أكد لاعب المنتخب الأردني السابق، عصام أبوطوق (48 عاماً)، أن «النشامى» سيكون رقماً صعباً في منافسات كأس العالم 2026، المقررة انطلاقتها في 11 الشهر الجاري، ضمن مجموعة الأرجنتين (حامل اللقب) والنمسا والجزائر.
قال أبوطوق لـ«الإمارات اليوم»: «التشكيلة الحالية تمثل الجيل الذهبي للكرة الأردنية، وتتميز بالخبرة والطموح الكبير، إلى جانب القيادة الفنية المميزة للمدرب المغربي جمال السلامي، وأتمنى أن يتمكن المنتخب من اجتياز الدور الأول».
وعن مواجهة الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، وكيفية الحد من خطورته، قال: «كرة القدم الحديثة تعتمد على اللعب الجماعي، وبالتالي فإن مراقبة لاعب بحجم ميسي تحتاج إلى عمل جماعي وجهد استثنائي».
ووصف جميع لاعبي المنتخب الحالي بالمميزين، معتبراً أن «موسى التعمري الأبرز من وجهة نظره قياساً بالإنجازات»، فيما أكد أن «غياب يزن النعيمات يمثل خسارة كبيرة للمنتخب، لكنه أبدى ثقته الكاملة بجميع اللاعبين»، معتبراً أن «الجيل الحالي هو الأفضل في تاريخ الكرة الأردنية».
وعن أبرز أساطير الكرة الأردنية، وصف السؤال بالصعب، نظراً لما قدمته كرة «النشامى» من أسماء كبيرة، لكنه أشار إلى أن «البوصلة تتجه نحو الكابتن جمال أبوعابد وخالد عوض».
وأضاف أن «الكرة الأردنية استفادت من مدربين كبار عديدين، بداية من المصري محمود الجوهري، مروراً بالعراقي عدنان حمد، والمغربي الحسين عموتة، لكنه يرى أن جمال السلامي هو الأفضل والأبرز».
وقال أبوطوق إنه بدأ ممارسة كرة القدم لاعباً في نادي القادسية الأردني ضمن الفئات العمرية، ولعب في جميع المنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والأولمبي والمنتخب الأول، ثم شارك مع الوحدات على سبيل الإعارة في دوري أبطال آسيا، قبل أن يخوض تجارب احترافية مع المجد والرفاع، معرباً عن سعادته الكبيرة بجميع الفرق التي مثلها.
وأضاف: «أنا مقتنع بجميع القرارات التي اتخذتها، ولا أشعر بالندم على أي محطة رياضية مررت بها، لكن يمكن القول إن انتقالي من فريق شباب الأردن إلى البقعة كان قراراً يحتاج إلى الكثير من التأني».
وتحدث عن أحد المواقف الطريفة التي مر بها خلال مسيرته، قائلاً: «خلال مباراة في أوزبكستان ضمن التصفيات الآسيوية، لم يكن هناك حامل كرات، فقمت بنفسي بإحضار الكرة، وتم تصويري ونشر الصورة في وسائل الإعلام، والطريف أنني كنت هداف التصفيات وقتها، لذلك ربط الجمهور والإعلام بين القصتين، وأصبحت حديث الوسط الرياضي، خصوصاً أن المباراة شهدت تسجيلي هدفاً وصناعتي آخر، وانتهت بالتعادل 2-2».
وتحدث الدولي الأردني السابق عن أبرز مميزاته الفنية، موضحاً أنه كان يتميز بالتسديدات القوية من خارج منطقة الجزاء، وأنه سجل العديد من الأهداف بطريقة تشبه أسلوب لاعب منتخب الإمارات السابق سبيت خاطر.
وقال: «لعبت أكثر من مباراة أمام منتخب الإمارات، ومازلت أتذكر تلك المواجهات جيداً، كما أتذكر الفترة التي قاد فيها الدكتور عبدالله مسفر منتخب الأردن، وهو من المدربين المميزين».
وعن أفضل راتب تقاضاه خلال مسيرته، قال إنه بدأ اللعب مقابل 100 دينار أردني، ثم ارتفعت القيمة تدريجياً إلى 500 دينار أردني، مشيراً إلى أن اللاعبين حالياً يتقاضون مبالغ كبيرة مقارنة بفترته.
البيئة الرياضية في الإماراتووصف البيئة الأكاديمية والمجتمعية والرياضية المتميزة بأنها قادته إلى نجاح جديد خلال عمله في الجامعة الأميركية في الشارقة مديراً رياضياً متخصصاً في كرة القدم، وذلك بعد رحلة مميزة قضاها مع منتخب «النشامى» امتدت 10 سنوات، خاض خلالها نحو 55 مباراة دولية.
وقال أبوطوق: «إن تحقيق المكاسب الإيجابية خلال عمله في الجامعة الأميركية في الشارقة ساعده على استدامة العمل الرياضي الذي أصبح جزءاً مهماً من مسيرته المجتمعية، خصوصاً أنه ابتعد عن العمل مدرباً في الأندية سواء في الأردن أو الإمارات، رغم امتلاكه شهادات التدريب (A وB وC)»، موضحاً أن «الإدارة الرياضية في الجامعة نجحت، كفريق عمل، في تحقيق مكاسب مهمة، من بينها تعزيز الجانب الرياضي إلى جانب الأكاديمي».
وأكد أن «البيئة الجامعية نجحت في إفراز لاعبين موهوبين يحتاجون إلى من يقودهم نحو الانضمام إلى الأندية، ليس في كرة القدم فقط، بل في مختلف الألعاب الرياضية».
ووصف أبوطوق دوري المحترفين بأنه دوري قوي، يتمتع بوجود لاعبين دوليين ومدربين مميزين، وأصبح وجهة جاذبة لأبرز نجوم العالم.
وبخصوص منتخب الإمارات، أكد أن الاستقرار الفني يعد من أهم عوامل النجاح لأي منتخب، موضحاً أنه كان سعيداً بما شاهده في بطولة كأس العرب الأخيرة، بعدما قدم «الأبيض» مستويات مميزة، وكان بإمكانه تحقيق إنجاز أكبر، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية وجود برامج تسويقية أفضل لزيادة الحضور الجماهيري.
وأضاف: «يعجبني الكثير من اللاعبين المميزين، خصوصاً ماجد حسن، وعبدالله حارب، ويحيى الغساني، والحارس حمد المقبالي»، كما وصف دوري الدرجة الأولى الإماراتي بأنه تطور كثيراً، خصوصاً مع وجود منافسة قوية بين العديد من الفرق، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحة الكرة الإماراتية بشكل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك