- آيزنكوت يرفض دولة فلسطين حاليا، ويعتبر أن قيامها بالظروف الراهنة غير مطروح على الأجندة- يؤيد تقليص الإعفاءات الممنوحة لطلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكريةفي مؤشر على تحولات محتملة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، أظهر استطلاع للرأي للمرة الأولى تقدم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كشخصية مفضلة لرئاسة الحكومة المقبلة.
ولا يقتصر الاهتمام بآيزنكوت على صعوده السياسي، بل يمتد إلى مواقفه من أبرز القضايا المطروحة على الساحة الإسرائيلية، وفي مقدمتها مستقبل القضية الفلسطينية، إذ يرفض حاليا قيام دولة فلسطين، رغم معارضته فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تحظى فيه دولة فلسطين باعتراف 159 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، كما تتمتع بصفة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة منذ العام 2012.
وبحسب نتائج الاستطلاع الذي نشرته القناة 12، حصل آيزنكوت على 38 بالمئة من أصوات المشاركين، مقابل 35 بالمئة لنتنياهو.
ويواجه نتنياهو مذكرة اعتقال منذ العام 2024 صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
كما يواجه اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات" 1000" و" 2000" و" 4000"، وقُدمت لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
كما أظهر الاستطلاع أن حزب" يشار" الذي يقوده آيزنكوت سيحصل على 19 مقعدا في الكنيست إذا أجريت الانتخابات حاليا، بزيادة مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، ليصبح ثالث أكبر حزب بعد" الليكود" بزعامة نتنياهو وحزب" معا" بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية الكنيست في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، فيما يرجح إجراء الانتخابات بين سبتمبر/ أيلول وأكتوبر من العام نفسه.
وفي إطار استعداداته للانتخابات، يجري آيزنكوت مفاوضات مع زعيم حزب" إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان.
لكنه لم يستجب حتى الجمعة، لدعوات بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد للانضمام إلى حزب" معا" الذي تأسس حديثا بهدف منافسة نتنياهو على تشكيل الحكومة المقبلة.
ونشرت صحيفة" إسرائيل اليوم" العبرية، الخميس، الوثيقة التأسيسية لحزب" يشار"، التي توضح أبرز مواقف آيزنكوت السياسية.
ويعد آيزنكوت - شغل منصب رئيس هيئة الأركان للجيش بين فبراير/ شباط 2015 ويناير/ كانون الثاني 2019 - من أبرز الشخصيات الأمنية التي دخلت المعترك السياسي خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب الوثيقة، يعارض آيزنكوت فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أن ذلك قد يقود إلى واقع دولة ثنائية القومية، وفق رؤيته.
وفي المقابل، يرفض إقامة دولة فلسطين في المرحلة الحالية، ويعتبر أن قيامها في الظروف الراهنة غير مطروح على جدول الأعمال.
ويزعم أن تأسيسها سيشكل مكافأة للمنظمات التي يصفها بـ" الإرهابية".
كما يدعو إلى الحفاظ على ما يصفه بـ" الأغلبية اليهودية" مع استمرار سيطرة قوة عسكرية واحدة على كامل المنطقة الواقعة بين البحر المتوسط ونهر الأردن، وهو ما يعكس رفضه منح الفلسطينيين سيادة مستقلة على أراضيهم.
وفي الشأن الداخلي، يؤيد آيزنكوت تقليص الإعفاءات الممنوحة لطلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، وفرض إجراءات على المتهربين منها، إلى جانب ربط بعض الامتيازات بأداء الخدمة.
كما يتبنى خطة تهدف إلى استقدام مليون مهاجر يهودي خلال السنوات العشر المقبلة، والعمل على الحد من هجرة الكفاءات إلى خارج إسرائيل.
وعلى صعيد النظام السياسي، يتعهد آيزنكوت بإجراء إصلاحات قانونية ومؤسساتية تشمل تعزيز صلاحيات الكنيست وسن قانون يحدد ولاية رئيس الوزراء بفترتين فقط.
كذلك، يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، للتحقيق في الإخفاقات التي رافقت تلك الأحداث وما تلاها من تطورات.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هاجم مقاتلون من حركة" حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، وقتلوا وأسروا مئات الإسرائيليين، ردا على" جرائم الاحتلال اليومية منذ عقود بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر، يمثل" أكبر فشل مخابراتي وعسكري" ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها أمام العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك