على وقع التصعيد الميداني الأخير وتبادل الضربات بين أميركا وإيران، دعا علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، للشؤون الدولية دول المنطقة إلى" عدم تعليق آمالهم على سراب التسويات"، وفق تعبيره.
ورأى أكبر ولايتي في منشور على إكس اليوم السبت، أن" المخاوف التاريخية لدى المنظّرين الغربيين بشأن صعود إيران إلى قوة محورية تحول إلى واقع، وتشكلت معادلة جديدة"، وفق زعمه.
كما اعتبر أن" حاجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز تظهر فشل نظرية التهديد الإيراني وانتصار ما يُعرف بسلطة المقاومة"، على حد قوله.
وأضاف أن" البنية الجديدة لمعادلة القوة لن تُبنى على أساس إضعاف المقاومة إذ إن الأمنيات الدبلوماسية تحمل كلفة باهظة، والسلام الدائم ينشأ من داخل توازن القوى، لا من وهم التزامات غير مدعومة.
"أتت تلك التصريحات فيما تجددت الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين، اليوم بزعم استهداف قواعد أميركية، رغم ما بدا من مؤشرات خلال الأيام الماضية تفيد بتقدُّم حذر في المفاوضات الأميركية الإيرانية.
فقد عاد التوتر ليتصاعد مع إعلان الجيش الأميركي أمس استهداف مواقع رادارات مراقبة في الجنوب الإيراني بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية، قالت واشنطن إنها كانت تهدّد حركة الملاحة البحرية المدنية في مضيق هرمز.
ثم دوت إثر ذلك صفارات الإنذار في كل من الكويت والبحرين، حيث سمع دوي انفجارات في البلدين.
في موازاة ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف" قواعد للعدو في المنطقة" بصواريخ، ردّا على ما وصفه ب" غزو" أميركي لجزر سيريك وقشم.
فيما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ بالستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها فيما لم يُصب السابع هدفه.
وأضافت" لا توجد حاليا أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة".
وكان الرئيس الأميركي أعرب أمس عن اعتقاده بأن المفاوضات مع الجانب الإيراني تسير بنجاح، مؤكداً أن طهران لن تمتلك أسلحة نووية أبدًا.
وقال رداً على أسئلة الصحفيين: " نحرز تقدمًا كبيرًا مع إيران.
لن تمتلك أسلحة نووية.
إنها ليست في وضع يسمح لها بامتلاكها".
بينما واصلت باكستان مساعيها من أجل تقريب وجهات النظر بين البلدين وتذليل العقبات بغية التوصل لاتفاق أولي ينهي الحرب.
إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن العقدة الأساس لا تزال بمعزل عن الملف النووي، آلية رفع الحظر عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك