بعد أن صعّد جيش الاحتلال عدوانه على جنوب لبنان واستهدف عناصر من الجيش اللبناني، تسارعت بيانات القادة اللبنانيين للتعليق على الخطوة الإسرائيلية.
وكان الجيش الإسرائيلي شنّ عشرات الغارات اليوم السبت استهدفت إحداها آلية للجيش اللبناني على طريق كفرتبنيت - الخردلي (النبطية)، وأدت إلى استشهاد ضابطين، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي.
عون وسلام يدينان استهداف الجيشوأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداء الإسرائيلي على الجيش، معتبرًا أنّه" انتهاك صارخ للسيادة ويأتي في سياق التصعيد رغم الجهود التي يبذلها لبنان".
بدوره، ركّز رئيس الحكومة نواف سلام في بيانه على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية والتزام الدولة به، ولم يتطرق إلى مسألة استهداف عناصر من الجيش.
لكنه عاد في وقت لاحق ليدين استهداف إسرائيل لضابطين وجندي في الجيش، معتبرًا إياه جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكل اللبنانيين.
" الرد اللبناني قد يطال التفاوض برمته"ورأى الكاتب والباحث السياسي أسعد بشارة في حديثه إلى التلفزيون العربي أن رد فعل لبنان الرسمي ليس متناسبًا مع الاعتداء الإسرائيلي، موضحًا أن الرد لا يقتصر على إصدار بيان.
ومن بيروت، أوضح بشارة أن الرد اللبناني" يمكن أن يطال مسألة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برمتها، وهذا أمر متوقع".
وأضاف أن الدولة اللبنانية تجد في هذا الاستهداف، والسلوك الإسرائيلي في المُجمل مصلحة كبرى لوقف الحرب ومحاولة لجم إسرائيل.
وأشار الباحث السياسي إلى أن الخيار العسكري لم يثبت جدواه، " وهو ما أدى إلى إلحاق دمار هائل بلبنان وإدخاله في حرب كان يمكن تفاديها، فبالتالي في أي اختيار، الأولويات تتصرف الدول وفق هذا المعيار".
وبشأن حديث رئيس الحكومة عن أن التفاوض هو الأقل كلفة، قال بشارة إن تحويل جنوب لبنان إلى نموذج يشبه غزة كان نتيجة لحرب الإسناد التي خاضها حزب الله، مؤكدًا أن الدولة اليوم تستلم مناطق مدمرة، تسعى إسرائيل لتحويلها إلى غزة.
وأصرّ على أن لبنان الرسمي يحاول أن يقف بوجه التهجير الجماعي، وفرض وقائع إسرائيلية على الأرض من خلال المفاوضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك