حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يدفع ملايين الأشخاص نحو الجوع، نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود والنقل.
وأوضح اليوم الجمعة أن تداعيات الحرب انعكست على أسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع تراجع تمويل وكالات الإغاثة واضطرارها إلى تقليص مساعداتها الإنسانية.
ولفت البرنامج إلى أن العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير/ شباط أشعل صراعًا إقليميًا امتدّ عبر الخليج حتى لبنان، ما تسبب في اضطراب طرق الشحن الرئيسية، ومنها مضيق هرمز.
وأجبر ذلك السفن على تغيير مساراتها، ما أثر بشدة في تدفقات الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
نفاد أغذية الأطفال في الصومالوفي جانب آخر، أشار التقرير إلى أن الأزمة تتزامن مع نقص حاد في تمويل وكالات الإغاثة، ما قد يؤدي إلى حرمان نحو 1.
5 مليون شخص من خدمات البرنامج عالميًا خلال 2026، مع احتمال ارتفاع العدد إلى 9 ملايين إذا استمرت الظروف الحالية لستة أشهر إضافية.
وفي الصومال، حذّر البرنامج من نفاد الإمدادات الغذائية المخصصة للأطفال دون الخامسة المصابين بسوء تغذية متوسط بحلول يوليو/ تموز، في ظل عجز تمويلي يصل إلى 89%.
وقال مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في البرنامج جان مارتن باور إن المخزون الغذائي آخذ في النفاد، وإن الأطفال الأكثر ضعفًا سيكونون أول المتضررين من هذا الوضع.
وأضاف أن الأزمة تفاقمت بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وتراجع عدد السفن الواصلة إلى الصومال نتيجة التوترات التي أثرت على الملاحة في المحيط الهندي.
كما أشار البرنامج إلى أن بعض شحناته لا تزال عالقة في ميناء صلالة بسلطنة عمان، ما تسبب في تأخيرات خطيرة، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات زاد تكاليف تشغيل خدمة النقل الجوي الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، التي تمثل الوسيلة الآمنة الوحيدة للوصول إلى المناطق النائية.
تداعيات الحرب تطال أفغانستانوفي أفغانستان، أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف نقل المساعدات بما يصل إلى 5 أضعاف.
كما ارتفعت مدة النقل من 10 أيام إلى نحو 75 يومًا بسبب اضطرار الشاحنات إلى استخدام طرق بديلة، بحسب برنامج الأغذية العالمي.
وكان البرنامج العالمي قد حذر في مارس/ آذار من احتمال وصول عدد الأشخاص المهددين بانعدام الأمن الغذائي الحاد إلى 45 مليونًا إذا استقرت أسعار النفط عند نحو 100 دولار للبرميل حتى يونيو/ حزيران، مؤكّدًا أن هذا السيناريو بات قائمًا مع استمرار أسعار النفط فوق هذا المستوى منذ بداية مارس.
وبيّن أن دولًا مثل أفغانستان والصومال وسريلانكا تعد من أكثر البلدان تضررًا، حيث تواجه الأسر فيها ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، إضافة إلى فقدان مصادر الدخل وتعطل التجارة.
كما توقع البرنامج أن يعاني نحو 6.
5 مليون شخص في الصومال، أي ما يقارب ثلث السكان، من الجوع الحاد خلال 2026، بينما قد يتأثر 17.
4 مليون شخص بالأزمة في أفغانستان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك