أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كامبريدج أن لقاحًا ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي واختُبر على البشر، في سابقة من نوعها، لم يُسفر إلا عن نتائج «محدودة» في تعزيز المناعة لدى المرضى.
وخلصت الدراسة التي نُشرت أخيرا في مجلة «جورنال أوف إنفكشن» إلى أن هذا اللقاح الذي ابتُكر لمكافحة مجموعة من الأمراض المعدية بينها كوفيد، لم يُحفِّز «زيادة ملحوظة في استجابة الأجسام المضادة» لدى نحو ثلاثين شخصًا ممن تلقّوه، وفقا لوكالة «فرانس برس».
ومع أن نتائج اللقاح كانت مخيبة للآمال، تحدّث الباحثون عن تقدّم منهجي مهم، مشيرين إلى أنه أول لقاح يُبتكر بالكامل باستخدام خوارزميات قائمة على الذكاء الصناعي؛ إذ ابتُكر المكوّن الفعّال للقاح بالاعتماد على البيانات الجينية لعدد من متحوّرات فيروس كورونا، وهي مجموعة مسؤولة ليس فقط عن كوفيد بل أيضًا عن متلازمتي «سارس» و«ميرس».
- هل يساعد «ريديت» والذكاء الصناعي في رصد الأعراض الجانبية الخفية لأدوية التخسيس؟- دراسة تحذر من مخاطر استشارة الذكاء الصناعي في الشؤون الطبية- تقنية روسية لتشخيص الورم الدبقي في الدماغ باستخدام الذكاء الصناعيوكان الهدف هو التنبؤ بالتطور المستقبلي لهذه الفيروسات ذات القابلية الكبيرة للتحوّر، مثل فيروس الإنفلونزا، على أن يتيح ذلك الاستغناء عن الحاجة إلى تطوير نسخ محدثة من هذه اللقاحات بشكل دوري بناءً على المتحورات التي تُرصد سنويًا.
لقاح مكيّف مسبقًا مع المستقبلونقل بيان لجامعة كامبريدج عن عالم الفيروسات جوناثان هيني أن ذلك سيسمح بتجنّب الدخول في «حلقة لا تنتهي»، إذ تبقى الأبحاث في حالة تكيّف دائم مع ما هو قائم، وذلك مع لقاح «مكيّف مسبقًا مع المستقبل».
وحتى الآن، لا تزال النتائج بعيدة عن دعم مثل هذا النجاح.
ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن اللقاح لم يُسبّب آثارًا جانبية خطرة، ما يمهّد الطريق لتجارب أوسع؛ إذ من شأن دراسة مقبلة تشمل نحو 200 شخص تقييم مدى فعالية اللقاح في الحماية من الأمراض المستهدفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك