كشفت تقارير حديثة عن تحركات إسرائيلية مكثفة تستهدف مصادرة عقارات تاريخية في منطقة طريق باب السلسلة الملاصقة للمسجد الاقصى المبارك، حيث وافقت حكومة الاحتلال على تشكيل طاقم وزاري خاص لتفعيل قرارات قديمة تعود لعام 1968 تهدف الى الاستيلاء على منازل ومحال تجارية فلسطينية.
واظهرت هذه التحركات نية مبيتة لتفريغ المنطقة من سكانها الاصليين عبر تفعيل قوانين استملاك مجحفة تم تجميدها لعقود، مما يثير مخاوف حقيقية من تكرار سيناريو تهجير اهالي حارة المغاربة.
واكد خبراء ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبعها سلطات الاحتلال لربط باب الخليل بحائط البراق وتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للبلدة القديمة.
مخاطر تفعيل قرارات المصادرة التاريخيةوبين خبير شؤون القدس والاستيطان خليل توفكجي ان ما يجري حاليا هو استنساخ لسياسات التطهير التي شهدتها المدينة بعد عام 1967، حيث تم حينها مصادرة مساحات واسعة وهدم احياء بكاملها بدعوى المنفعة العامة.
واضاف ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الاجراءات الى طرد العائلات الفلسطينية واستبدالهم بمستوطنين، مشددا على ان كل المحاولات السابقة واللاحقة تهدف الى كسر الصمود المقدسي في محيط الاقصى.
واوضح ان استهداف طريق باب السلسلة يمثل حلقة في سلسلة طويلة من القوانين العنصرية التي تهدف الى الاستيلاء على اكبر قدر ممكن من ممتلكات الفلسطينيين في المدينة المقدسة.
المواجهة القانونية وسبل حماية الاوقافواكد الباحث في سجلات الاوقاف فواز عطية ان ادعاءات الاحتلال بالاستملاك للمنفعة العامة تفتقر الى اي اساس قانوني دولي، خاصة ان العقارات في هذه المنطقة تخضع للادارة الوقفية الاردنية ولها متولون واصحاب موجودون فعليا.
واشار الى ان قوانين املاك الغائبين لا تنطبق نهائيا على هذه العقارات التي تدار بصفة مستمرة، موضحا ان الوعي الشعبي والقانوني لدى المقدسيين يمثل حائط الصد الاول امام هذه المخططات.
وشدد على ضرورة التمسك بالمسار القانوني وتوثيق ملكيات الاوقاف الذرية والعامة لقطع الطريق على اي محاولات تزييف للحقائق التاريخية او انتزاع للملكية تحت ذرائع واهية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك