حذر وزير العدل الإسرائيلي الأسبق، دانيال فريدمان، من وجود حالة “فوضى عارمة” داخل إسرائيل، معتبراً أن أجزاء واسعة من مؤسسات الدولة لم تعد تؤدي وظائفها بشكل طبيعي، وموجهاً انتقادات حادة للحكومة والشرطة وآلية عمل الكنيست.
وقال فريدمان في مقابلة إذاعية إن “هناك فوضى عارمة في الدولة، وأجزاء كبيرة من الحكومة تكاد لا تؤدي وظائفها، ولا سيما الجزء الخاضع لسيطرة السلطة التنفيذية”.
وتناول فريدمان عدداً من الأزمات التي تشهدها إسرائيل، من بينها أعمال الشغب التي وقعت أمام منزل القاضي نوعام سولبرغ، إضافة إلى الجدل المثار حول انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو لمنصب مراقب الدولة في الكنيست.
وأكد أن أداء الشرطة “غير مرضٍ للغاية”، مشيراً إلى أنها جزء من السلطة التنفيذية، ورافضاً تحميل المنظومة القضائية مسؤولية أعمال الشغب التي استهدفت منزل سولبرغ.
كما انتقد تعيين رابيلو، المعروف بكونه المحامي الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في منصب مراقب الدولة، معتبراً أن ذلك يثير إشكاليات تتعلق باستقلالية الجهة الرقابية.
وقال: “المراقب هو ذراع للكنيست هدفها مراقبة الحكومة، ولذلك ليس من اللائق أن يُنتخب شخص كان مستشاراً لرئيس الوزراء ليصبح فجأة مسؤولاً عن مراقبته”.
وأضاف أن الفصل بين الأدوار الرقابية والتنفيذية ضروري للحفاظ على نزاهة المؤسسات، مشبهاً الأمر بموقفه الداعم لفصل مهام المستشار القانوني للحكومة عن مهام الادعاء العام.
وأعرب فريدمان عن استيائه من طريقة إجراء التصويت في الكنيست، واصفاً ما جرى بأنه “انتهاك صارخ للقانون”، موضحاً أن القانون ينص على أن تكون الانتخابات سرية، وأن أي خرق لهذا المبدأ يجب أن يؤدي إلى إلغاء الأصوات المخالفة.
وفي ما يتعلق بإمكانية تدخل المحكمة العليا في إجراءات الانتخاب، أوضح أن القضية تختلف عن الملفات ذات الطابع القيمي أو الأخلاقي، لأنها تتعلق بتطبيق نص قانوني واضح ينص صراحة على سرية عملية الانتخاب، معتبراً أن جوهر القضية يتمحور حول الالتزام بالقانون وليس حول تقديرات أو مواقف سياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك