أقر الجيش الإسرائيلي، السبت، بقتل 3 عسكريين لبنانيين في غارة على مركبة كانت تقلهم قرب قرية تبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
وقال الجيش في بيان: " في وقت سابق اليوم، رصد الجيش الإسرائيلي مركبة تتحرك بشكل أثار الشبهات باتجاه القوات قرب قرية تبنيت في لبنان".
وزعم أن المركبة كانت تسير في منطقة قتال نشطة وخاضعة للإخلاء، ووردت بشأنها معلومات وتحذيرات بشأن إطلاق نار باتجاه قواته.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن المعلومات المتوفرة لديه كانت تشير" إلى أن حزب الله ينشط بشكل واسع في هذه المنطقة".
وقال: " عقب رصد المركبة، وبناء على المعلومات التحذيرية والخطر الذي شكلته على القوات، تم استهدافها".
وأضاف: " بحسب فحص أولي، كان داخل المركبة ضابطان وجندي من الجيش اللبناني.
ولا يزال الحادث قيد التحقيق".
هذه المزاعم تأتي رغم الإعلان الجيش الإسرائيلي مرارا امتلاكه منظومات استطلاع وتقنيات عسكرية واستخباراتية متطورة لرصد أهدافه ومهاجمتها.
وفي محاولة لإخلاء المسؤولية وتحميلها للجيش اللبناني، قال الجيش الإسرائيلي إن" المنطقة تُعد ساحة قتال تتطلب تنسيق الحركة مسبقا مع الجيش الإسرائيلي".
وختم بزعمه: " الجيش الإسرائيلي يحقق في الحادث وسيستخلص الدروس وفقا لنتائج التحقيق، وقواته تعمل ضد حزب الله وليس ضد الجيش اللبناني".
وفي وقت سابق السبت، أعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، مقتل 3 عسكريين بينهم ضابطان إثر غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي (النبطية)، جنوبي البلاد.
وقال الجيش إن" استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيمانا وعزما على التصدي لهذه المحاولات العدوانية".
وأشار إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي يهدف إلى" إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة".
بدوره، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، على أن قتل إسرائيل، 3 عسكريين في جنوب لبنان يشكل" انتهاكا صارخا لسيادة البلاد وللقوانين والأعراف الدولية".
واعتبر عون، في بيان، أن هذا الاعتداء يأتي في سياق" التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع".
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
ويأتي هذا الاستهداف ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز القادم.
ومنذ أيام ترتكب إسرائيل تصعيدا دمويا مكثفا في لبنان بالقصف الجوي والمدفعي وتجديد إنذارات الإخلاء لبلدات وقرى جنوبية، بادعاء أن" حزب الله" يخرق الاتفاق.
ويتواصل ذلك رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، إذ أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الخميس، التوصل إلى إعلان نوايا لتنفيذ وقف إطلاق النار، بانتظار موافقة الأطراف عليه، في ختام جولة تفاوض رابعة بواشنطن.
ويتضمن هذا الإعلان وقفا كاملا لنيران" حزب الله" وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني.
لكن الأمين العام لـ" حزب الله" نعيم قاسم، هاجم نتائج المفاوضات، واعتبرها" مرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك