أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية الأسبق، أن التوسع الذي تشهده مصر في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، جعل الاعتماد على تقنيات تخزين الطاقة ضرورة استراتيجية لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستمرارية الإمدادات، في ظل الطبيعة المتقطعة لمصادر الطاقة النظيفة.
وأوضح عبد النبي، خلال تصريحات في برنامج صباح الخير يا مصر، أن الشبكة الكهربائية المصرية اعتمدت لسنوات طويلة على مصادر مستقرة لتوليد الكهرباء مثل الغاز الطبيعي والمحطات المائية، وهو ما قلل سابقًا الحاجة إلى تقنيات التخزين، إلا أن إدخال قدرات كبيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فرض تحديات جديدة تتعلق باستقرار الجهد والتردد داخل الشبكة القومية.
وأضاف أن إنشاء محطتي تخزين الطاقة بالبطاريات في الزعفرانة وبنبان يمثل خطوة مهمة لتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية، موضحًا أن أنظمة التخزين ستسمح بالاستفادة من فائض الكهرباء الناتج عن فترات سطوع الشمس أو زيادة سرعات الرياح، وإعادة ضخ هذه الطاقة خلال فترات الذروة أو انخفاض الإنتاج، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية.
وأشار إلى أن مشروعات التخزين تسهم كذلك في خفض الفاقد وتقليل إهدار الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، مؤكدًا أن تخزين الطاقة أصبح عنصرًا أساسيًا في أي استراتيجية تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة داخل مزيج الطاقة المصري.
وشدد نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية الأسبق على أهمية الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، خاصة تصنيع الخلايا الشمسية، ومكونات توربينات الرياح، وتقنيات تخزين الطاقة، بما يدعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن مصر تمتلك كوادر فنية وهندسية مؤهلة لإدارة وتشغيل هذه المشروعات، لافتًا إلى أن الربط الكهربائي مع دول الجوار، إلى جانب دخول المحطات النووية للخدمة خلال السنوات المقبلة، سيمنح الشبكة الكهربائية المصرية مزيدًا من الاستقرار والمرونة.
واختتم عبد النبي تصريحاته بالتأكيد على أن مشروعات تخزين الطاقة مثل" نفرتيتي" و" حورس" تمثل بداية مهمة لمسار طويل نحو بناء منظومة متكاملة للطاقة النظيفة، داعيًا إلى التوسع في الأبحاث الخاصة بتقنيات التخزين المستقبلية، ومنها التخزين الحراري، لضمان استدامة قطاع الطاقة المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك