قال الدكتور محمد الشوادفى، أستاذ التمويل والاستثمار، إن القفزة الكبيرة فى تحويلات المصريين بالخارج من 26.
4 مليار دولار إلى نحو 34.
9 مليار دولار تعكس ارتباط المصريين بالخارج بالوطن وثقتهم فى السياسات الاقتصادية، مؤكداً أن هذه التحويلات تعد أحد أهم روافد النقد الأجنبى للدولة وتساهم فى تعزيز الاستقرار المالى.
وأضاف الشوادفى خلال مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن هذه الزيادة تؤكد أمرين أساسيين، الأول أن المصريين بالخارج لم يلجأوا إلى السوق الموازية، والثانى قدرة الدولة على ضبط سوق النقد الأجنبى والحفاظ على استقرار نسبى للجنيه المصرى رغم الأزمات العالمية والإقليمية، وهو ما يعكس نجاح السياسات النقدية والمالية فى مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن هذه التدفقات المالية ستدعم الاحتياطى النقدى وتخفف الضغط على العملة المحلية فى المرحلة المقبلة، موضحاً أن ارتفاع حجم التحويلات يمثل عنصر ثقة فى الاقتصاد المصرى ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية.
وتابع قائلاً: " الاحتياطى النقدى تجاوز 53 مليار دولار لأول مرة فى تاريخ مصر، وده دليل على كفاءة الدولة فى إدارة مواردها وجذب الاستثمارات الأجنبية، وكمان على قدرتها فى زيادة الصادرات وضبط الواردات"، مؤكداً أن هذه المؤشرات تعكس قوة الاقتصاد المصرى فى ظل الظروف العالمية الصعبة.
وشدد الدكتور محمد الشوادفى على أن الدولة استطاعت توفير احتياطيات من السلع الاستراتيجية تكفى من 6 إلى 8 أشهر، وهو مؤشر على قوة الإدارة الاقتصادية فى ظل التحديات العالمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعزز الأمن الغذائى وتوفر استقراراً للأسواق المحلية.
وأكد أستاذ التمويل والاستثمار على أن هذه النجاحات الاقتصادية تأتى فى وقت يشهد العالم أزمات متلاحقة، بدءاً من الحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى اضطرابات أسواق الطاقة والغذاء، موضحاً أن مصر استطاعت رغم ذلك أن تحقق مؤشرات إيجابية فى إدارة مواردها النقدية والاقتصادية، مما يعزز مكانتها بين الاقتصادات الناشئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك