على الرغم من الحلف الوثيق بين إسرائيل وأميركا، كشفت مصادر مطلعة أن البنتاغون رفع مستوى التهديد المتعلق بالتجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة إلى أعلى درجة.
فقد أوضح مسؤولان أميركيان حاليان ومسؤول سابق، أن وكالة استخبارات الدفاع التابعة للبنتاغون قامت في الأسابيع الأخيرة برفع مستوى تهديد التجسس المضاد المرتبط بأقرب حلفاء أميركا في الشرق الأوسط إلى مستوى" حرج"، وفق ما نقلت شبكة" أن بي سي نيوز" اليوم السبت.
وأوضح المسؤولون أن الوكالة نشرت مذكرة داخلية، اطّلع عليها أحد المسؤولين الحاليين، رفعت مستوى التهديد الإسرائيلي إلى" حرج"، وهو تصنيف يستند إلى مخاوف داخل البنتاغون من أن إسرائيل تبذل جهوداً خاصة لمراقبة كبار المسؤولين الأميركيين بهدف الحصول على معلومات حول مداولات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداخلية وقراراتها بشأن النزاعات في الشرق الأوسط.
كما سرد التقرير أو المذكرة سلسلة من الحوادث التي زادت من مخاوف الولايات المتحدة.
أما عملياً، فأدى رفع مستوى التحذير إلى اتخاذ المسؤولين الأميركيين مزيداً من الحذر عند السفر إلى إسرائيل أو الاجتماع بمسؤولين إسرائيليين، دون أن يؤثر ذلك على تبادل المعلومات الاستخباراتية اليومي بين البلدين، خصوصاً فيما يتعلق بالحرب مع إيران.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن الولايات المتحدة تتخذ بالفعل احتياطات إضافية عند زيارة إسرائيل، نظراً لسمعة أجهزتها الاستخباراتية في جمع المعلومات بشكل مكثف.
علماً أنه غالباً ما يتخذ كبار المسؤولين الأمريكيين احتياطات إضافية خلال زياراتهم لإسرائيل، مثل استخدام هواتف وأجهزة مؤقتة وتجنب التحدث بحرية في غرف الفنادق.
في المقابل، نفى متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكداً أن تل أبيب لا تتجسس على الولايات المتحدة، لا سيما على المسؤولين الحكوميين، وأن أنشطتها الاستخباراتية موجهة ضد أعدائها وليس حلفائها.
بينما رفض البنتاغون التعليق.
فيما قال مسؤول في البيت الأبيض إن" القصة برمتها غير صحيحة وتعتمد على مصدر لا يملك معرفة بما يجري".
جاء هذا التقييم الأميركي الجديد في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن المسار المستقبلي للحرب مع إيران، ومع تصاعد الخلافات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الحرب على إيران والعمليات العسكرية في لبنانومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أوائل أبريل، يسعى ترامب إلى التوصل لاتفاق دبلوماسي مع الجانب الإيراني، بينما أبدت إسرائيل شكوكاً في التزام طهران بأي اتفاق، ودعت إلى استئناف الهجمات.
كما ضغط ترامب لتقليص الضربات ضد حزب الله في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك