وكالة الأناضول - إسرائيل تقر بقتل فلسطيني يوم زفافه بغزة وتدعي أنه قيادي بحماس قناة الشرق للأخبار - وزير داخلية باكستان يحمل مقترحًا بشأن الأموال المجمدة.. ماذا تتضمن الرسالة إلى طهران؟ العربية نت - السعودية تواصل تقديم الدعم الإغاثي للشعب الفلسطيني قناة الغد - تحت القصف الإسرائيلي.. قتلى وعمليات نسف وإخلاء للمنازل جنوبي لبنان وكالة الأناضول - ضحية كل يومين.. إسرائيل تقتل وتصيب 46 عسكريا لبنانيا خلال 92 يوما وكالة سبوتنيك - دراسة قد تغير نظرتك للعمل عن بعد الجزيرة نت - العب وغادر فورا.. قيود لوجستية غير مسبوقة تواجه إيران في المونديال إيلاف - واشنطن تحذر: أوروبا تواجه محواً حضارياً بسبب الهجرة العربية نت - البرتغال تهزم تشيلي ضمن استعدادات المونديال العربي الجديد - مصدر في "يونيفيل" لـ"هآرتس": وقف هدم القرى اللبنانية
عامة

الشرق الأوسط بين حدّي السيف ... جبهات النيران المشتعلة وأسرار الرسالة الباكستانية المكتومة إلى طهران

الموجز
الموجز منذ 3 ساعات

إن ما يجري الآن في صيف عام 2026 من قصف متبادل ومستمر بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتوازي مع الغارات الإسرائيلية العنيفة والشرسة التي لا تتوقف على الجنوب اللبناني، ل...

ملخص مرصد
شهد الشرق الأوسط في صيف 2026 تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان. تسعى باكستان عبر وزير داخلتها إلى طهران بزيارة مفاجئة لنقل رسالة من الجيش الباكستاني aimed at brokering a temporary truce between Washington and Tehran amidst fears of a broader regional war.
  • قصف متبادل بين واشنطن وطهران بعد أحداث فبراير ومارس 2025 هزت القيادة الإيرانية
  • إسرائيل تشن عملية «الظلام الأبدي» لتدمير البنية التحتية في جنوب لبنان وفرض وقائع ميدانية
  • وزير داخلية باكستان يزور طهران حاملاً رسالة من الجيش الباكستاني لبحث تهدئة محتملة
من: الولايات المتحدة، إيران، إسرائيل، حزب الله، باكستان (عاصم منير، مجتبى خامنئي، عباس عراقجي) أين: الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، إيران، جنوب لبنان، طهران)

إن ما يجري الآن في صيف عام 2026 من قصف متبادل ومستمر بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتوازي مع الغارات الإسرائيلية العنيفة والشرسة التي لا تتوقف على الجنوب اللبناني، ليس مجرد جولة أخرى من صراع تقليدي، بل هو إعادة صياغة كاملة لموازين القوى في الإقليم، ترسم خطوطه مصانع السلاح ومراكز الأبحاث والدراسات العالمية، وتراقب بدقة شديدة أجهزة الإستخبارات الدولية خطوطه الحمراء التي تكاد تذوب تحت وطأة النيران.

فالقصف المتبادل بين واشنطن وطهران أخذ منحى غير مسبوق في الخطورة والتطور الإستراتيجي، خاصة بعد أحداث فبراير ومارس الماضيين التي هزت عمق هيكل القيادة الإيراني وحركت مياه الخليج الراكدة،لم يعد الطرفان يكتفيان بالوكلاء؛ فالولايات المتحدة، بإيعاز مباشر من رئيسها العائد بقوة للمشهد الأطلسي دونالد ترامب، توجه ضربات منسقة لتجفيف منابع القوة العسكرية الإيرانية ومحاصرة قدراتها البحرية في مضيق هرمز، بينما ترد طهران بضربات صاروخية وبالمسيرات تستهدف القواعد الأمريكية الموزعة في المنطقة، ممسكة بـ شريان الطاقة العالمي كأوراق ضغط لا غنى عنها.

إن القيادة الإيرانية الجديدة تحاول جاهدة ربط أي تهدئة أو ترتيبات لوقف إطلاق النار بملفات إستراتيجية كبرى، على رأسها برنامجها النووي والإعتراف الإقليمي بنفوذها، معتبرة أن التراجع في هذه اللحظة الحرجة يعني إنكسار محور المقاومة بأكمله،على الجبهة الأخرى، يبدو الجنوب اللبناني وكأنه يدفع الفاتورة الأكثر دموية في هذا الصراع الإقليمي المعقد، ولا سيما بعد عمليات القصف المكثف التي أطلقت عليها إسرائيل أسم الظلام الأبدي، بأنه تدمير ممنهج للبنية التحتية والإجتماعية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة المفرطة.

فرئيس الوزراء الإسرائيلي المجرم يصر على إستمرار القصف والعمليات العسكرية لإجبار حزب الله على التراجع إلى ما وراء نهر الليطاني، وتفكيك ترسانته العسكرية لضمان عودة سكان الشمال الإسرائيلي.

فيما يتمسك حزب الله بمعادلة تلازم الجبهات، حيث يربط الحزب وصناع القرار في طهران أي وقف للعمليات في جنوب لبنان بوقف إطلاق النار الشامل والمباشر في جبهة المواجهة الكبرى بين أمريكا وإيران، وهو ما أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحاته الأخيرة بأن حرب واشنطن وطهران لن تنتهي حتى تنتهي حرب لبنان.

وهنا نصل إلى الحلقة الأكثر إثارة وغموضاً في هذا المشهد الإستراتيجي المشتعل؛ وهي الزيارة المفاجئة والمتكررة لوزير الداخلية الباكستاني إلى العاصمة الإيرانية طهران،ما الذي يفعله وزير داخلية دولة نووية جارة لإيران، وهي باكستان، في وسط عاصفة القصف المتبادل؟الأمر في حقيقته يتجاوز التنسيق الأمني والحدودي التقليدي؛وزير الداخلية يحمل رسالة بالغة الأهمية والحساسية من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، موجهة مباشرة إلى المرشد الأعلى في إيران السيد مجتبى خامنئي،تسعى إسلام آباد لطرح صيغة مرنة أو مقترحات جديدة لكسر الجمود السائد، بهدف التوصل إلى إتفاق تهدئة مؤقت وهدنة جديدة بين واشنطن وطهران، بعد تعثر مخرجات الجولة الأولى من المفاوضات،تتركز الوساطة حول إقناع طهران بفتح كامل وغير مشروط لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مقابل تخفيف جزئي ومرحلي للعقوبات الإقتصادية القاسية، وإعادة فتح مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني تحت رعاية دولية وإقليمية،خاصة أن إسرائيل تخشى أن تؤدي أي تهدئة مؤقتة بين أمريكا وإيران إلى منح طهران وحزب الله فرصة لإلتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الصفوف، بينما يرى البيت الأبيض في إسلام آباد قناة خلفية لا غنى عنها لتفادي الإنزلاق إلى حرب إقليمية شاملة ومدمرة تلتهم آبار النفط وإقتصاد العالم.

فمنطقة الشرق الأوسط دخلت في مرحلة السيولة الإستراتيجية الشاملة، لم تعد هناك حدود ثابتة لقواعد الإشتباك القديمة؛ فالولايات المتحدة تجد نفسها عاجزة عن تحقيق الإستدارة الكاملة نحو شرق آسيا لمواجهة الصين، لأنها تظل دائماً الضاغط والمفاوض والضامن الإستراتيجي لأي إتفاقات أمنية في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، تكشف تقاربر عن إمتداد شبكات المواجهة السرية إلى مناطق جغرافية جديدة، كإستخدام بعض الأطراف لأراضي دول مجاورة لشن عمليات إستطلاع وهجمات سيبرانية أو عسكرية خاطفة، مما يعكس إتساع رقعة الشطرنج وتداخل خيوط اللعبة بشكل مرعب.

إن القراءة العميقة والمستفيضة تخبرنا بيقين لا يتطرق إليه الشك أن الشرق الأوسط يعيش الآن مخاض ولادة نظام إقليمي جديد، يكتب بالدم والنار والبارود؛ فبين قصف أمريكي إيراني متبادل يعيد رسم خطوط الردع، وجبهة لبنانية تنزف تحت وطأة الآلة العسكرية الإسرائيلية، وتحركات باكستانية دبلوماسية مكوكية تحاول نزع فتيل الإنفجار النووي الشامل، يبدو أن المنطقة ستبقى لشهور طويلة قادمة معلقة بين خيارين لا ثالث لهما: إما تسوية إستراتيجية كبرى تشترك في صياغتها القوى الإقليمية والدولية، أو إنفجار مروع يعيد الجميع بلا إستثناء إلى المربع الأول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك