أكدت الدكتورة مها رضوان، الداعية الإسلامية، أن السيدة أسماء بنت أبي بكر تعد شخصية استثنائية في التاريخ الإسلامي، لما تمتعت به من قدرة كبيرة على تحمل المسؤولية والصبر، مشيرة إلى أن نشأتها كان لها أثر بالغ في تشكيل شخصيتها ومسيرتها.
نشأة في بيت الصديق وجوار النبوةأوضحت مها رضوان، خلال لقائها ببرنامج" مدد" المذاع على قناة الحياة ويقدمه الإعلامي عبد الفتاح مصطفى، أن أسماء بنت أبي بكر نشأت في بيت والدها أبو بكر الصديق المعروف بالحكمة واللين ورقة القلب، كما عاشت بالقرب من بيت النبوة، وهو ما أسهم في بناء شخصيتها الإيمانية والإنسانية.
وأضافت مها رضوان، أن ملامح هذه الشخصية اكتملت بزواجها من الزبير بن العوام، أحد أبرز صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.
اختلاف شخصيتها عن السيدة عائشةوأشارت مها رضوان إلى أن أسماء كانت شقيقة عائشة بنت أبي بكر من الأب، لكن لكل منهما شخصية مميزة ومختلفة، لافتة إلى أن أسماء اشتهرت بصلابتها وقوة تحملها للمواقف الصعبة.
وأوضحت الداعية الإسلامية أن لقب" ذات النطاقين" كان تكريمًا وتشريفًا من النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة أسماء، بعدما قامت بدور مهم خلال الهجرة النبوية، حيث شاركت في إيصال الطعام والشراب إلى النبي ووالدها أبي بكر الصديق أثناء وجودهما في الغار.
وأضافت مها رضوان أن النبي صلى الله عليه وسلم بشرها بأن الله سيعوضها عن نطاقها بنطاقين في الجنة، تقديرًا لموقفها ودورها في خدمة الدعوة الإسلامية.
واختتمت مها رضوان حديثها بالتأكيد على أن أسماء بنت أبي بكر عاشت عمرًا مديدًا تجاوز 100 عام، وظلت نموذجًا للثبات والقوة والعطاء، لتبقى واحدة من أبرز النساء في التاريخ الإسلامي.
برنامج مدد هو أول برنامج من نوعه يرصد جهود إحياء مدرسة الإنشاد المصرية، والقضايا الصوفية المتنوعة، ويمزج بين القيم الروحية للتصوف والتراث الفنى والغنائى المرتبط به، ويلقى الضوء على الجوانب الروحية فى الإسلام.
ويتضمن البرنامج التراث الغنائى الدينى من ابتهالات، وأناشيد، ومديح، وذِكر، كذلك يعمل البرنامج أيضًا على تغطية موالد آل البيت، وأولياء الله الصالحين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك