إيلاف - "تجمع الأحرار" المغربي يدخل مرحلة شراسة المواجهة السياسية مع قرب الانتخابات التشريعية قناة الغد - منظمة الصحة: 500 إصابة مؤكدة بإيبولا في وسط إفريقيا العربي الجديد - أردوغان: صادرات تركيا تسجل رقماً قياسياً بـ395.9 مليار دولار في 2025 قناه الحدث - ضبط عنصر تابع لنظام الأسد في إدلب.. تورط في انتهاكات ضد المدنيين التلفزيون العربي - "عقل بوتين" يحذر.. ألكسندر دوغين يتوقع صدامًا أكبر بين الشرق والغرب القدس العربي - قناة لبنانية تستضيف صحافيا إسرائيليا برغم الحظر- (فيديو) العربية نت - ضبط عنصر تابع لنظام الأسد في إدلب.. تورط في انتهاكات ضد المدنيين CNN بالعربية - صبري نخنوخ.. النيابة المصرية تكشف تفاصيل التحقيقات في قضية رجل الأعمال الشهير Euronews عــربي - طائرة ناسا تحطم حاجز الصوت في أول رحلة اختبارية أسرع من الصوت وكالة الأناضول - لبنان.. 35 قتيلا بيوم يرفعون حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 3593
عامة

وداوني بالتي كانت هي الداء؛ هل يكرر ترامب ما انتقد أوباما بسببه؟

أثير
أثير منذ 1 ساعة

وداوني بالتي كانت هي الداء؛ هل يكرر ترامب ما انتقد أوباما بسببه؟مما يؤخذ على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يكثر من الكلام ويهوى إطلاق التصريحات وتدوين التغريدات، ليس هذا فحسب، بل هو مولع بالإسهاب...

ملخص مرصد
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً إدارة الرئيس باراك أوباما لإفراجها عن 1.7 مليار دولار لإيران بموجب الاتفاق النووي 2015. اليوم، يجد ترامب نفسه مضطراً لاتخاذ نفس الإجراء لإنهاء الحرب التي أشعلها بقراره الشخصي، مما يضعه في موقف حرج أمام انتقادات خصومه. تصريحاته السابقة تعيقه عن تحقيق اتفاق أفضل مع إيران دون الإفراج عن أموالها المجمدة.
  • ترامب انتقد أوباما لإفراجها عن 1.7 مليار دولار لإيران في 2015
  • ترامب مضطر الآن لاتخاذ نفس الإجراء لإنهاء حربه على إيران
  • تصريحاته السابقة تعيقه عن تحقيق اتفاق أفضل مع إيران
من: دونالد ترامب، باراك أوباما أين: الولايات المتحدة، إيران

وداوني بالتي كانت هي الداء؛ هل يكرر ترامب ما انتقد أوباما بسببه؟مما يؤخذ على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يكثر من الكلام ويهوى إطلاق التصريحات وتدوين التغريدات، ليس هذا فحسب، بل هو مولع بالإسهاب فيها والخوض في تفاصيل وشرح ما يطلقه من تصريحات، وهي حالة ينفرد بها الرئيس ترامب من بين رؤساء الدول والحكومات بصفة خاصة، ورجال الدولة بصفة عامة على نطاق العالم.

قد لا تكون أضرار هذه الحالة واسعة ووخيمة بالنسبة للأفراد العاديين، حيث لا تتعدى هذه الأضرار في الغالب حدود هؤلاء الأفراد ولا تتجاوزهم إلا في حدود ضيقة في نطاق من هم تحت إمرتهم.

لكن بالنسبة لرؤساء الدول فإن تأثير الضرر حينئذ يكون واسعًا ويتجاوز حدود مؤسسة الرئاسة إلى نطاق الدولة ويتعداها إلى الفضاء الخارجي الإقليمي والدولي.

وحين يصدر هذا السلوك من رأس أكبر دولة في العالم، فحدث ولا حرج فيما يترتب على ذلك من أضرار تكون بحجم كبر وضخامة الدولة العظمى، وهو ما عليه العالم في الوقت الراهن بسبب الأثر الضار الذي خلفته الحرب الأمريكية على إيران، والتي شُنت بقرار شخصي من الرئيس ترامب، وتوالت تداعياتها السالبة بسبب تصريحاته وتغريداته المتلاحقة التي ساهمت في تأجيج نيرانها والإبقاء على جذوتها متقدة، ولا أحد يعلم متى وكيف تنطفئ.

وقديمًا كانت العرب تقول: المرء مخبوء خلف لسانه، في إشارة منهم إلى أن ما يقوله وينطق به المرء يفصح عن شخصيته ويعرّف بها، وكانوا يقولون على سبيل التكنية: فلان مات حتف لسانه، أي أنه تضرر بسبب مقالة قالها أوردته مورد الهلاك، والموت هنا مجازي المعنى.

وبالمقابل، فإن من قل كلامه وكان صمته أطول من كلامه سلم ونجا من الزلات والخطأ، ودائمًا ما كانت الحكمة مرتبطة بقلة الكلام، وقلما يخطئ من كان الصمت عادته، حتى إن العرب سخروا ممن أطال الصمت ثم نطق بتافه القول فقالوا: “صمت دهرًا ونطق كفرًا”، وكأن من صمت طويلًا ينبغي أن ينطق بالحكمة والصواب، لا بالجهالة.

وحتى لا نذهب بعيدًا، فإن الرئيس ترامب اليوم وقع أسيرًا في فخ تصريحاته الكثيرة السابقة التي يصعب إحصاؤها من كثرتها، لكن هناك منها ما هو بارز وظل محفورًا في الذاكرة، وهي تلك التي انتقد فيها إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما لإفراجها عن مبالغ كبيرة لإيران بموجب الاتفاق النووي المبرم مع إيران في العام 2015، حيث صرح ترامب خلال مناظرة رئاسية مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في العام 2016 قائلًا إن “إدارة أوباما جعلت إيران قوية جدًا بأغبى اتفاق ربما رأيته في تاريخ المفاوضات، مع 1.

7 مليار دولار نقدًا، وهو مبلغ يكفي لملء هذه القاعة” حسب تعبيره!هذا التصريح الذي مر عليه عقد من الزمان هو الذي يكبل خطى ترامب الآن نحو الوصول إلى اتفاق مع إيران يرغب فيه بشدة حتى يخرج من الورطة التي وجد نفسه عالقًا فيها، والأدهى والأمر بالنسبة له أن المخرج المناسب والوحيد منها المتاح أمامه حاليًا هو الإفراج عن مبالغ وأصول إيران المالية في إطار اتفاق تفاهم لإنهاء الحرب، وهو ما كان قد انتقده وسخر من إدارة أوباما بسببه، إذ وجد الرئيس ترامب نفسه أمام نفس الخيار، وعليه أن يأخذ به مرغَمًا لا طوعًا للخروج من الورطة، ولسان حاله يقول: “وداوني بالتي كانت هي الداء”.

غير أن الأخذ بهذا الخيار يضعه في مرمى نيران انتقادات وشماتة خصومه السياسيين وسخريتهم، كونه كان قد تعهد قبل بضعة أشهر بتغريدات وتصريحات ملأت الفضاء الإسفيري بأنه سينتزع من إيران اتفاقًا أفضل بكثير من اتفاق 2015.

ومما يزيد من وطأة الحرج البالغ الذي يحيط بالرئيس ترامب، هو أنه مضطر للأخذ بهذا الخيار بعد حرب خلفت خسائر مليارية وأرواح جنود أمريكيين كان قد عوّل عليها في تحقيق هدفه بتغيير النظام ومن ثم الوصول بأمان إلى المنشآت النووية الإيرانية والحصول على اليورانيوم المخصب وإنهاء الأمر بدون تكلفة مالية وبدون الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية حسبما خطط للعملية.

الرئيس ترامب وجد نفسه الآن بين خيارين، إما أن يستأنف الحرب التي خفضت من شعبيته وزاد الرفض لها في الداخل الأمريكي وتسببت في رفع معدل التضخم، وإما أن يقبل بإطار اتفاق يتضمن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة مقدمًا كبادرة حسن نية وبناء ثقة، وما يتبع ذلك من فك الحصار على الموانئ الإيرانية، ومن ثم خوض مفاوضات طويلة حول البرنامج النووي الإيراني وسط شكوك كثيفة حول إمكانية الوصول إلى اتفاق يكون “أفضل بكثير” من اتفاق 2015الرئيس ترامب وجد نفسه على مقلاة فوق النار، إذا بقي فيها احترق، وإذا قفز منها قفز في النار واحترق، بحسب المثل الأمريكي From the frying pan into the fire، أو كما يقول المثل العربي وصفًا لمن هو في مثل هذه الحالة: “كمن يستجير من الرمضاء بالنار”.

طهران التقطت الإشارة وأصبحت تضغط في ذات الاتجاه، وتنتظر لترى ماذا يفعل الرئيس ترامب، هل سيبقى صامدًا على المقلاة أم يقرر القفز منها إلى الموقد.

!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك