يني شفق العربية - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة الأناضول - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم وكالة سبوتنيك - الفارس لـ"سبوتنيك": العلاقات الروسية الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي الجزيرة نت - حين أطلق العثمانيون أول طوربيد تحت الماء في التاريخ Euronews عــربي - امتحانات بلا حجب.. كيف أجبرت "خسائر المليارات" دولاً عربية على إنهاء عصر قطع الإنترنت؟ القدس العربي - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع قناة الجزيرة مباشر - المحلل السياسي صالح المطيري: إيران والولايات المتحدة لا يريدان إظهار تفاصيل الاتفاق المرتقب برنامج جبر الخواطر - مذيع الشارع| جبر الخواطر| مقدرش اخد حاجه مش بتاعتى 🥺🥺 يني شفق العربية - 8 قتلى في هجمات للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان رغم الهدنة وكالة سبوتنيك - ما هي التحضيرات التي سبقت حرب تشرين التحريرية.. وكيف استعدت سوريا لمعركة استعادة الجولان؟
عامة

حر شديد يضرب أقصى مدن أوروبا شمالا: رؤساء بلديات يتعهدون بالتصدي له

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة
2

في تموز/يوليو الماضي، حطمت أنطاليا على الريفييرا التركية الأرقام القياسية عندما تجاوزت درجات الحرارة 46 درجة. هذه المدينة المتوسطية، التي يزيد عدد سكانها على 2,6 مليون نسمة ويقصدها كل صيف ملايين آخرون...

ملخص مرصد
شهدت أوروبا في أيار/مايو موجات حر غير مسبوقة، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بـ10 إلى 15 درجة، مما تسبب بارتفاع الوفيات. حذر رئيس هيئة المناخ بالأمم المتحدة من تفاقم الأزمة، في ظل توقع تضاعف الارتفاعات الحرارية هذا الصيف بسبب ظاهرة إل نينيو. انضمت أكثر من 50 مدينة، من بينها أنطاليا وأثينا وأولن، إلى مبادرة الأمم المتحدة لمواجهة الحر عبر تبادل حلول عملية وتطوير استراتيجيات محلية.
  • موجة حر في أيار/مايو ضربت أوروبا بارتفاع 10-15 درجة فوق المعدل الطبيعي
  • أكثر من 50 مدينة أوروبية وآسيوية انضمت لمبادرة الأمم المتحدة لمواجهة الحر
  • أنطاليا وأثينا وأولن طورت خططاً محلية لمواجهة موجات الحر المتزايدة
من: مليكة كيرتشجباشي، سيمون ستيل، إنغر أندرسن، إليسايوس سارماس، إيمانويل غريغوار، سنا بايكونن أين: أوروبا (فرنسا، أنطاليا، أثينا، أولن)، آسيا (يانغتشو)

في تموز/يوليو الماضي، حطمت أنطاليا على الريفييرا التركية الأرقام القياسية عندما تجاوزت درجات الحرارة 46 درجة.

هذه المدينة المتوسطية، التي يزيد عدد سكانها على 2,6 مليون نسمة ويقصدها كل صيف ملايين آخرون من السياح، اعتادت منذ زمن طويل على الحر.

تقول مليكة كيرتشجباشي، رئيسة إدارة تغيّر المناخ والنفايات الصفرية في أنطاليا: " في السنوات الأخيرة تغيّر طابع الحر: موجات حر أطول وأكثر شدة وتكرارا، تُجهد سكاننا، وعمالنا في الهواء الطلق، وخدماتنا الصحية، وملايين الزوار الذين نستضيفهم كل عام".

أنطاليا ليست وحدها.

فموجات الحر القصوى باتت اليوم أخطر تهديد مناخي على كوكب الأرض، إذ تودي بحياة ما يقرب من 500.

000 شخص كل سنة.

وقد وُصفت موجة الحر في أيار/مايو بأوروبا – التي شهدت ارتفاع درجات الحرارة في فرنسا بين 10 و15 درجة فوق المعدل الطبيعي، فحطمت كل الأرقام القياسية لفصل الربيع وتسببت في وفيات في شتى أنحاء القارة – على لسان رئيس هيئة المناخ في الأمم المتحدة، سيمون ستيل، بأنها" تذكير قاسٍ بتفاقم آثار أزمة المناخ".

ومع تحذير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تطور ظاهرة" إل نينيو" القوية المحتملة، التي يُتوقَّع أن تضاعف هذا الصيف الارتفاع القائم أصلا في درجات الحرارة عبر أوروبا وخارجها، لم يسبق أن كان الضغط على المدن لاتخاذ إجراءات أكبر مما هو عليه اليوم.

واليوم، في اليوم العالمي للبيئة (5 حزيران/يونيو)، ينضم أكثر من 50 رئيس بلدية – من أثينا إلى أولو ويانغتشو – إلى جهود مشتركة.

فمبادرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة الجديدة" 50@50" تجمع بين المدن لتبادل الحلول المجربة، واختبار متانة أنظمتها في مواجهة سيناريوهات حر مستقبلية، وتسريع وتيرة العمل قبل أن تضرب موجة الحر المقبلة.

وتقول إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: " إن الحرارة القصوى تعيد بالفعل تشكيل الحياة اليومية في المدن حول العالم.

تساعد مبادرة" 50@50" القادة المحليين على التحرك بوتيرة أسرع من خلال مشاركة حلول عملية تحمي الناس، وتحد من عدم المساواة، وتعزز صمود المدن".

رسم خرائط التعرض للحرارة من أجل استهداف أدقفي مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، شرعت أنطاليا في تنفيذ مشروع" CLIMAAX-MUHIR" المدعوم من الاتحاد الأوروبي، وهو تقييم شامل لمخاطر الحر على مستوى الإقليم يضع نماذج للأخطار الحالية والمستقبلية.

وتوضح كيرتشجباشي في حديثها إلى" يورونيوز إيرث": " كانت النتائج صادمة.

تُظهر توقعاتنا المناخية ارتفاعا حادا في تواتر موجات الحر في حال استمرار الانبعاثات المرتفعة؛ فقد تشهد بعض الأحياء زيادة بمقدار مرات عدة في تكرار موجات الحر بحلول منتصف أو أواخر هذا القرن".

كما حدد المشروع على الخريطة مناطق تلاقي الفئات السكانية الهشة مع موجات الحر الشديدة – وكانت الصورة واضحة للغاية.

فمع أن المناطق المبنية لا تشكل سوى 2,56 في المئة من مساحة مقاطعة أنطاليا، فإنها تضم نحو 56 في المئة من السكان، وتتداخل مناطق الخطر الحراري الأعلى في المدينة تقريبا بالكامل مع أماكن سكن الناس.

وتقول كيرتشجباشي: " هذا يُبيّن لنا أين يجب أن نتحرك أولا".

واستنادا إلى هذه النتائج، وضعت أنطاليا خطة عمل لمواجهة موجات الحر، توجه الاستثمارات في البنى التحتية للتبريد، وتوفير الظل، والمساحات الخضراء، وأنظمة الإنذار المبكر، والدعم الصحي نحو الأحياء الأكثر حاجة إليها.

إعادة تطوير الأحياء الأكثر هشاشةنهج مماثل يُطبَّق في أثينا – وهي أيضا من المشاركين في" 50@50" – حيث يرسم" أطلس حر المدن" خريطة تَداخل التعرض للحر مع الهشاشة الاجتماعية.

وقد دفع هذا العمل إلى إعادة تطوير حي إليوناس، أحد أكثر أحياء المدينة تعرضا للحرارة، حيث يجري إنشاء حديقة كبرى بمساحة 215.

000 متر مربع.

وتعهدت أثينا بزراعة 5.

000 شجرة كل عام؛ ومنذ عام 2024 زُرع بالفعل أكثر من 12.

400 شجرة.

ويمكن متابعة التقدم في الوقت الفعلي عبر المنصة الرقمية" Athens Trees"، المصممة لتعزيز ثقة الجمهور وتشجيع مشاركة المواطنين.

ويقول إليسايوس سارماس، المدير التنفيذي لمؤسسة" Develop Athens": " بالاقتران مع حدائق المدارس، والغابات الصغيرة، والحدائق الحيّة، والعناصر المبرِّدة في الفضاءات العامة، تساعدنا هذه التدخلات على خلق بيئة حضرية أكثر برودة وصحة".

ويأمل مسؤولو المدينتين أن تكون تقنيات رسم خرائط النقاط الساخنة من بين أكثر المساهمات القابلة للنقل ضمن شبكة" 50@50".

فتبادل المعرفة هو الهدف الأساسي لهذه المبادرة.

وبالاستناد إلى تمرين محاكاة 50 درجة الذي أجرته باريس – حيث اختبرت المدينة قدرة أنظمتها على الصمود أمام درجات حرارة لم تشهدها بعد لكن العلماء يؤكدون أنها قادمة – تساعد باريس الآن على توسيع هذا النموذج داخل الشبكة.

ويقول إيمانويل غريغوار، عمدة باريس: " إن موجات الحر القصوى تتحول إلى تحدٍّ رئيسي للمدن حول العالم.

على المدن أن تعمل معا لاستباق موجات الحر وحماية سكانها.

التعاون هو أقوى أدواتنا".

وخلال العام المقبل، ستجري 12 مدينة أخرى اختبارات ضغط خاصة بها لمواجهة موجات الحر القصوى، بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومجموعة قيادة مدن المناخ" C40"، ومدينة باريس.

موجات الحر تضرب من المتوسط إلى الدائرة القطبيةربما يأتي أقوى مؤشر على مدى امتداد مشكلة موجات الحر القصوى من مدينة تقع قرب قمة العالم.

فمدينة أولو، أكبر مدينة شمالية في الاتحاد الأوروبي وتقع في فنلندا قرب الدائرة القطبية الشمالية، انضمت هي الأخرى إلى مبادرة" 50@50".

ففي العام الماضي، عاشت فنلندا ثلاثة أسابيع متتالية من درجات حرارة بلغت 30 درجة في موجة حر وصفت بأنها" غير مسبوقة بحق".

وفتح ملعب جليد في شمال البلاد أبوابه أمام الباحثين عن ملاذ من الحر، فيما امتلأت المستشفيات المحلية بالمرضى.

وأثارت موجة الحر كذلك مخاوف على رفاهية حيوانات الرنة التي عُرضت لخطر الإصابة بفرط السخونة.

وتقول المهندسة المعمارية للمدينة، سنا بايكونن: " بدأت جزر الحرارة الحضرية تتشكل وتجعل الفضاءات الحضرية غير مريحة"، موضحة أن التحدي يتفاقم لأن هذه المدينة الفنلندية شُيدت لظروف مناخية مختلفة تماما.

وتضيف: " إن معظم شققنا ومدارسنا ورياض الأطفال وبيئات العمل لدينا صُممت من أجل فصول شتاء باردة – لكنها الآن تصبح شديدة الحرارة في الصيف".

وبخلاف الحر، يتعين على" خارطة طريق المناخ" في أولو معالجة تزايد الفيضانات والعواصف، والآثار المترتبة على تبدل دورات التجمد والذوبان على المباني والبنى التحتية التي صُممت على افتراض وجود تربة صقيعية مستقرة.

ويأخذ مخططو المدينة الآن في الحسبان عاملَي ضوء الشمس والحرارة والظل في مشاريع التنمية الحضرية الجديدة، كما يستثمرون في بنى تحتية للدراجات والمشاة من أجل خفض انبعاثات السيارات التي تسهم في ارتفاع درجات الحرارة التي يسعون للتكيّف معها.

والخيط الناظم بين خرائط الحرارة في أنطاليا، والحدائق الجديدة في أثينا، وقواعد التخطيط الحضري المعدّلة في أولو واحد: لم يعد بوسع المدن أن تُخطط على أساس المناخ الذي تعيشه اليوم، بل عليها أن تُصمم وفق المناخ الذي يلوح في الأفق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك