وصلتنى من د.
إيهاب الخراط الاستشارى النفسى ومعالج الإدمان هذه الرسالة المهمة:فى سعينا جميعاً لإيجاد بدائل سليمة لمراكز علاج أعراض الانسحاب غير المرخصة، ألتمس من سيادتكم النظر فى هذا المسح السريع للاشتراطات لترخيص هذه المراكز فى الدول النامية ومتوسطة الدخل والمتقدمة.
وأبدأ أولاً بضرورة أن يكون المدير الفنى طبيباً حاصلاً على تدريب قصير مناسب وليس بالضرورة طبيباً نفسياً، وفى ضوء النقص الشديد فى الأطباء النفسيين فى مصر فى مقابل العدد الكبير من مراكز علاج الإدمان المطلوب ترخيصها، علينا أن نلتزم بالمعايير العالمية فى أن يكون المدير الفنى لمركز علاج الإدمان طبيباً وأن نراجع اشتراط أن يكون المدير الفنى طبيباً نفسياً فى ضوء أن دول العالم النامية والمقدمة لا تشترط طبيباً نفسياً لإدارة هذه المراكز ولحل مشكلة النقص الفادح فى عدد الأطباء النفسيين الموجودين فى مصر والراغبين فى إدارة مراكز علاج الإدمان، فى كثير من مراكز الدول المتقدمة وفى معظم الدول النامية فى أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لا يشترط وجود طبيب نفسى لكل مركز علاج إدمان، بسبب النقص الكبير فى الأطباء النفسيين، تدعم منظمة الصحة العالمية WHO ومكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة UNODC دمج علاج الإدمان فى الرعاية الصحية العامة، وأن يقوم به أطباء غير نفسيين بعد تدريب قصير مناسب.
فى بلاد مثل البرازيل والفلبين وجنوب أفريقيا المدير الطبى قد يكون:طبيب أسرة، طبيب باطنة، طبيباً عاماً، والطبيب النفسى غالباً يعمل كمستشار إقليمى أو يزور المركز دورياً وليس مديراً مقيماً.
ويرجع ذلك إلى النقص الشديد فى القوى العاملة النفسية.
وحتى فى أمريكا وأوروبا العديد من مراكز الديتوكس يديرها فنياً أطباء طب عام أو باطنة لديهم تدريب فى علاج الإدمان.
والطبيب النفسى يشارك فى الحالات النفسية المعقدة أو التشخيص المزدوج.
برامج منظمة الصحة العالمية تسمح بتقديم كثير من خدمات الإدمان بواسطة مقدمى رعاية غير متخصصين بعد تدريب قصير مناسب.
فى البرازيل وكولومبيا وتشيلى والمكسيك: مراكز علاج الإدمان يقودها عادة طبيب إدمان أو طبيب ممارس عام أو طبيب أسرة أو باطنى، بينما يتولى الطبيب النفسى الإشراف على الحالات التى تعانى من اضطرابات نفسية مواكبة.
إذن سواء فى الدول المتقدمة أو النامية المدير الفنى الأكثر شيوعاً هو طبيب إدمان أو طبيب أسرة أو باطنة مدرب تدريباً مناسباً.
اشتراط أن يكون كل مركز علاج إدمان أو ديتوكس تحت إدارة طبيب نفسى فقط ليس هو النموذج السائد عالمياً.
الأكثر شيوعاً هو اشتراط طبيب مرخص ومدرب فى علاج الإدمان، سواء كان تخصصه الأصلى نفسياً أو باطنة أو أسرة أو طوارئ، مع إتاحة الاستعانة بطبيب نفسى للحالات المعقدة، ثم عن المساحة حول السرير فى الغرفة، أشارك مع حضراتكم بعض المعلومات: مراجعة اشتراطات الصحة النفسية والإدمان فى الدول المختلفة نجد أن المساحة المخصصة للسرير داخل غرفة المرضى (Bedroom/Ward Area) تقع بين 4 و8 أمتار مربعة، وفى الدول الغنية جداً والمراكز الفاخرة تصل إلى 12 متراً مربعاً.
معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة تكون المساحة المخصصة للسرير 7-10م².
الدول متوسطة الدخل التى مستوى معيشتها وإنفاقها على الصحة أكثر بكثير من مصر مثل البرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا وماليزيا المساحة المطلوبة 6-8م².
الدول النامية والفقيرة مثل بعض دول أفريقيا وآسيا 4-6م².
وفى كثير من وحدات الديتوكس القصيرة الإقامة فى الدول متوسطة الدخل مثل التى ذكرناها نجد فعلياً 5-6م² لكل سرير داخل الغرفة مع الاعتماد على مساحات مشتركة للمعيشة والأنشطة.
ومن ثم 6م² لكل سرير رقم مقبول دولياً، بل يقع ضمن النطاق المستخدم فى كثير من الدول متوسطة الدخل وبعض الوحدات الاقتصادية فى الدول النامية، بشرط: تهوية جيدة، وتباعد مناسب بين الأسرة، ووجود مساحة مشتركة كافية للجلوس والأنشطة خارج غرف النوم، تحياتى وثقتى فى حسن اهتمامكم بمريض الإدمان الغلبان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك