في فبراير الماضي، بعد أربعة أشهر من خروجه من السجن الفيدرالي، لجأ عضو الكونغرس الجمهوري السابق، جورج سانتوس، إلى وسائل التواصل الاجتماعي، للتعبير عن حماسه لحضور خطاب حالة الاتحاد، المرتقب للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال سانتوس، في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، قبل يوم من إلقاء الرئيس خطابه: «سأكون حاضراً في شرفة المشاهدين خلال خطاب حالة الاتحاد».
في ذلك الوقت، كان المتداولون على موقع التنبؤات «كالشي» يضعون رهانات بقيمة ملايين الدولارات على من سيحضر، وأدى مقطع الفيديو الذي نشره سانتوس لتأكيد حضوره إلى ارتفاع حاد في الرهانات، لكنه لم يحضر.
وكتب سانتوس في تدوينة على «إكس»: «إن مشاهدة خطاب حالة الاتحاد من شاشة تلفزيون في المطار لم يكن جزءاً من الخطة»، مستخدماً مصطلحاً عامياً يعبر بطريقة أكثر فظاظة عن «سوء حظه».
ونشر الرسالة أثناء إلقاء ترامب لخطابه، ما أدى إلى انخفاض قيمة الرهانات على موقع «كالشي».
ما لم يذكره سانتوس، أنه كان قد راهن بالفعل على «كالشي» بأنه لن يحضر خطاب حالة الاتحاد، وفقاً لثلاثة أشخاص على علم مباشر بصفقاته ولم يُسمح لهم بالتحدث علناً، ويقولون إن سانتوس ضلل الرأي العام، وحقق ربحاً من هذا التضليل بلغ عشرات الآلاف من الدولارات.
واكتشفت شركة «كالشي» أخيراً صفقات سانتوس، وجمّدت حسابه، وأحالت القضية إلى لجنة التداول ووزارة العدل، نهاية الأسبوع الماضي، اللتين فتحتا تحقيقات بشأن سانتوس، وفقاً لاثنين من الأشخاص المطلعين على التحقيقات الذين لم يُسمح لهم بالتحدث علناً.
وعندما تواصل معه موقع «إن بي آر»، قال سانتوس: «حسناً، هذه أخبار جديدة بالنسبة لي»، وذلك في سؤال عن التحقيق الجاري بشأن التداول بناءً على معلومات داخلية في أنشطته على منصة «كالشي».
وعند السؤال عمّا إذا كان لديه حساب على منصة «كالشي»، أجاب عضو الكونغرس السابق: «أنا لا أقول نعم، ولا أقول لا».
وأضاف أن المؤسِّسة المشاركة لشركة «كالشي»، لوانا لوبيز لارا، هي «مواطنة برازيلية» يعرفها شخصياً، وقال إنه سيتصل بها للتأكد مما إذا كان قد تم فتح تحقيق في الأمر.
ويأتي تداول سانتوس (37 عاماً) بشأن تحركاته الخاصة في أعقاب واحدة من أكثر حالات السقوط دراماتيكية في التاريخ السياسي الحديث.
وكان عضو سابق في الكونغرس عن ولاية نيويورك، قد ترشح للمنصب بعد أن أطلق سلسلة من الأكاذيب والافتراءات حول حياته الشخصية.
ومن بينها أنه تخرج من كلية «باروخ» ضمن الأوائل في دفعته.
كما قال إن والدته كانت تعمل في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي أثناء هجمات 11 سبتمبر، وتبيّن أن القصص المتعلقة بأدائه الأكاديمي ووالدته كانت كاذبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك