحو الضاحية لتتحول حرب الأربعين يوما إلى "جحيم" لإسرائيل CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية
عامة

من بيروت إلى الملف النووي... كيف حولت إيران لبنان إلى ورقة مساومة؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

في تطور مفاجئ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع الأسبوع عن وساطة أميركية ناجحة بين إسرائيل و" حزب الله" في لبنان، إذ تمتنع إسرائيل عن إرسال أي قوات إلى بيروت في مقابل التزام" حزب الله" بوقف جميع ...

ملخص مرصد
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وساطة ناجحة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، إذ تمتنع إسرائيل عن إرسال قوات إلى بيروت مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار. جاء ذلك بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن وقف النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وقف إطلاق النار في لبنان جزء أساسي من أي اتفاق لإنهاء الحرب.
  • أعلن ترمب وساطة ناجحة بين إسرائيل وحزب الله بوقف إطلاق النار مقابل عدم إرسال قوات إلى بيروت
  • قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: وقف النار يشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان
  • أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: وقف إطلاق النار في لبنان جزء أساسي من أي اتفاق
من: دونالد ترمب، عباس عراقجي، إسماعيل بقائي، حزب الله، إسرائيل أين: لبنان

في تطور مفاجئ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع الأسبوع عن وساطة أميركية ناجحة بين إسرائيل و" حزب الله" في لبنان، إذ تمتنع إسرائيل عن إرسال أي قوات إلى بيروت في مقابل التزام" حزب الله" بوقف جميع أعمال إطلاق النار.

جاء ذلك بعد ساعات من تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن وقف النار القائم بين إيران والولايات المتحدة يشمل بصورة واضحة لا لبس فيها جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وكتب عراقجي على منصة" إكس"، أن" وقف ​إطلاق ‌النار بين إيران ‌وأميركا يشمل بصورة لا لبس فيها جميع الجبهات بما فيها لبنان.

و‌أي انتهاك له على جبهة واحدة يعد انتهاكاً ⁠لوقف ⁠إطلاق النار على جميع الجبهات.

وتتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات أي خرق لهذا الاتفاق".

كذلك أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وقف إطلاق النار في لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب.

إعلان الرئيس الأميركي يؤكد تشابك الساحة اللبنانية في عملية تفاوض إقليمية أوسع بين إيران والولايات المتحدة، إذ طالما سعى النظام الإيراني إلى إحياء مفهوم" وحدة الساحات".

فما بدأ كمفاوضات نحو إنهاء حرب إيران والتوصل إلى اتفاق يُنهي مسألة البرنامج النووي الإيراني، تحول إلى مفاوضات تشمل ما هو أبعد كثيراً من الحدود الإيرانية.

وبدلاً من الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي أنشطة تخصيب اليورانيوم ويعالج مسألة الصواريخ الباليستية، فإنه الرئيس الأميركي يبدو مستعداً لتقديم حوافز، مما يطرح السؤال عما إذا كانت طهران تسعى جادة لاستغلال الجبهة اللبنانية وسيطرتها على" حزب الله" لتحسين شروط التفاوض مع واشنطن، لكن هل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معنيٌّ بمثل هذا الاتفاق وهل يمتلك الرئيس الأميركي القدرة على التأثير في قرارات حليفه الإسرائيلي؟يقول الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن مارك دوبويتز، إنه من غير المستغرب أن يكون الارتباط بلبنان من بين نقاط النفوذ التي تستخدمها إيران في مفاوضاتها مع إدارة ترمب.

فإضافة إلى المطالبة بفك تجميد الأموال وإجراء مفاوضات نووية، تدفع طهران أيضاً من أجل وقف إطلاق النار" على جميع الجبهات"، وهو محاولة لإنهاء العمليات الإسرائيلية ضد" حزب الله"، كجزء من أي تفاهم أولي مع واشنطن.

ووفق معهد دراسات الحرب، فإنه من المرجح أن النظام الإيراني ركز على القضية اللبنانية، بدلاً من نقطة خلاف رئيسة أخرى في المفاوضات مع واشنطن، في محاولة لكبح العمليات الإسرائيلية ضد" حزب الله" داخل لبنان، وذلك في إطار هدفه الأوسع المتمثل في الحفاظ على الحزب.

وقد وجه قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي علي عبدالله علي العبادي تهديداً ضمنياً في الأول من يونيو (حزيران) الجاري، بمهاجمة المدنيين في شمال إسرائيل إذا شن جيش الدفاع الإسرائيلي غارات جوية على بيروت، إذ كان نتنياهو أمر الجيش الإسرائيلي بشن غارات على أهداف تابعة لـ" حزب الله" داخل بيروت وتوسيع نطاق عملياته ضد الحزب في لبنان.

ونادراً ما تصدر إيران تحذيرات علنية قبل شن الهجمات، مما يشير إلى أن تهديد العبادي كان يهدف إلى تحقيق أثر إعلامي، ومن المرجح أن النظام كان ينوي الضغط على الولايات المتحدة لحمل إسرائيل على الحد من عملياتها ضد" حزب الله".

ربط الجهة اللبنانية بالمفاوضات مع واشنطن في شأن البرنامج النووي يمنح إيران القدرة والمساحة على مزيد من المناورات مع الأميركيين.

فإضافة إلى تأكيد نفوذها في إشعال أو تهدئة الحدود الشمالية لإسرائيل، فإنها تفرض شروطاً أفضل للتفاوض من جانبها، فضلاً عما ربما يعنيه هذا من استبعاد مسألة الوكلاء في العراق واليمن ولبنان من المفاوضات.

يقول فرزين ناديمي إن إيران تحرص بشدة على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار أو مذكرة تفاهم قد تتوصل إليها مع الولايات المتحدة، بهدف ضمان بقاء حزب الله بعد الأزمة الحالية واستمراره حليفًا ووكيلًا فاعلًا لها على الحدود الشمالية لإسرائيل، مع تمكينه من التركيز على الساحة الداخلية إذا تصاعدت قضية نزع سلاحه على نحو يخرج عن السيطرة.

ويضيف أن النظام الإيراني يميل إلى الاعتقاد بقدرته على التعامل مع حزب الله كما لو كان «مقبضاً للتحكم بمستوى الصوت».

وتقوم طهران بالتصعيد لإظهار القوة في ظل قيادتها الجديدة الأكثر تشدداً، أو تعرض التهدئة تنازلًا تكتيكيًا عند الحاجة.

ويساعد هذا النهج في إدارة الضغوط عليها، بالتزامن مع تعزيز أوراق الضغط المرتبطة بمضيق هرمز وإعادة بناء قدراتها الهجومية والدفاعية.

ووفق مراقبون فإن قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي وحاشيته ربما يعتقدون أن التركيز على القضية اللبنانية سيؤدي إلى نقاش مطول حول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و" حزب الله"، بالتالي صرف الانتباه عن القضايا التي يرفض وحيدي تقديم أي تنازلات في شأنها.

فالوضع الراهن سيساعدهم على تحقيق عدة أهداف أخرى، مثل ترسيخ سيطرة إيران على مضيق هرمز والحفاظ على برنامجها النووي، إذ تواصل إيران استخدام إجراءات قسرية في مضيق هرمز وحوله لإجبار السفن على المرور عبر نظام الفصل المروري غير القانوني الذي تفرضه إيران، والامتثال لسياسة الحماية التي تمارسها.

وتوصلت دول عدة إلى اتفاقات مع إيران لتسهيل مرور سفنها بأمان عبر المضيق.

وقد تعتقد إيران أن إطالة أمد الوضع الراهن سيجبر مزيداً من الدول على توقيع اتفاقات مماثلة معها، وهو ما يعد اعترافاً ضمنياً بالسيطرة الإيرانية على المضيق وإضفاء للشرعية عليها.

وتستغل إيران بنشاط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة بناء عناصر من برامجها للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي أضعفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب يونيو 2025 والصراع الأخير، وتواصل إيران أيضاً الإصرار على أنها لن تقدم أي التزامات في ما يتعلق بقدراتها على تخصيب اليورانيوم أو مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

ومن ثم يمكن الوضع الراهن، الذي لم تقدم فيه إيران تنازلات في شأن برنامجها النووي ولا تواجه ضربات أميركية أو إسرائيلية، طهران من الحفاظ على برنامجها النووي ومنع مزيد من تدهوره.

ويشير تعليق المفاوضات كذلك إلى أن وحيدي ودائرته المقربة يسيرون عملية صنع القرار في إيران، وأنهم على الأرجح قد حسموا الموقف لصالحهم على حساب مؤيدي الاتفاق، ولا سيما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وعارض وحيدي ودائرته المقربة باستمرار أي حلول وسط، وأعطوا الأولوية لتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه.

في المقابل، سعى قاليباف إلى التوصل إلى اتفاق، وبدا أكثر استعداداً لتقديم تنازلات للولايات المتحدة.

ولذلك، فإن قرار النظام بتعليق المفاوضات والإصرار على مطالب متشددة، مثل إشراك" حزب الله" في وقف إطلاق النار، يشير إلى أن وحيدي ودائرته المقربة ما زالوا يهيمنون على عملية صنع القرار.

إحداث شرخ بين إسرائيل وأميركاويتوقع معهد دراسات الحرب، في أحدث تقرير له حول الصراع، أن يسعى النظام الإيراني إلى إحداث شرخ بين الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر تحميل إسرائيل وعملياتها في لبنان مسؤولية انهيار المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

وصور مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى ووسائل الإعلام الرسمية العمليات الإسرائيلية داخل لبنان على أنها خرق لوقف إطلاق النار، واستشهدوا بها كسبب لتعليق المفاوضات.

ويقول التقرير" تسعى هذه التصريحات إلى تحميل إسرائيل مسؤولية انهيار المفاوضات، ومن المرجح أن النظام يظن أن تصوير إسرائيل على أنها تقوض الجهود الدبلوماسية الأميركية قد يؤدي إلى توترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية وصلت إلى طريق مسدود لأسابيع، ويرجع ذلك أساساً إلى خلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، والمطالب الإيرانية بتقديم مساعدات اقتصادية.

وربط مسؤولون إيرانيون سابقاً قضية لبنان بالمفاوضات، لكنها لم تكن نقطة الخلاف الرئيسة التي حالت دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ربما ألقى ذلك بظلاله على المحادثات المغلقة بين ترمب ونتنياهو، على رغم وصف الرئيس الأميركي المكالمة الهاتفية التي جمعت الزعيمين، والتي قال إنها منعت هجوماً إسرائيلياً مخططاً على الضاحية الجنوبية لبيروت بأنها كانت" بناءة جداً"، فإن وسائل إعلام أميركية نقلت عن مصادر مطلعة أنها اتسمت بالتوتر والحدة.

وأفاد موقع" أكسيوس" الأميركي بأنه نقل عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع أن ترمب هاجم نتنياهو بعبارات حادة خلال الاتصال، منتقداً تصعيد الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

وذكر الموقع الإخباري نقلاً عن مصدرين أن ترمب وصف نتنياهو خلال هذه المكالمة الهاتفية بأنه" مجنون" واتهمه بنكران الجميل، مشيراً إلى دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي في ما مضى، متحدثاً عن ملف الفساد المالي الخاص بنتنياهو الذي تنظر فيه محكمة إسرائيلية.

ونقل" أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن ترمب قال لرئيس الوزراء الإسرائيلي" أنت مجنون.

لولاي لكنت الآن في السجن.

الجميع يكرهونك الآن.

الجميع يكرهون إسرائيل بسبب هذا الأمر".

ومع ذلك، شككت القناة الـ12 الإسرائيلية، في تفاصيل المكالمة.

وقال كبير المحللين السياسيين في القناة أميت سيغال إن ترمب لم يهاجم نتنياهو شخصياً، وإنهما توصلا إلى اتفاق يقضي بأن يمتنع (نتنياهو) عن مهاجمة ضواحي بيروت إذا أوقف" حزب الله" هجماته على إسرائيل.

وكتب مقدم البرامج الحوارية المؤثر المؤيد لإسرائيل مارك ليفين والذي يستضيف ترمب أن" النظام الإيراني سيستفيد من هذا التسريب، إذ سينظر إلينا على أننا ضعفاء ويائسون من أجل التوصل إلى اتفاق، حتى أنه سيدافع عن ’حزب الله‘".

شهدت العلاقات بين ترمب ونتنياهو توتراً في الماضي، على رغم أن إسرائيل ظلت الحليف الرئيس للولايات المتحدة في المنطقة.

وبدا منذ الأسابيع الأولى لحرب إيران تباين أهداف الحرب بين ترمب ونتنياهو، فبينما اتجه الرئيس الأميركي للتفاوض حول برنامج نووي جديد يحل بديلاً لاتفاق عام 2015 الذي انسحب منه خلال ولايته الأولى عام 2018، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرى أن الخطر يزول بزوال النظام الإيراني ووكلائه.

ويواجه ترمب ضغوطاً من مختلف أطياف الحزب الجمهوري، ففي حين دعا حلفاء إسرائيل الولايات المتحدة إلى تصعيد صراعها مع إيران، يسعى آخرون إلى إنهاء الحرب سريعاً لتخفيف الأضرار الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويتعرض نتنياهو أيضاً لضغوط سياسية.

فقد أقر البرلمان الإسرائيلي، في قراءته الأولى، مشروع قانون لحل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة، ومن المقرر استئناف محاكمته بتهم الفساد بعد تأجيلات متكررة بسبب الوضع الأمني ​​في إسرائيل.

غزة سابقة كاشفة لحدود نفوذ ترمبلكن، فيما يسعى ترمب لإنهاء الحرب تحت ضغوط داخلية ودولية ناجمة عن تعطل مضيق هرمز، إضافة إلى رغبته الشديدة في عقد اتفاق نووي يعلن من خلاله انتصاره في الحرب، يبقى السؤال في شأن حدود تأثير ترمب في حليفه الإسرائيلي ومدى قدرته على إلزامه بعدم التصعيد في لبنان.

ثمة سابقة قريبة كاشفة لعلاقة الرجلين في هذا الصدد، ففي ملف غزة بدا نتنياهو أكثر قدرة على فرض إيقاع الأحداث على رغم اعتراضات وضغوط ترمب المتكررة.

فبعد سبعة أشهر من إعلان الرئيس دونالد ترمب خطته للسلام في غزة، وأكثر من أربعة أشهر على تشكيله مجلس السلام لتنفيذها وتمويلها، لا تزال الخطة متوقفة، إذ لا تزال مفاوضات نزع السلاح مع" حماس"، وهي جزء أساس من الخطة، متعثرة.

وقد وسع الجيش الإسرائيلي سيطرته على 70 في المئة من قطاع غزة.

وعلى رغم إعلان وقف إطلاق النار في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تتواصل الغارات الإسرائيلية شبه اليومية.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية تحدثت وسائل الإعلام الأميركية عن نفوذ واسع يتمتع به رئيس الوزراء الإسرائيلي على ترمب، وزعمت صحيفة" نيويورك تايمز" أنه يقف وراء دفع الرئيس الأميركي للحرب على إيران.

وفي حين يمتلك الرئيس الأميركي أدوات للضغط على تل أبيب في شأن لبنان، مثل الدعم العسكري واللوجيستي فضلاً عن الغطاء الدبلوماسي داخل الأمم المتحدة، فإن هناك عوامل تحد من قدرة أي رئيس أميركي على فرض إرادته تتعلق بصورة أساس باعتبارات أمنية وسياسية في الداخل.

فالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن تهديد" حزب الله" مسألة وجودية لا يمكن ربطها بالاعتبارات الأميركية.

ويقول دوبويتز إن السلام الإقليمي لا يمكن تحقيقه دون القضاء على" حزب الله"، لذا ينبغي على الرئيس ترمب أن يتصدى لمحاولة إيران إنقاذ" حزب الله"، جوهرة تاجها عندما يتعلق الأمر بوكلاء طهران في جميع أنحاء المنطقة.

فتحصين" حزب الله" ضد الرصاص في هذه المرحلة من الحرب سيكون بمثابة السماح لإيران باستعادة اليورانيوم المخصب من أنقاض أصفهان وتخزين المواد سراً في مكان آخر، وفق تعبيره.

ويضيف أن تجريد" حزب الله" من قدراته العسكرية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر قبل 20 عاماً، من شأنه أن يساعد في تهدئة لبنان عبر إزالة النفوذ الإيراني الذي ينظر إليه على أنه عامل زعزعة للاستقرار داخل البلاد، وإلى أن يتحقق ذلك، ستظل إسرائيل ترى أن من حقها الحفاظ على المنطقة العازلة جنوب لبنان، واستخدام القوة العسكرية إذا اقتضى الأمر.

ويرى أن هذا النهج يستحق دعماً قوياً ليس فقط من إدارة ترمب، بل أيضاً من الحكومة اللبنانية.

نفوذ كبير، لكنه ليس مطلقاًوفي حين يصف ناديمي نفوذ ترمب على نتنياهو بأنه «كبير»، فإنه ليس مطلقاً.

ويقول ناديمي" يتمتع ترمب بأدوات تأثير شخصية وسياسية ومادية مهمة، تشمل المساعدات والتعاون الاستخباراتي والتوافق في الرؤية تجاه إيران.

ومع ذلك، يواجه نتنياهو قيوداً داخلية تتمثل في ائتلافه الحكومي والمؤسسة الأمنية والرأي العام الإسرائيلي، ما يحد من قدرته على الاستجابة الكاملة للضغوط الأميركية".

ويمكن للولايات المتحدة أن تدفع إسرائيل نحو مزيد من ضبط النفس في لبنان عبر الدبلوماسية رفيعة المستوى، أو استخدام المساعدات أداة ضغط، أو ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الأوسع.

لكن ناديمي يشير إلى أن إسرائيل لن تعرض أمنها للخطر، وخصوصاً أمن سكان المناطق الشمالية، من أجل اتباع نهج أكثر حذراً إرضاء للولايات المتحدة.

ومن غير المرجح أن يؤدي أي ضغط أميركي إلى تغيير موقف إسرائيل تجاه ما تعتبره تهديداً يمثله حزب الله على حدودها الشمالية.

ومن جانب آخر، ينظر نتنياهو إلى الاتفاق الجاري التفاوض حوله بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره جزءاً أساساً من أمن بلاده، إذ تتمحور رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي حول استغلال التنسيق الوثيق مع الإدارة الأميركية لفرض شروط صارمة تضمن المصالح الإسرائيلية.

ولا تقتصر المطالب الإسرائيلية على القضية النووية فحسب، بل تشمل برنامج الصواريخ الباليستية والميليشيات الموالية لإيران.

وخلال الأسابيع الأولى للحرب، أعلن نتنياهو أن إسرائيل ملتزمة تحقيق أهدافها سواء من خلال الدبلوماسية أو القوة.

وفي حال عدم وجود اتفاق، فإنه يفضل الحفاظ على المكاسب العسكرية من خلال" التنفيذ المستمر"، على غرار النموذج المتبع داخل لبنان، بدلاً من الاعتماد على اتفاق قد لا تلتزمه إيران.

ومن جانب آخر، لا يعتقد نتنياهو أن طهران ستوافق على الشروط الأميركية الصارمة، ويفترض أن النتيجة النهائية ستُحسم في" ساحة المعركة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك