وأكد علية بالشيخ بأن الحاجة إلى قانون جديد تأتي بعد مرور ربع قرن على القانون الحالي، لمواكبة التطورات التكنولوجية الكبرى، لاسيما في مجال البيانات الضخمة (Big Data) والمصادر الجديدة للبيانات التي لم تكن مطروحة سابقاً.
وسيوفر القانون الجديد الإطار القانوني والشرعي اللازم للنفاذ إلى هذه البيانات، وتنظيم كيفية استعمالها والربط بين مختلف الهياكل، مع تحديد دور القطاع الخاص في الإنتاج الإحصائي.
ويهدف المشروع المرتقب إلى إعادة تنظيم جانب الحوكمة بدقة، من خلال ضبط الصلاحيات بين مختلف مكونات المنظومة، بما في ذلك المجلس الوطني للإحصاء والمعهد الوطني للإحصاء والهياكل العمومية الأخرى.
كما سيعطي قوة قانونية للنفاذ إلى البيانات الإدارية، ويضع إطاراً لضمان جودة البيانات الإحصائية ونشرها.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية تطوير سياسات الاتصال لتفسير المؤشرات الإحصائية (مثل نسب النمو، التضخم، والتشغيل) للرأي العام بشكل أعمق، وذلك لضمان مصداقية السياسات العمومية وتجنب أي سوء فهم للواقع الذي تقيسه الإحصائيات الرسمية.
ويتناول القانون الجديد أيضاً مسألة توفير الموارد اللازمة للمنظومة الإحصائية، خاصة في ظل التحدي الذي تواجهه الدولة جراء هجرة المهندسين والكفاءات المرموقة من المعهد الوطني للإحصاء نحو الخارج خلال العقد الأخير.
ويسعى التوجه الجديد إلى توفير الإمكانيات الضرورية لاستقطاب هذه الكفاءات والحفاظ عليها.
يُذكر أن هذا التحرك التشريعي يأتي بالتوازي مع إعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء للفترة 2026-2030، والتي ستعمل جنباً إلى جنب مع المخطط التنموي القادم لضمان منظومة إحصائية عصرية تدعم اتخاذ القرار الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك