اعتقلت السلطات الأرمينية، اليوم السبت، ستة مرشحين من حزب معارض موالٍ لروسيا، قبل يوم واحد فقط من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عامة تعد من أكثر الاستحقاقات السياسية حساسية في أرمينيا خلال السنوات الأخيرة، في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين يريفان وموسكو، وتنافس محتدم بين القوى المؤيدة للتقارب مع الغرب، وتلك الداعية للحفاظ على الشراكة التقليدية مع روسيا.
وأضافت وسائل الإعلام أن المرشحين ينتمون إلى حزب" أرمينيا القوية" الذي يقوده رجل الأعمال الروسي الأرميني سامفيل كارابيتيان، الخاضع للإقامة الجبرية بتهمة الدعوة إلى إطاحة الحكومة، وهي اتهامات ينفيها ويصفها بأنها ذات دوافع سياسية.
وباتت علاقة أرمينيا مع روسيا قضية محورية في الانتخابات، لا سيما بعد أن فرضت موسكو خلال الأسابيع القليلة الماضية قيوداً على الصادرات الأرمينية ردّاً على تقارب يريفان مع الغرب.
ويحق لنحو 2.
4 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقررة غداً الأحد، التي تعد أيضاً اختباراً لجهود رئيس الوزراء نيكول باشينيان الرامية إلى تحقيق السلام مع أذربيجان، الخصم التقليدي لأرمينيا.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ حزب" أرمينيا القوية" يحظى بدعم يتراوح بين 6% و11% من الناخبين، ما يضعه في المرتبة الثانية خلف حزب" العقد المدني" الحاكم بقيادة باشينيان، الذي يتصدر بنسب تتراوح بين 24% و32%.
وعبّرت منظمات مجتمع مدني أرمينية عن قلقها مما وصفته بمحاولات تضليل إعلامي ترعاها الدولة الروسية قبيل الانتخابات، في حين تنفي موسكو بشكل متكرر تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة أرمينبريس الرسمية بأن لجنة الانتخابات المركزية منحت المحققين الضوء الأخضر لبدء إجراءات جنائية بحق المرشحين الستة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
ولم ترد لجنة التحقيق الحكومية الأرمينية، التي أصدرت أوامر الاعتقال اليوم السبت، على أسئلة متعلقة بأسباب اتخاذ هذه الخطوة.
ولم يصدر حزب" أرمينيا القوية" ردّاً بعد، ويسعى الحزب إلى الحفاظ على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين يريفان وروسيا، واتهم باشينيان بإثارة مواجهة مع موسكو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك