شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً ميدانياً وسياسياً جديداً، اليوم السبت؛ مع إعلان الكويت والبحرين عن اعتراض هجوم صاروخي، وإدانة خليجية حاسمة للاعتداءات الإيرانية المستمرة.
وأفادت وسائل إعلام رسمية في الكويت بأن الدفاعات الجوية اعترضت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين وحثت السلطات السكان على الاحتماء.
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت مع 7 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، حيث تم اعتراضها بنجاح فوق عدد من المناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط بعض الشظايا.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، وفق بيان صحفي صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش وبثته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن «هذا العدوان الإيراني الآثم نتجت عنه أضرار مادية فقط، دون تسجيل أي إصابات بشرية».
وفي ردود الفعل الإقليمية، أدانت دول عربية من بينها، الإمارات ومصر والسعودية وقطر، الهجمات الإيرانية المتكررة على دولة الكويت ومملكة البحرين، واعتبرتها انتهاكًا سافرًا لسيادة البلدين.
كما استنكر جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم السبت بأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف دولة الكويت ومملكة البحرين.
وأكد البديوي في بيان صحفي، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الآثمة باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، يعد دليلاً واضحاً على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام الحالية.
في المقابل، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن الهجوم الأميركي الذي استهدف منشآت الرادار والمراقبة الساحلية في منطقة سيريك وجزيرة قشم، يعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار المعمول به.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن هذه «الانتهاكات المتكررة» لوقف إطلاق النار تظهر أن الولايات المتحدة الأميركية لا تنوي التهدئة، محملةً واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي عواقب قد تترتب على أفعالها التي وصفتها بـ«غير القانونية»، وعن أي تصعيد آخر قد تشهده المنطقة.
وعلى رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلا أن تكرار الهجمات التي عادت لتتجدّد في منطقة الخليج، في ظلّ القصف الذي طال الكويت والبحرين السبت، ويهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبَين منذ الثامن من أبريل/نيسان.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الجمعة، في مقابلة مع قناة «إن بي سي» إن إيران ما زال لديها «21 إلى 22 في المئة» من صواريخها، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترمب في مقتطف أولي للمقابلة بثته القناة الجمعة قبل أن تبثها كاملة الأحد «لديهم بعض الصواريخ، لديهم بعض المسيّرات.
أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تراوح بين 21 و22%.
هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما شننا هجومنا الأول».
ومطلع مايو/أيار، قال ترمب إن طهران ما زال لديها «18 إلى 19%» من مخزونها الصاروخي.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بعد أسابيع من مفاوضات معقدة اتسمت بتبادل تهديدات وتصاعد للعنف.
ورأى ترمب أنه ليس أمام إيران «خيار آخر» سوى التوصل إلى اتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك