وكالة الأناضول - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ"النكسة" الجزيرة نت - من جحيم الحرب إلى مخيمات بالدمازين.. نازحون سودانيون يروون رحلة الهروب القاسية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: الأمور مع إيران تسير بشكل جيد.. ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | مفاوضات إيران وأمريكا عند المنعطف الحاسم.. اتفاق قريب أم مواجهة أوسع؟ إعلام العرب - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما الجزيرة نت - أسهم الذكاء الاصطناعي تهبط بناسداك 4% قناة الشرق للأخبار - ما دلالات تصريحات ترمب بشأن المفاوضات مع إيران؟ وكالة سبوتنيك - باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ قناة الغد - الصحة الفلسطينية: استشهاد رضيع وإصابة والديه برصاص جيش الاحتلال العربية نت - الأمم المتحدة: معلومات مضللة سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا في ليبيا
عامة

باليوم العالمي للبيئة.. ماذا حققت العقبة في ملف الاستدامة والاقتصاد الأزرق؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

العقبة- بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي صادف يوم أمس الجمعة، وتزامنا مع الجهود الوطنية والدولية الحثيثة لمواجهة التحديات المناخية المتصاعدة، تبرز مدينة العقبة الساحلية في مجال الاستدامة البيئية، لا ...

ملخص مرصد
تحتفل العقبة بيوم البيئة العالمي بإبراز إنجازاتها في الاستدامة والاقتصاد الأزرق، أبرزها إدراج محمية العقبة البحرية في القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) لعام 2025. وقال الدكتور نضال العوران، مفوض البيئة في سلطة العقبة الاقتصادية، إن هذه الإنجازات تأتي ترجمة للتوجيهات الملكية وتعتمد على شراكات دولية وشراكة مجتمعية واسعة. وأضاف أن العقبة تسعى لتحقيق الاعتماد كموقع تراث عالمي وتعزيز البحث العلمي لمواجهة التغيرات المناخية.
  • إدراج محمية العقبة البحرية بالقائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة لعام 2025
  • تنفيذ مشروع حساب البصمة الكربونية للعقبة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
  • تطوير برامج مراقبة بيئية بحرية باستخدام تقنيات حديثة للمرة الأولى
من: الدكتور نضال العوران، سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أين: مدينة العقبة، الأردن

العقبة- بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي صادف يوم أمس الجمعة، وتزامنا مع الجهود الوطنية والدولية الحثيثة لمواجهة التحديات المناخية المتصاعدة، تبرز مدينة العقبة الساحلية في مجال الاستدامة البيئية، لا سيما مع إنجازات عدة تحققت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي توجت بإدراج" محمية العقبة البحرية" ضمن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) في عام 2025.

اضافة اعلانويعكس هذا الإنجاز الرؤية الحداثية والمواكبة العالمية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ويضع الأردن في مصاف الدول الرائدة في حماية التنوع البيولوجي البحري.

وفي حوار مع" الغد" بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، يسلط مفوض البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور نضال العوران، الضوء على الرؤية الإستراتيجية التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة.

وبحسب العوران، فإن الإنجازات التي حققتها محمية العقبة البحرية هي ترجمة حقيقية وعملية للتوجيهات الملكية السامية التي ركزت منذ اللحظة الأولى لتأسيس المحمية على ضرورة بناء شراكات متينة مع المؤسسات الدولية، ووضع هذه الجوهرة الطبيعية على الخريطة العالمية بشكل يليق بقيمتها البيئية والسياحية.

وأضاف أن إدراج المحمية على القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) في عام 2025 شكل علامة فارقة وشهادة عالمية بامتياز على كفاءة الإدارة البيئية في العقبة، مشيرا إلى أن إستراتيجية السلطة تعتمد اليوم على توظيف هذا الاعتراف الدولي لتحويل المحمية إلى نقطة جذب رئيسة للسياحة البيئية النوعية والمستدامة، تلك السياحة التي تبحث عن القيمة المضافة وتحترم الطبيعة وقوانينها.

وأكد العواران أنه لضمان استدامة هذا النجاح، يستمر العمل الدؤوب مع عدد من الجهات الدولية المتخصصة لتحقيق المزيد من الإنجازات، إذ إن الهدف الإستراتيجي الأسمى في هذا المحور هو الوصول إلى الاعتماد النهائي للمحمية كموقع تراث عالمي، متجاوزين كافة التحديات من خلال التطوير المستمر لخطط الإدارة، وتطبيق أعلى المعايير الدولية في الحماية والمراقبة الذكية.

أما في ملف التغيرات المناخية والبحث العلمي، والذي يتصدر أولويات السلطة تزامنا مع رسالة اليوم العالمي للبيئة، قال: إن عامي 2025 و2026 شهدا تركيزا كبيرا وغير مسبوق على تعزيز منظومة البحث العلمي في العقبة، لافتا إلى أن الدراسات أثبتت أن خليج العقبة يمثل" مختبرا طبيعيا" فريدا من نوعه، حيث تمتلك شعابه المرجانية مرونة حرارية استثنائية تجعلها قادرة على الصمود أمام الارتفاعات المتزايدة في درجات حرارة المياه، والتي تسببت في تدمير وابيضاض شعاب مرجانية أخرى حول العالم.

وبين العوران أنه، ولاستثمار هذه الميزة علميا، قادت السلطة جهودا حثيثة لبناء شراكات إستراتيجية وعميقة مع معاهد ومراكز بحثية أوروبية وعالمية متخصصة، وامتدت لتشمل إيفاد كوادر وطنية شابة للاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، بما في ذلك المشاركة في برامج تدريبية متخصصة ومتقدمة في النرويج، بهدف نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا الحديثة في إدارة النظم البيئية البحرية.

وعلى صعيد الرصد والمتابعة، أوضح العوران أن السلطة عملت على تطوير وتحديث برامج مراقبة البيئة البحرية داخل حدود المحمية باستخدام تقنيات حديثة تُطبق للمرة الأولى، مما يسهم في رفع كفاءة الرصد البيئي ودعم القرارات المؤسسية المبنية على البيانات العلمية الدقيقة.

ويشكل الاستثمار في الشباب ركيزة أساسية في هذا الملف، حيث تم وفق العوران، تأهيل مجموعة متميزة من الباحثين والباحثات الشباب القادرين على قيادة دفة العمل البيئي وخدمة البيئة البحرية في العقبة مستقبلا.

وفيما يخص التغير المناخي بشقيه؛ التكيف مع الآثار والتخفيف من المسببات، بين العوران أن السلطة نفذت مشروعا رياديا وإستراتيجيا لحساب" البصمة الكربونية" للعقبة، وذلك بالتعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والجمعية العلمية الملكية.

وهذه الخطوة، التي تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، وفرت أرقاما مرجعية دقيقة تقارب 100 % من الدقة المطلوبة، والتي يمكن الاستناد إليها مستقبلا لقياس أثر السياسات والإجراءات المتخذة للحد من الانبعاثات الكربونية وتقييم فاعليتها بدقة متناهية.

وفي محور التوازن الإستراتيجي بين تلبية متطلبات التوسع السريع في الأنشطة السياحية والاقتصادية، وبين التطبيق الصارم للتشريعات لضمان حماية التنوع البيولوجي، تبرز رؤية السلطة الشاملة لإدارة هذا الملف المعقد.

فالعقبة تشهد نموا استثماريا وعمرانيا متسارعا، وهو ما يتطلب تطويرا مستمرا ويقظا للمنظومة البيئية والرقابية.

ولتحقيق هذه المعادلة الدقيقة، أكد العوران أن السلطة أجرت مراجعة شاملة لنظام حماية البيئة وتحديثه بما يتواكب مع المتغيرات الحديثة، كما تم إعداد مسودة متقدمة لنظام السلامة العامة، يُتوقع استكمال إجراءات إقراره قريبا.

وأشار إلى أن هذه التشريعات المحدثة تهدف إلى تعزيز منظومة الرقابة الذكية والاحترازية، وتضمن عدم المساس بالتنوع البيولوجي الهش في المحمية البحرية.

وتعتبر إستراتيجية" الاقتصاد الأزرق" المظلة الرئيسة والأشمل لتحقيق هذا التوازن المنشود، حيث يركز هذا المفهوم الاقتصادي الحديث على تطوير قطاعات اقتصادية مستدامة تتناغم مع البيئة البحرية، وتشمل: الإدارة المتكاملة وتدوير النفايات الصلبة، وتطوير السياحة البيئية، ودعم الاستثمار السمكي المستدام، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة.

إستراتيجية الاقتصاد الأزرقوشكل تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال مشاركته في مؤتمر المحيطات الأخير، على الأهمية الإستراتيجية للاقتصاد الأزرق، الدافع الأكبر والمحرك الأساسي لتوسيع نطاق العمل وتسريع وتيرته في هذا الاتجاه.

وبين العوران أنه، وتتويجا لهذه الجهود، تم الانتهاء مؤخرا من إعداد المسودة النهائية لأول" إستراتيجية وطنية للاقتصاد الأزرق" في الأردن، مشيرا إلى أن المميز في هذه الإستراتيجية أنها جاءت ثمرة لعملية تشاركية واسعة وشاملة ضمت العديد من الوزارات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة، وهي الآن في طور العرض على الجهات المختصة لاستكمال إجراءات إقرارها، لتشكل خريطة طريق وطنية ملزمة للمستقبل التنموي في العقبة.

وفي ملف الحوكمة وإدارة الموارد، تتبنى السلطة فلسفة راسخة مفادها أن نجاح أي عمل بيئي مستدام لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن حاضنته المجتمعية.

ويستند العمل البيئي إلى نهج تشاركي متكامل للحوكمة.

بهذا الخصوص، يقول العوران: إن السلطة تعمل جنبا إلى جنب مع كافة مكونات المجتمع المحلي، بدءا من الصيادين وجمعيات الغوص والقوارب، مرورا بالقوة البحرية الملكية والشرطة البيئية، وصولا إلى الجامعات ومؤسسات القطاع الخاص.

وتتجلى هذه الشراكة من خلال تمثيل هذه الجهات في اللجان الفنية والتوجيهية المختلفة، مما يعزز من شفافية وفاعلية القرارات ويكرس المفهوم الحقيقي للشراكة في صنع القرار البيئي.

وأضاف أن هذه السياسة أثمرت عن نمو ملحوظ وغير مسبوق في المبادرات البيئية والتطوعية خلال السنوات الأخيرة، فاليوم تبادر المؤسسات الشبابية، والجمعيات الأهلية، والشركات الخاصة بتنظيم حملات دورية لتنظيف الشواطئ وحماية البيئة البحرية، وعقد ورش العمل التوعوية، وذلك بتنسيق ودعم مباشر من السلطة.

وأشار العوران إلى أن التطور الأبرز في هذا المحور هو أن المجتمع المحلي في العقبة قد تجاوز فعليا مرحلة" التلقي والتوعية" التقليدية، وانتقل بخطى واثقة إلى مرحلة" الشراكة الإستراتيجية"، حيث أصبحت العديد من المبادرات والمشروعات البيئية الرائدة تنطلق من أفكار واقتراحات أبناء المجتمع المحلي أنفسهم، بينما تقوم السلطة بدور الحاضن والداعم والممول والموجه لهذه المبادرات.

وقال: إن الشباب الأردني يبرزون في قلب هذا التحول الإيجابي كمحرك أساسي للتغيير، وكقادة حقيقيين لمسارات العمل البيئي المستدام الذي يضمن الحفاظ على مقدرات العقبة للأجيال القادمة.

ويتجلى بوضوح من خلال هذه الملفات الإستراتيجية أن مدينة العقبة تحولت بخطى ثابتة ومدروسة لتكون رئته البيئية الخضراء ومختبره العلمي المفتوح على العالم.

وأكد أن الجهود المؤسسية التي تقودها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمتوجة بالاعترافات الدولية والشراكات المجتمعية العميقة، تؤسس لمرحلة جديدة ومشرقة، يكون فيها" الاقتصاد الأزرق" والاستدامة البيئية هما العنوان الأبرز للتنمية، لتبقى العقبة، بشعابها المرجانية الصامدة ومجتمعها الواعي، رسالة أمل أردنية، ونموذجا يحتذى به عالمياً في مواجهة التحديات المناخية وصون الطبيعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك