•ما حكم الدين في المراهنات في المسابقات التي تقام على الانترنت؟** من وسائل حفظ المال في الشريعة الإسلامية: المنع من المقامرة وهو تعليق الربح على مجرد الحظ والمصادفة، فلا يخلو المقامر من أن يكون حاله مترددًا بين الربح والخسارة، وهو ما يعرف أيضًا الميسر.
والمقامر سُمِّيَ بالميسر اشتقاقًا مِن اليُسر؛ إذ يحصل فيه المقامِرُ على المال بيُسرٍ وسهولةٍ إن كان له نصيبٌ في المكسب، وإلا خسر ما قدَّمه مِن المال، وهو ما عُبِّر عنه في الفقه الإسلامي بـ" تعليق الاستحقاق بالخطر".
فالمقامرة من أصناف المسابقات الممنوعة شرعًا لأن المسابقة مأخوذة من السَّبَقِ، وهو بلوغ الغاية قبل غيره.
ولكن المقامرة من أصناف المسابقات الممنوعة شرعًا.
•ما حكم تصحيح القراءة للإمام أثناء الصلاة؟** الأصل أنه ليس للمأموم أن يتعجَّل بالرد على الإمام أو بالفتح عليه في القراءة إلا إذا طَلَبَ الإمام الفتح بلسان حاله أو مقاله، وأن يَعلمَ المأموم أن الإمام لا يَرْتَبِك لو تم رده في القراءة، وألا يُتوقع من ذلك حدوث ضوضاء أو اضطراب في الصلاة.
كما يُفتحُ على الإمام أيضًا إذا وصل خطؤه إلى نحو خلط آية رحمة بآية عذاب أو إدخال أهل الجنة النار وأهل النار الجنة أو أخطأ في الفاتحة خطأً مؤثرًا في صحتها على القول بكونها ركنًا.
• ما حكم قص أظافر الميت وحلاقة شعره؟** أكد جمهور الفقهاء على أنَّ قصِّ أظافر الميت أو حلق شعر عانته أمرٌ مكروهٌ، ما لم توجد حاجة داعية إلى فِعْلِ ذلك.
أما إذا وجدت الحاجة فلا حرج في فِعْلِه، ويُضَمُّ معه، ويُجعَل في أكفانه، مع مراعاة احترام الميت، وعدم انتهاك حرمته، بحيث تُستخدَم كل الوسائل الممكنة في تحقيق ذلك.
** اليمين الغموس حرام شرعًا، وهي من الكبائر باتفاق الفقهاء، والأحوط الأخذ بمذهب مَن يرى فيها الكفارة خروجًا من الخلاف، وتمشيًا مع أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وهي: إطعامُ عشرةِ مساكين، أو كسوتُهم، فإن عجز المُكفِّرُ عن جميع ذلك، صام ثلاثة أيام، وأما قبول التوبة فإنها على حد اليقين لمَن طلب مِن الله تعالى المغفرة بصدقٍ وإخلاصٍ؛ حيث قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾.
•هل على المسلم أن يضحي كل عام أم تكفيه مرة واحدة في العمر مع الاستطاعة على ذلك؟** الأُضْحِيَّة سُنة مؤكدة للقادر كل عام ولا يجزئ عام عما بعده، لأنها تتكرر بتكرر وقتها كالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ في كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةً».
وتجزئ الأُضْحِيَّة عن المضحي وعن أهل بيته، والأضحية أنواع وهي الغنم من الضأن أو الماعز وهذا النوع تجزئ الواحدة منه عن المضحي وعن أهل بيته فقط، ولا يجوز شرعًا الاشتراك فيها.
أما الإبل والبقر والجاموس فتجزئ الواحدة منه عن سبعة أفراد بشرط ألا يقل نصيب الفرد الواحد منهم عن السُبُع، فإذا نوى المضحي الأَضحية بهذا السبع، وضحَّى أجزأت عن نفسه وعن أهل بيته جميعًا.
•ما حكم ذكر اسم الشخص في الدعاء في الصلاة؟** لا حرج شرعًا على الإنسان من تخصيص أحد من أهل الفضل -كوالديه أو أستاذه- بالدعاء له في الصلاة مع ذِكْر اسمه عند ذلك، سواء أكانت الصلاة فريضة أم نافلة.
وقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا في صلاته لبعض الصحابة من المستضعفين بأسمائهم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخِرة، يقول: «اللهمَّ أَنْجِ عَيَّاش بن أبي ربيعة، اللهمَّ أَنْجِ سَلَمَة بنَ هشام، اللهم أَنْجِ الوليد بن الوليد، اللهم أَنْجِ المستضعفين من المؤمنين، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَك على مُضَر، اللهمَّ اجعلها سنين كسِنِي يوسف».
•ما حكم قيام أهل امرأة بتوزيع مالها بين ورثتها لكبر سنها؟** لا يجوز لأهل المرأة المذكورة توزيع مالها فيما بينهم حال حياتها بغير الرجوع إليها بِحُجَّةِ أنه سيؤول إليهم عن طريق الميراث.
فلا يكون مالُ الإنسان ميراثًا عنه إلا بعد تحقُّق وفاته، وما دام صاحب المال على قيد الحياة فلا ميراث ولا توريث ابتداءً.
وإن فعلوا بغير إذنها ورضاها فهو تَعَدٍّ على مالها يأثمون به شرعًا، ويعاقبون عليه في الدنيا والآخرة.
•هل يجب قضاء الصلوات الفائتة؟
وما كيفية ذلك؟** يجب على المسلم قضاء ما ترك من الصلوات المفروضة مهما كثرت، ما عدا ما تتركه المرأة بسبب الحيض أو النفاس.
فقد أخرج الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا قال: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾»، وإذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة، فالمتعمد أولى بوجوب القضاء عليه؛ لأنه غير معذور، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه مسلم: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ».
هذا، مع مراعاة الترتيب إذا كانت الفوائت أقل من خمس صلوات، وإلا فالأيسر أن يصلي المسلم مع كل فرضٍ حاضر فرضًا مما عليه حتى يتيقن أو يغلب على ظنه قضاء ما فاته.
•هل يجب أداء الزكاة في مال الميراث قبل استلامه؟** إذا بقيت التركة بعد موت المورث مدةً من الزمن ولم تُقَسَّم، ثم وُزِّعت وقبضها الورثة، فقد اختَلفَ الفقهاء في وجوب الزكاةِ في هذا المال المَورُوث قبل قَبض الوارث له.
والمختار للفتوى أنه: لا يجب على الوارث إخراجُ زكاة المال الموروث عمَّا مضى من السنوات، قبل أن يقبضه ويستلمه بالفِعْل ويتمكن من كمال التصرف فيه، ويجب حينئذٍ أن يُخرِجَ زكاة هذا المال -إذا تحقَّقت شروط زكاته- بعد مرور حولٍ من يوم قَبْضِه واستلامه؛ فالملك التام شرط من شروط وجوب الزكاة، وهذا الشرط مفتقد قبل تسلم المال الموروث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك