شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعا ملحوظا اليوم مدفوعة بحالة من التفاؤل الحذر التي تسود الاسواق العالمية تجاه احتمالات التهدئة بين الولايات المتحدة وايران.
وساهم انخفاض اسعار النفط الخام في تعزيز هذه الموجة الايجابية مما ادى الى تقليص الضغوط التضخمية التي كانت تقلق المستثمرين وتدفع البنوك المركزية نحو سياسات نقدية اكثر تشددا.
واضاف محللون ان الانفراجة المرتقبة في التوترات الجيوسياسية خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز والمساعي الدبلوماسية الجارية قد تفتح الباب امام استقرار اسعار الطاقة عالميا.
وتابع المراقبون ان هذه التطورات تمنح البنك المركزي الاوروبي مساحة اكبر للمناورة في قراراته القادمة المتعلقة بأسعار الفائدة مع تزايد الرهانات على تباطؤ وتيرة التشديد النقدي.
واكدت البيانات الاقتصادية ان العائد على السندات الالمانية لاجل عشر سنوات سجل انخفاضا بنحو 1.
5 نقطة اساس ليصل الى مستوى 3.
02 في المائة.
وبينت المؤشرات ان هذا التراجع يعكس تحولا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين الذين باتوا يترقبون مخرجات المحادثات السياسية الدولية كعامل حاسم في تحديد مسار الفائدة في الاشهر المقبلة.
انعكاسات التهدئة على السياسات النقدية الاوروبيةواوضحت التعاملات ان السندات لاجل عامين والتي تعتبر الاكثر تأثرا بتوقعات الفائدة قد شهدت تراجعا مماثلا بنقطتين اساس لتصل الى 2.
65 في المائة.
وشددت الاسواق في تسعيرها على ان البنك المركزي الاوروبي قد يتجه نحو خفض الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي في خطوة تهدف الى موازنة النمو الاقتصادي مع ضغوط التضخم.
وكشفت استطلاعات رأي الاقتصاديين عن توجهات البنك المركزي الاوروبي نحو رفع سعر الفائدة على الودائع الى 2.
25 في المائة خلال يونيو الحالي مع احتمالات قائمة لخفض اضافي في سبتمبر.
واشار الخبراء الى ان هذه الخطوات تاتي في ظل محاولات البنك لمواجهة ضعف النمو الاقتصادي الناتج عن تقلبات اسعار الطاقة.
وبينت الارقام ان السندات الايطالية لاجل عشر سنوات سجلت تراجعا مماثلا بمقدار نقطتين اساس لتصل الى 3.
77 في المائة.
واضافت التقارير ان الفارق بين العوائد الايطالية والالمانية استقر عند 72 نقطة اساس مما يشير الى استعادة تدريجية للثقة في اسواق الدين الاوروبية بعد فترات من التقلبات الحادة التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك