كشف رئيس شركة روسنفت ايغور سيتشين ان التهديدات باغلاق مضيق هرمز لا تخرج عن كونها محاولة استراتيجية لاعادة صياغة قواعد سوق الطاقة العالمي بما يخدم مصالح الولايات المتحدة الاميركية بشكل مباشر.
واكد ان هذا التحرك يفتح الباب امام الشركات الاميركية لتحقيق مكاسب مالية ضخمة تتجاوز ستين مليار دولار مستغلة حالة التوتر التي تضرب سلاسل توريد النفط والغاز في المنطقة.
وبين ان المستفيد الاكبر من تصاعد حدة الصراع مع ايران هو قطاع النفط الاميركي الذي يعمل على بيع انتاجه بأسعار مرتفعة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
واشار الى ان المخاطر لا تقتصر على مضيق هرمز فحسب بل تمتد لتشمل ممرات حيوية اخرى مثل باب المندب ومضيق ملقة وجبل طارق مما يهدد استقرار التجارة الدولية للطاقة.
واوضح ان استمرار حالة التوتر في الممرات المائية الحساسة سيؤدي حتما الى تآكل الطلب العالمي على النفط على المدى البعيد.
وشدد على ان استقرار الاسواق العالمية مرتبط بشكل وثيق بانتهاء الازمات الاقليمية المتلاحقة التي تلقي بظلالها على اسعار الخام وتدفقاته نحو الاسواق المستهلكة.
سيناريوهات اسعار النفط في ظل التوترات الجيوسياسيةواضاف ان التوقعات تشير الى امكانية عودة اسواق النفط الى حالة التوازن الطبيعي في حال تم حل الازمة الراهنة في الشرق الاوسط خلال فترة زمنية متوسطة.
وتابع ان اعادة فتح الممرات المائية بشكل كامل قد يدفع اسعار البرميل نحو مستويات مرتفعة تصل الى خمسة وتسعين دولارا قبل ان تبدأ في الانخفاض التدريجي لتستقر عند حدود ثمانين دولارا.
وكشفت التحليلات الاقتصادية التي استند اليها سيتشين ان التلاعب بمسارات الطاقة يعكس توجها اميركيا لفرض هيمنة جديدة على اسعار النفط.
واختتم بالتأكيد على ان التغييرات في هيكلية السوق ستظل رهينة التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها منطقة الخليج والممرات المائية الاستراتيجية المرتبطة بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك