في كشف استخباراتي هو الأوسع منذ تنفيذ العملية، أزاحت تقارير إسرائيلية الستار عن تفاصيل جديدة تتعلق باغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.
وأكد الكشف أن العملية لم تكن ضربة عسكرية خاطفة فحسب، بل ثمرة سنوات طويلة من الاختراقات الأمنية وجمع المعلومات الدقيقة داخل لبنان ودوائر مرتبطة بالحزب.
وبحسب ما ورد في تقرير لصحيفة" جيروزاليم بوست" العبرية، فإن عملية الاغتيال التي نُفذت في سبتمبر 2024 استندت إلى شبكة معقدة من العملاء الميدانيين والتقنيات الاستخباراتية المتطورة، ما مكّن إسرائيل من تحديد موقع نصر الله بدقة غير مسبوقة قبل تنفيذ واحدة من أكبر الضربات الجوية في تاريخ المواجهة مع حزب الله.
شبكة عملاء لبنانيين وإيرانيين في قلب العمليةكشفت التقارير أن عملية تعقب نصر الله اعتمدت على شبكة من العملاء اللبنانيين المرتبطين بجهاز الموساد الإسرائيلي، إلى جانب عناصر إيرانية كانت تعمل ضمن الأطر المرتبطة بحزب الله.
ووفقًا للمعلومات المنشورة، لعب هؤلاء دورًا محوريًا في توفير بيانات ميدانية حساسة ساعدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على متابعة تحركات القيادات العسكرية للحزب ورصد مواقعها بدقة.
أجهزة تتبع حسمت موقع الهدفوأشارت التقارير إلى أن بعض العملاء خاطروا بحياتهم من أجل زرع أجهزة تتبع متطورة في مواقع محددة، الأمر الذي مكّن إسرائيل من تحديد مكان وجود نصر الله بصورة دقيقة قبل تنفيذ الضربة.
وأكدت المصادر أن هذه الأجهزة وفرت تحديثات مستمرة للإحداثيات، ما منح الجيش الإسرائيلي القدرة على مراقبة الموقع المستهدف لحظة بلحظة.
تقييم فوري للضربة بعد تنفيذهاولم يتوقف دور العملاء عند مرحلة جمع المعلومات، إذ ذكرت التقارير أنهم توجهوا إلى مواقع القصف خلال أقل من دقيقة واحدة بعد تنفيذ الغارات الجوية.
وكان الهدف من هذه الخطوة تقييم حجم الأضرار والتأكد من إصابة الإحداثيات المستهدفة، إضافة إلى تزويد الجهات الإسرائيلية المختصة بتقارير فورية حول نتائج العملية.
أنظمة استخباراتية زرعت مسبقًا فوق المقر الأرضيوبحسب الرواية الإسرائيلية، اعتمد الجيش الإسرائيلي والموساد على أنظمة متطورة لتحديد الأهداف جرى زرعها مسبقًا فوق المقر الأرضي الذي كان يستخدمه حزب الله.
وساعدت هذه الأنظمة في تعزيز دقة الاستهداف وتوفير صورة استخباراتية متكاملة عن الموقع المستهدف، ما رفع من فرص نجاح العملية العسكرية.
عقد كامل من جمع المعلوماتوأوضحت التقارير أن عملية اغتيال نصر الله لم تكن وليدة أشهر أو أسابيع، بل استندت إلى ما يقرب من عشر سنوات من العمل الاستخباراتي المكثف.
وشمل ذلك جمع معلومات من مصادر متعددة، من بينها معطيات قالت إسرائيل إنها حصلت عليها من إيرانيين مرتبطين بحزب الله، إلى جانب عمليات مراقبة ورصد طويلة الأمد لتحركات قيادات الحزب وبنيته العسكرية.
85 قنبلة من مقاتلات F-15 أنهت العمليةووفقًا للتفاصيل التي كشفتها التقارير، نُفذت عملية الاغتيال في 27 سبتمبر 2024 عبر هجوم جوي واسع شاركت فيه مقاتلات من طراز F-15.
وألقت الطائرات نحو 85 قنبلة على الموقع المستهدف، ما أدى إلى مقتل حسن نصر الله إلى جانب نحو 20 قائدًا عسكريًا آخرين، في ضربة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها واحدة من أكبر العمليات الاستخباراتية والعسكرية التي نُفذت ضد حزب الله خلال العقود الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك