كشفت شركة ميكروسوفت نتائج تحقيق داخلي أكد استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنيات الحوسبة السحابية التابعة لها في عمليات مراقبة واسعة النطاق للفلسطينيين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية.
وأكدت الشركة أنها أوقفت وعطلت اشتراكات محددة لخدمات التخزين السحابي والذكاء الاصطناعي كانت مخصصة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في خطوة اعتبرت سابقة نادرة في تعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع المؤسسات العسكرية.
وجاء القرار بعد أشهر من الجدل والانتقادات التي واجهتها الشركة بسبب تقارير تحدثت عن توظيف الجيش الإسرائيلي لمنصة الحوسبة السحابية" أزور" التابعة لمايكروسوفت في جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات المتعلقة بالفلسطينيين، خلال حرب الإبادة والمجازر المستمرة على قطاع غزة.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فقد فتح التحقيق الداخلي العام الماضي عقب معلومات تفيد بأن وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية" 8200" استخدمت خدمات" أزور" لتخزين ومعالجة وتحليل ملايين المكالمات الهاتفية الفلسطينية بشكل يومي، في إطار أنشطة استخباراتية ومراقبة واسعة النطاق.
وذكرت مايكروسوفت أن التحقيق خلص إلى ضرورة تعزيز منظومة الرقابة الداخلية المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة في العقود والخدمات المقدمة للجهات المرتبطة بالأمن القومي والأنشطة العسكرية.
وأوضحت الشركة أنها اتخذت بالفعل إجراءات بحق بعض الخدمات المقدمة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، بعدما توصلت إلى وجود انتهاك لشروط الاستخدام الخاصة بها.
وأعلنت مايكروسوفت أنها ستباشر سلسلة من التغييرات التنظيمية والإجرائية، تشمل تعزيز عمليات التدقيق قبل توقيع العقود المتعلقة بالأمن القومي، وتوسيع نطاق مراجعات حقوق الإنسان المرتبطة بالمشاريع العسكرية والأمنية، إضافة إلى تطوير آليات تقييم المخاطر في المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة.
كما تعتزم الشركة إعادة النظر في نظام إدارة التصاريح الأمنية الخاصة بموظفيها في عدد من الدول، مع تشديد الرقابة على إجراءات منح هذه التصاريح ومتابعتها، فضلا عن تحديث عمليات التحقق من الخلفيات المهنية والأمنية قبل إبرام العقود أو المشاركة في مشاريع حساسة.
وأوضحت الشركة أنها ستنفذ مراجعات دورية لسياسات الاستخدام المقبول لخدماتها ومنتجاتها، إلى جانب تعزيز برامج التوعية الداخلية المتعلقة بحقوق الإنسان، وتزويد الموظفين بإرشادات إضافية حول كيفية التعامل مع المخاطر الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا في البيئات العسكرية والأمنية.
وقد واجهت مايكروسوفت خلال العام الماضي احتجاجات من موظفين ونشطاء حقوقيين وحركات داعمة للحقوق الفلسطينية، اتهمت الشركة بالمساهمة في توفير بنية تحتية رقمية تساعد على عمليات المراقبة والاستهداف في الأراضي الفلسطينية.
وكانت تقارير إعلامية، تبين لاحقا أنها صحيحة، قد أفادت بأن وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية" 8200" استخدمت منصة" أزور" لجمع وتحليل محتوى ملايين المكالمات الهاتفية الفلسطينية بشكل يومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك