صراحة نيوز/ محمد العساسفةأكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة أن الأردن يمثل نموذجاً فريداً في الثبات الوطني والقومي، مشدداً على أن الوعي العروبي كان حاضراً لدى الأردنيين قبل قيام الدولة الحديثة، وأن الأردن بقي حاملاً لمشروع النهضة العربية ومدافعاً عن قضايا الأمة رغم التحولات الإقليمية المتسارعة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها منتدى الدكتور محمد الحموري الثقافي اليوم السبت في مركز الأمير الحسن الثقافي بالشراكة مع مديرية ثقافة الكرك، ضمن سلسلة “سؤال المنعة والنهضة”، بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بالشأن العام.
وقال الروابدة إن الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي واجهت إسرائيل وظلت متمسكة بمواقفها الوطنية والقومية، مؤكداً أن المملكة لم تتخلَّ يوماً عن دعم القضية الفلسطينية، وفي الوقت ذاته حافظت على مصالحها الوطنية وثوابتها السياسية.
وأضاف أن الوعي العروبي لدى الأردنيين سبق تأسيس الدولة، مستذكراً تجربة حكومة الشرق العربي ومراحل تشكل الدولة الأردنية الحديثة، ومشيراً إلى أن الأردنيين كانوا جزءاً أصيلاً من مشروع النهضة العربية منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى.
وأكد الروابدة أن أي دولة لا يمكن أن تُبنى على هويتين متوازيتين، وإنما على هوية وطنية جامعة يتفق عليها الجميع، موضحاً أن الهوية الأردنية تستوعب مختلف المكونات والانتماءات الفرعية دون أن تكون بديلاً عنها أو منافسة لها.
وشدد على أن الأردن قدم للقضايا العربية أكثر مما قدمته دول عديدة، وظل حاضراً في مختلف المحطات القومية، رغم التحديات والضغوط التي واجهها عبر العقود.
وفي معرض حديثه عن العلاقة الأردنية الفلسطينية، أوضح الروابدة أن قرار فك الارتباط عام 1988 كان فكاً للارتباط الإداري والقانوني فقط، ولم يكن تخلياً عن القضية الفلسطينية أو عن الواجب القومي تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكداً استمرار الأردن في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ودعم صمود الأشقاء الفلسطينيين.
وأشار إلى أن التاريخ الأردني نقي وواضح، وأن الهوية الوطنية الأردنية أقوى من محاولات التشكيك أو التشويه، داعياً إلى ترسيخ السردية الوطنية الأردنية وتعزيز الثقة بالمنجز الوطني والدور التاريخي الذي اضطلع به الأردن في خدمة قضايا الأمة.
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة فعاليات منتدى الدكتور محمد الحموري الثقافي الهادفة إلى تعزيز الحوار الوطني وتسليط الضوء على قضايا الهوية والمنعة الوطنية والتحديات التي تواجه المنطقة في المرحلة الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك